بوابة الدولة
السبت 24 أكتوبر 2026 01:00 مـ 12 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مشروع بدون جدوى.. كواليس إلغاء اتفاق الحديد للمناجم مع شركة أوكرانية جامعة الإسكندرية تعزز الوعي الوطني لدى طلابها بزيارة لقاعدة محمد نجيب العسكرية 5.3 مليون طن في المخازن.. بيانات التموين تفجر مفاجأة عن سوق الأسمنت غدا..”الزراعة” تُطلق الحملة القومية لتحصين الأبقار ضد ”الجلد العقدي” والأغنام ضد طاعون المجترات الصغيرة الإعلام الأردني يبرز تعزية فخامة الرئيس السيسي فى ضحايا هجوم الكرك ​تطبيق مواعيد جديدة لقطار العاصمة ومد ساعات التشغيل حتى منتصف الليل الطقس اليوم.. أجواء باردة ليلا وأمطار وشبورة صباحا والصغرى بالقاهرة 20 درجة موعد مباراة الزمالك والجيش الرواندي في إياب دور الـ32 بدوري أبطال إفريقيا محافظ الغربية يوجه بصرف إعانات عاجلة للأسر المتضررة من انهيار عقار بحي أول طنطا سعر جرام الذهب اليوم في مصر السبت 24 أكتوبر 2026.. عيار 21 يسجل هذا المستوى ضبط سائق تروسيكل حمل طلاب مدارس في الصندوق الخلفي بالفيوم الأمن يكشف كواليس فيديو سيدة الإسماعيلية .. بعد اعتداء زوجها و طليقها عليها

دكتور ناصر الجندي يكتب : االبكالوريا الجديدة… بين الأمس واليوم من يخسر ومن يربح؟

د. ناصر الجندي
د. ناصر الجندي

حين نتحدث عن البكالوريا الجديدة، فنحن لا نتحدث فقط عن تغيير في "شكل الامتحان"، بل عن انتقال جذري من ثقافة الخوف والسناتر إلى ثقافة الفهم والفرص المتعددة. ولكي ندرك حجم التحول، يكفي أن نقارن بين النظام القديم الذي عاش فيه جيل كامل، والنظام الجديد الذي يُبنى اليوم.
أولاً: يوم واحد أم فرص متعددة؟
• النظام القديم: يوم واحد، امتحان واحد، يحدد مصير الطالب كله. أي خطأ أو ظرف طارئ يعني ضياع عام كامل.
• البكالوريا الجديدة: تقييم ممتد بفرص متعددة، وامتحانات دورية، بحيث لا يُختزل المستقبل في ورقة واحدة.
ثانياً: الحفظ أم الفهم؟
• النظام القديم: الطالب ينجح بالحفظ والتلقين، والمذكرات "الجاهزة" تملأ السوق.
• البكالوريا الجديدة: الامتحانات تقيس الفهم والتحليل والتفكير النقدي، فلا تنفع الملخصات السطحية ولا "التوقعات" الجاهزة.
ثالثاً: السنتر أم المدرسة؟
• النظام القديم: السنتر هو الملاذ الأساسي، والمعلم بداخله أقوى من المدرسة نفسها.
• البكالوريا الجديدة: المدرسة تعود إلى مركز العملية التعليمية، والمعلم داخل الفصل هو المرجع الأول للطالب.
رابعاً: التوتر أم الطمأنينة؟
• النظام القديم: الطالب يعيش عاماً كاملاً تحت ضغط رهيب، والأسرة تنفق كل ما تملك على دروس خصوصية خوفاً من الفشل.
• البكالوريا الجديدة: توزيع الامتحانات على مراحل، وفتح أكثر من فرصة، يقلل القلق ويجعل العملية التعليمية أكثر هدوءاً وعدلاً.
خامساً: نزيف مالي أم استثمار حقيقي؟
• النظام القديم: مليارات الجنيهات تضيع كل عام في جيوب أصحاب السناتر، دون مردود حقيقي على الطالب.
• البكالوريا الجديدة: تقليل الاعتماد على الدروس الخصوصية، وتوجيه الموارد لبناء قدرات الطالب وتنمية مهاراته.
من الرابح ومن الخاسر؟
• الخاسرون: أصحاب السناتر الذين بنوا إمبراطورياتهم على خوف الطلاب وقلق الأسر.
• الرابحون:
o الطالب الذي يستعيد ثقته بنفسه.
o الأسرة التي تنفق مالها في مكانه الصحيح.
o المدرسة والمعلم الذين يعود إليهما الاعتبار.
o الوطن الذي يكسب جيلاً قادراً على التفكير والإبداع.

كلمة أخيرة
البكالوريا الجديدة ليست مجرد نظام امتحان… إنها ثورة تربوية تهز عروش المصالح القديمة. ومن الطبيعي أن يشتد صراخ المستفيدين من الماضي، لأنهم يعرفون أن القادم ليس في صالحهم. لكن الحقيقة أن التاريخ لا يعود إلى الوراء… فحين يستعيد الطالب حريته، لن يكون عبداً بعد اليوم لسنتر أو ملخص.

موضوعات متعلقة