بوابة الدولة
الجمعة 8 مايو 2026 04:27 صـ 21 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب أحمد قورة يكتب: السيسي ومحمد بن زايد.. شراكة استراتيجية في مواجهة التحديات النائب الدكتور محسن البطران: زيارة الرئيس للإمارات تؤكد مكانة مصر وتحمل رسائل سياسية هامه مصطفى كامل من عزاء هاني شاكر: رفيق مشواري أقيم اليوم عزاء الفنان هاني شاكر بمسجد أبو شقة بمدينة الشيخ زايد وسط حضور وحشد فني كبير أشبه بالتظاهرة في حب الفنان... ميرنا جميل بعد انتهاء تصوير اللعبة 5: فركش المشروع الأغلى والأقرب لقلبي وعشرة العمر صحية لـ عبد الرحمن أبو زهرةانتكاسة النائب محمد فاروق يوسف: استقرار قطاع السياحة أولوية وطنية وندعم ضوابط الحج السياحى المصل واللقاح تحذر من تقلبات الطقس: ترفع فرص الإصابة بالفيروسات الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : لله والوطن .. أزمة وزير الصحه والنواب وتداعياتها المجتمعيه . النائبة هالة كيره : زيارة الرئيس للإمارات تؤكد مكانة مصر وتحمل رسائل سياسية واضحه سعيد حساسين : زيارة السيسي للإمارات تؤكد قوة التحالف العربي ورفض مصر لأي تهديد لأمن المنطقة النائبة مروة قنصوه: زيارة الرئيس السيسي للإمارات تؤكد قوة الشراكة الاستراتيجية ووحدة الصف العربي

ممدوح عيد يكتب : قلبي عند الكعبة وإن كنت بعيدًا

ممدوح عيد
ممدوح عيد

هناك أشواق لا تُروى، وحنين لا يهدأ…
وهناك مكان، كلما ذُكر، اضطرب له القلب وسالت له العيون.
ذاك هو بيت الله الحرام، وتلك هي الكعبة، التي يسكنها قلبي وإن كانت قدماي بعيدة.

حين يُذكر الحج، لا أراه مجرد فريضة، بل أراه لقاء العمر.
موعدٌ بين العبد والرب، في ساحة لا تُشبه ساحة، حيث تُغسل الذنوب بالدموع، وتُكسر القيود بين الله وعبده، وتُولد الأرواح من جديد.

قلبي هناك، منذ أن سمعت أول مرة: "لبيك اللهم لبيك…"
كأن شيئًا انكسر بداخلي، وأعاد ترتيب كل فوضى فيّ.
فالحج ليس طريقًا تمشيه بالأقدام، بل شوقًا تسلكه الأرواح، وعهدًا تقطعه القلوب في سجدة، أو دمعة، أو دعاء في جوف الليل.

أشتاق إلى الطواف، لا لأطوف فقط، بل لأشعر أنني أذوب شيئًا فشيئًا في نور الله،
أشتاق إلى الوقوف بعرفات، حيث لا شيء بيني وبين ربي، سوى السماء والدموع.
أشتاق أن أرمي عني همومي مع الجمرات، أن أركض في المسعى، لا خلف دنيا، بل خلف رحمة.

قلبي عند الكعبة، لأن فيها كل ما فقدته هنا…
الطمأنينة، والخفة، والصدق، والبكاء بلا خجل.
فيها شعور لا يُشبه شيئًا على الأرض، كأنك عدت إلى حضن أمك بعد غياب طويل، لكنك تعود هذه المرة إلى حضن الله.

كثيرون ظنوا أن الاشتياق للحج حكرٌ على من لم يحج،
لكن الحقيقة أن من ذاق طعمه، اشتد شوقه أكثر…
لأنهم عرفوا، وذاقوا، ولم يعد بمقدورهم أن ينسوا.

وقد لا أملك الآن ما يأخذني إلى هناك،
لكنني أملك قلبًا يُصلّي هناك كل يوم،
وقلبًا يحجّ كل ليلة في منامه،
وقلبًا لا يكفّ عن قول: "يا رب، لا تحرمني، وإن كتبت لي الموت، فاجعل آخر أيامي في رحابك."

قلبي عند الكعبة، وإن كنت بعيدًا…
وسأظل أشتاق، وأدعو، وأبكي، حتى تكتب لي الوصول…
أو تُثيبني على الشوق، كما تُثيب الحجيج على السعي والطواف.
كاتب المقال : مدير تحرير جريدة الجمهورية

موضوعات متعلقة