بوابة الدولة
الأربعاء 28 يناير 2026 11:19 مـ 9 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محـمود الشاذلـي يكتب : الإداره المحليه .. تاريخ عظيم وواقع مرير

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

الإداره المحليه هى عصب الدوله المصريه ، هذا يقين حقيقى جسده واقع الحال وعمقه تجارب الحياه ، فى القلب منها دولاب العمل الإدارى الذى يواجه أزمه طاحنه ، ألقت بظلالها على الأداء في كافة نواحى الحياه ، وسببت خللا جسيما في إدارة شئون كافة نواحى الحياه ، بل إنها قد تعرقل مسيرة التنميه لإفتقاد الخبرات بل لإنعدامها لعدم إعداد أجيال متعاقبه من الموظفين كتواصل أجيال ، الأمر الذى معه بات دولاب العمل الإدارى هش ، ضعيف ، لايستطيع تجاوز الأزمات ، وهذا أمر شديد الخطوره . مما يتطلب معه التحرك السريع لضبط الإيقاع ، يبقى أن أبوالحكم المحلى فى مصر معالى الوزير المهندس محمد عبدالظاهر هو الأمل الوحيد والأوحد ، والملاذ الأخير لضبط إيقاع تلك القضيه المصيريه بالنسبه للوطن ، هذا يقينى إنطلاقا من خبرة السنين ، ورصدى لمجريات الحياه بالإداره المحليه كمحرر صحفى متخصص فى شئون وزارة الإداره المحليه فى حكومة الدكتور عاطف صدقى ، ووزارة الدكتور محمود شريف ، وكنائب بالبرلمان ، وعلى مدى تاريخى الصحفى الذى تجاوز عامه الأربعين .

قولا واحدا إن مايحدث من تردى فى دولاب العمل الإدارى نظرا لخروج الكفاءات على المعاش دون تعيينات جديده تعمل على ترسيخ تواصل الأجيال ، وتدريب العماله الموجوده تدريبا حقيقيا ، ورفع كفاءتهم ، مرجعه البهوات الذين ناقشوا أزمته فى الغرف المكيفه بعيدا عن الواقع الحقيقى ، تحت الزعم بأنه متضخم فى مقارنه بينه وبين الجهاز الإدارى بأمريكا وفرنسا ، واليابان وسنغافورة ، بالضبط كالذين ضربوا المثل بين سعر رغيف الخبز بباريس ومصر دون النظر لمستوى دخل الفرد مثلا بباريس ومصر .

هنا تكمن آفة علماء المكاتب والإحصاءات والأرقام الفخيمه ، التى لاتنطلق من واقع حقيقى ، هؤلاء البهوات الباحثين أرجعوا التحديات التي تواجه الجهاز الإدارى للدولة إلى تضخم العمالة وإرتفاع تكلفتها ، وإنخفاض إنتاجيتها ، وعدم رضاء المواطنين عن الخدمات التي يقدمها الجهاز الإدارى ، ولم ينتبهوا إلى أن هذا النهج دمر الجهاز بكامله بعد خروج الكفاءات وأصحاب الخبرات على المعاش دون إعداد صف ثانى وثالث ، الكارثه أنهم زعموا إرتفاع تكلفة العماله بالجهاز الإدارى دون الإنتباه أنهم أقل فئه تتقاضى مرتبات بالدوله ، لذا كان من الطبيعى أن تنخفض إنتاجيتهم ، ولايقدمون خدمه متميزه ، بل وينحرف بعضهم ليعيش .

أتصور أنه لوضع آليه منضبطه تساهم فى التصدى لما شاب الإداره المحليه من خلل يتعين إسترجاع البدايات الأولى للنظام المحلي الحديث والإنطلاق من مضامينه ، والذى يعود إلى عهد الحملة الفرنسية ، حيث قام نابليون بونابرت بإنشاء ديوان القاهرة ، ثم عمم الدواوين في جميع مديريات القطر المصري وفقاً للأمر الصادر في 27 يوليو 1798 مقسماً البلاد إلى 16 مديرية . هذا ماأكدته الدراسة الرائعه التى أعدتها لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد السجيني ، عن التطور التاريخي والتشريعي لنظام الإدارة المحلية في مصر، وذلك ضمن التقرير البرلماني الذي تم طرحه أثناء مناقشة مشروع قانون المحليات الجديد .

كما تمخض عن النظام المحلى الجهاز الإدارى وهو بالدليل والبرهان من أعرق أنظمة الاداره فى العالم ، وكان حامى حمى الوطن ، وصمام الأمان للدوله ، ومصدر الثبات للشعب ، تلك ثوابت أثبتتها الأيام ، وأكدتها الأزمات ، وتجلت فى المحن ، وإستقرت عبر العصور لذا كانت الدوله عصيه على السقوط ، أو الإنهيار ، أو عرضه للعبث ، ولولا هذا التاريخ وتلك الثوابت لضاعت مصرنا الحبيبه ، ولكانت الآن فى خبر كان ، الأمر الذى معه أرى أن الحفاظ على دولاب العمل الإدارى واجب وطنى ، والتصدى لإنهياره فرض عين على كل المصريين .

لعله من الأهميه توضيح أنه رغم عمق الأزمه إلا أن عراقة النظام المحلي في مصر ثابت ثبوت اليقين بالوجود ، خاصة وأنه قديم قدم نشأة الدولة المصرية ذاتها ، ففي عام 3200 قبل الميلاد نجح الملك مينا في توحيد القطرين ليضع أسس الدولة المصرية كدولة بسيطة واحدة ، لكن هذا لم يمنع من تقسيم البلاد إلى وحدات على أساس جغرافي في إطار الدولة الموحدة وتحت السيطرة المباشرة للحكومة المركزية منذ العصر الفرعوني ، كما أن مصر تعد من أعرق الدول التي عرفت الإدارة المحلية منذ تقسيم أرض الدلتا إلى قسمين رئيسيين هما الريف والحضر في أعقاب فتح مصر عام 641 ميلادية ، ومع تولي محمد علي الحكم قُسمت البلاد إلى 14 مديرية وقسم المديريات إلى مراكز ، كما أن تطبيق مصر لأول نظام للإدارة المحلية كان بمقتضى القانون في مايو 1883 . يبقى السؤال هل يمكن إنقاذ النظام المحلى في مصر الذى أسسه الملك مينا عام 3200 قبل الميلاد وهل لذلك علاقه بالواجب الوطنى .. تابعونى .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8195 جنيه 8150 جنيه $172.93
سعر ذهب 22 7510 جنيه 7470 جنيه $158.52
سعر ذهب 21 7170 جنيه 7130 جنيه $151.31
سعر ذهب 18 6145 جنيه 6110 جنيه $129.70
سعر ذهب 14 4780 جنيه 4755 جنيه $100.87
سعر ذهب 12 4095 جنيه 4075 جنيه $86.46
سعر الأونصة 254870 جنيه 253450 جنيه $5378.66
الجنيه الذهب 57360 جنيه 57040 جنيه $1210.49
الأونصة بالدولار 5378.66 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى