هيئة الخدمات البيطرية تواصل التوعية بالاستخدام الرشيد لمضادات الميكروبات
تواصل الهيئة العامة للخدمات البيطرية، التابعة لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، استكمال جهودها الوطنية ضمن الحملة القومية المكثفة للتوعية بضرورة الاستخدام الرشيد لمضادات الميكروبات.
تأتي هذه الحملة كجزء حيوي من مشروع أوسع يهدف إلى "التصدي لتغيرات المناخ من خلال التنمية المستدامة للثروة الحيوانية".
ويمثل الاستخدام غير الرشيد للمضادات الحيوية تحديًا عالميًا متزايدًا يهدد صحة الإنسان والحيوان على حد سواء، ويعرف بظاهرة "مقاومة المضادات الحيوية"، ولذلك كثفت الهيئة من فعالياتها الإرشادية والميدانية لتعزيز الوعي بهذه القضية.
جهود متكاملة لتحقيق التنمية المستدامة
ترتكز الحملة على مبدأ "الصحة الواحدة" (One Health)، الذي يؤكد الترابط بين صحة الإنسان، وصحة الحيوان، وصحة البيئة.
وتستهدف الحملة بشكل رئيسي:
1- المربين وصغار الفلاحين لتدريبهم على البروتوكولات الصحيحة لاستخدام الأدوية البيطرية وعدم الإفراط فيها أو استخدامها بشكل عشوائي.
2- الأطباء البيطريين لتوجيههم نحو الوصف الدوائي المنضبط والتشخيص الدقيق قبل صرف المضادات الحيوية.
3- المستهلكين لزيادة وعيهم بأهمية الحصول على منتجات حيوانية آمنة وخالية من متبقيات المضادات.
وتأكيدًا على دورها التنموي، تربط الهيئة جهودها في ترشيد استخدام المضادات الحيوية بملف التصدي لتغيرات المناخ حيث تساهم صحة الحيوان الجيدة وتقليل الاعتماد على العلاجات المتكررة في تحقيق استدامة أكبر لقطاع الثروة الحيوانية، مما ينعكس إيجاباً على تقليل الهدر وتحسين كفاءة الإنتاج.
أهمية الإجراءات الميدانية والإرشادية
تشمل الحملة القومية عقد ندوات وورش عمل مكثفة في المحافظات المختلفة، وتوزيع مواد إرشادية مبسطة توضح المخاطر المترتبة على الاستخدام الخاطئ لمضادات الميكروبات، والتي قد تؤدي إلى فشل العلاج في الحيوانات، وجود متبقيات ضارة في اللحوم ومنتجات الألبان، نقل سلالات بكتيرية مقاومة للإنسان.
وتؤكد الهيئة العامة للخدمات البيطرية أن نجاح هذه الحملة يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية لضمان الحفاظ على فاعلية هذه الأدوية المنقذة للحياة، وتعزيز الأمن الغذائي وسلامة المنتجات الحيوانية الوطنية.























