بوابة الدولة
السبت 13 يونيو 2026 10:16 مـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تيسير مطر يهنئ تنسيقية شباب الأحزاب بمرور 8 سنوات على تأسيسها ويؤكد: نموذج وطني ناجح لصناعة القيادات الشابة ترامب: من المقرر توقيع الاتفاق مع إيران غدا وفتح مضيق هرمز بعده مباشرة الأستاذ الدكتور رضا سعد عز يكتب مرض ارتجاع المريء :ليس مجرد حرقة معدة بل أبعد بكثير النائبة الدكتورة هناء العبيسي تتقدم بطلب إحاطة بشأن تحميل أصحاب العدادات الكودية أعلى سعر للكهرباء منتخب مصر يخوض تدريبه الرئيسى على ملعب Husky ballpark استعدادا لبلجيكا حزب الله يعلن التصدي لمسيرة إسرائيلية واستهداف مواقع وآليات في جنوب لبنان بوابة الدولة الإخبارية تشارك الكاتب الصحفي محمد أبو سريع فرحته بعيد ميلاد نجله ”تميم” ضبط 552 بطاقة تموينية و10 أطنان نخالة قبل التلاعب بالدعم بدمنهور موعد صرف معاش تكافل وكرامة لشهر يونيو 2026 قبل مباراتها اليوم بكأس العالم 2026.. أشهر الأطعمة الشعبية فى سويسرا الدكتورصبرى موسى يكتب : فجوة المهارات.. لماذا لايجد الخريج وظيفةرغم وجود فرص عمل فريد زهران: اللجنة المشرفة على انتخابات الحزب مستقلة

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : من الحياه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

لست مبالغا حين أقول أننى أصبحت منزعجا من واقع الناس ، مرجع الإنزعاج أنه أفرز أمورا كارثيه أصبحت تهدد كيان المجتمع كل المجتمع ، خاصة ونحن مقبلون على الإنتخابات البرلمانيه ، لعل أخطر ماأدركته تنامى النفاق ، وتحكم المصلحه فى علاقات الناس ، وأثر سلوك الناس وأحقادهم في واقعنا السياسى ، الأمر الذى معه باتت القناعه راسخه بضرورة وجود أصحاب قرار يضبطون إيقاع هؤلاء الذى أفسده نخبه لاشك فاسده في معتقداتها ، متدنيه في نهجها ، بل إنها لامانع لديها أن تركع أمام من لديه مصلحه ، وترتدى ثوب النضال عندما يشعرون أنهم في مأمن .

تنتابنى صدمه عنيفه في آحاد الناس الذين كنت أظنهم يتعاملون بإحترام ، ولديهم ثوابت ينطلقون فيها بالحياه ، ويعظمون قيمة الإختلاف ، لكن إذا بهم عند توليهم أمرا ليس بالضخم ولابالعظيم تسيطر عليهم الأنا ، وأكتشف أنهم وصلوليين ، بلاإحترام ، وأن بداخلهم سواد يعكر نهر النيل من منابعه ، لكن كان الحمد لله أن أدركتهم ، لذا كثيرا ماأقف متعجبا من أحوال البشر، متأملا أقدار الحياه ، ومانتعلمه فيها من دروس وعبر ، ماأقسى أن يعود البعض لمن سبق وأن قدم له العطاء فى السابق ولكنه خذله فى الكثير من المواقف ، أو أساء إليه فى المحن ، وذلك مطأطىء الرأس ولكن ذلك لم يكن عن حب ، أو إعترافا بالخطأ ، أو تصحيحا للمسار ، أو ندم ، أو عن قناعه بأنه إرتكب خطأ جسيما ، فى حق نفسه قبل من جعله سببا فى أن يقدم له العطاء ، ولكن ذلك جاء كرها عنه بعد أن أغلقت أمامه كل الأبواب ، وخدعه من إستخدمه للإساءه لمن قدم له العطاء . حقا ماأظلمك أيها الإنسان .

أخ وصديق عزيز وغالى عائد لتوه من أمريكا إنتابته حاله من السعاده لتصرف كريم من بعض الأحباب لم يعد مألوفا من البشر فى هذا الزمان ، نبهنى إلى أهمية تذكير الناس بأن الصديق الحقيقى هو من تبرزه المواقف ، وليس من يطلق الشعارات ويقول بمعسول الكلمات وعند الجد يختفى مع كل المختفين من البشر ، بل يجلس فى ركن ركين ينتظر إذا قام من كبوته إنطلق ليحتضنه وإذا أخفق يختفى عنه بالكليه .

ينتابنى شعور تأثرا بواقع الحال ، ونهج التعاطى مع التدنى الأخلاقى ، أننا نتعايش مع منحنى خطر فى العلاقات الإنسانيه بعد تعظيم نهج التشويه ، وتجييش الحشود للتطاول والتجريح ، وهذا لاشك يرسخ لمزيد من القناعه أن هناك أمرا ماخطأ طال النفوس التى تنشد الفضيله في تلك الحياه الموحشه ، يبقى من الشرف الإبتعاد عن هذه النوعيه من البشر الذين ندرك لديهم هذا القدر من تعميق الصراعات ، ونهج الإدعاءات الكاذبه ، وسحق النفوس السويه ، كان الله فى عون البسطاء الطيبين من البشر الذين صدمهم وأذهلهم هذا النهج البغيض .

الآن ومنذ وقت ليس بالبعيد كثيرا ماأجد نفسى فى حاجه إلى السير وحيدا فى هذه الحياه إلى حيث لاأدرى وذلك كلما تعمقت فى التفكير فى أحوال الناس ، ورأيت تنامى النفاق ، والتهليل للباطل ، وفقدان الضعيف القدره حتى على الألم ، وينتابنى الشعور بالعجز الشديد عن نجدة ملهوف ، أو إنصاف مظلوم ، أو الزود عن ضعيف ، أو وقف جبروت ظالم جارا كان أو رئيسا فى العمل ، تأثرا بحالة الهزل واللامبالاه والتدنى التى سيطرت على أحوال الناس ، وأصبحت أحد محاور سلوكهم ، أستشعر حقا اننا نعيش الآن عزله بلا ملامح ، وحياه بلا أمل ، وغربه بلا هدف ، وأيام بلا نهايه ، وأحباب بلا تواصل ، وأصدقاء بلا حميميه . خلاصة القول نحن نعيش فى تيه .

يقينا .. أثبتت تجارب الحياه أن الصديق الوفي والرجال أصحاب المواقف باتوا من النوادر فى هذا الزمان ، لذا تم تشبيههم بالمعادن النفيثه التى نادرا مايعثر عليها الإنسان ، الأمر الذى معه من يدرك هؤلاء فى معترك الحياه فاليعض عليهم بالنواجز ، ولايفرط فيهم بأى حال من الأحوال ، وليجعلهم محور حياته ، ونبراس وجوده ، لأنهم لايتكررون كثيرا فى واقع الحياه خاصة هؤلاء الذين يدركهم الإنسان فى المحن رجالا أوفياء ، والملمات كراما أعزاء لذا يقدموا العطاء بلا مقابل .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq