بوابة الدولة
الخميس 5 نوفمبر 2026 08:20 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الشرقية يفتتح معرض أوكازيون دمياط للأثاث بشارع طلبه عويضة بالزقازيق وكيل وزارة التعليم بأسيوط يلتقى مسؤولى التعليم الابتدائى لمناقشة خطة تنفيذ البرنامج محافظ الشرقية :الشكاوى الحكومية الموحدة تستجيب لـ ٢٧٢٣ شكوى وطلباً بأكتوبرالماضى رئيس جامعة أسيوط الأهلية يعلن انطلاق منظومة إلكترونية متكاملة لتصاريح دخول السيارات رابطة الأندية تقر تعديلات جديدة على مواعيد وملاعب الدوري المصري الممتاز محافظ الشرقية يلتقي عددٍ من النواب لحل مشاكل دوائرهم وزير الاتصالات يفتتح المقر الجديد لمركز تميز شركة RSA العالمية المتخصصة في الأمن السيبراني باستثمارات 5 مليون دولار استجابة لشكاوى المواطنين.. رفع تراكمات القمامة بنفق الريحانى بحى الهرم قومي المرأة بالشرقية: يشارك في اللقاء التنسيقي الدائم لمناهضة العنف ضد المرأة محافظ الشرقية استكمال توصيل الغاز الطبيعي بمنطقة الصيادين بالزقازيق محافظة القاهرة تنظم زيارة للعاملين بالديوان العام لمشروع حدائق الفسطاط الأوقاف تفتتح 18 مسجدا غدا الجمعة ضمن خطتها لإعمار بيوت الله

ممدوح عيد يكتب : قلبي عند الكعبة وإن كنت بعيدًا

ممدوح عيد
ممدوح عيد

هناك أشواق لا تُروى، وحنين لا يهدأ…
وهناك مكان، كلما ذُكر، اضطرب له القلب وسالت له العيون.
ذاك هو بيت الله الحرام، وتلك هي الكعبة، التي يسكنها قلبي وإن كانت قدماي بعيدة.

حين يُذكر الحج، لا أراه مجرد فريضة، بل أراه لقاء العمر.
موعدٌ بين العبد والرب، في ساحة لا تُشبه ساحة، حيث تُغسل الذنوب بالدموع، وتُكسر القيود بين الله وعبده، وتُولد الأرواح من جديد.

قلبي هناك، منذ أن سمعت أول مرة: "لبيك اللهم لبيك…"
كأن شيئًا انكسر بداخلي، وأعاد ترتيب كل فوضى فيّ.
فالحج ليس طريقًا تمشيه بالأقدام، بل شوقًا تسلكه الأرواح، وعهدًا تقطعه القلوب في سجدة، أو دمعة، أو دعاء في جوف الليل.

أشتاق إلى الطواف، لا لأطوف فقط، بل لأشعر أنني أذوب شيئًا فشيئًا في نور الله،
أشتاق إلى الوقوف بعرفات، حيث لا شيء بيني وبين ربي، سوى السماء والدموع.
أشتاق أن أرمي عني همومي مع الجمرات، أن أركض في المسعى، لا خلف دنيا، بل خلف رحمة.

قلبي عند الكعبة، لأن فيها كل ما فقدته هنا…
الطمأنينة، والخفة، والصدق، والبكاء بلا خجل.
فيها شعور لا يُشبه شيئًا على الأرض، كأنك عدت إلى حضن أمك بعد غياب طويل، لكنك تعود هذه المرة إلى حضن الله.

كثيرون ظنوا أن الاشتياق للحج حكرٌ على من لم يحج،
لكن الحقيقة أن من ذاق طعمه، اشتد شوقه أكثر…
لأنهم عرفوا، وذاقوا، ولم يعد بمقدورهم أن ينسوا.

وقد لا أملك الآن ما يأخذني إلى هناك،
لكنني أملك قلبًا يُصلّي هناك كل يوم،
وقلبًا يحجّ كل ليلة في منامه،
وقلبًا لا يكفّ عن قول: "يا رب، لا تحرمني، وإن كتبت لي الموت، فاجعل آخر أيامي في رحابك."

قلبي عند الكعبة، وإن كنت بعيدًا…
وسأظل أشتاق، وأدعو، وأبكي، حتى تكتب لي الوصول…
أو تُثيبني على الشوق، كما تُثيب الحجيج على السعي والطواف.
كاتب المقال : مدير تحرير جريدة الجمهورية

موضوعات متعلقة