بوابة الدولة
الجمعة 19 يونيو 2026 04:46 مـ 3 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
زراعة أكثر من 200 ألف شجرة ضمن المرحلة الرابعة لمبادرة ”100 مليون شجرة” وزير الري: روابط مستخدمي المياه تعالج أحد أبرز تحديات المياه والزراعة بتوجيهات الرئيس السيسي.. النقل والكهرباء يبدآن إجراءات إقامة مشروعات رياح جديدة في سيناء والسويس |صور إعلان مواعيد ومباريات الدوري الإنجليزي لموسم 2026-2027 إدريس :يطالب بتوطين صناعة الدواء أمام الشيوخ ترامب: لن تحصل إيران على أي أموال خلال الـ60 يوما المتبقية ولا حتى 10 سنتات كأس العالم 2026: أمين عمر حكما لمباراة الأرجنتين والنمسا تعذيب الحيوانات من أجل المشاهدات... لماذا تزدهر مقاطع العنف على الإنترنت ؟ لافروف: تصريحات روبيو بأن الولايات المتحدة لا يمكن أن تكون وسيطا في التسوية الأوكرانية تثير الدهشة حصاد البرلمان في أسبوع| مناقشات الموازنة واتفاقيات دولية لدعم التنمية اليوم .. اتحاد ألعاب القوى يعلن تفاصيل البطولة العربية 2026 في مؤتمر صحفي موسع الخارجية الإيرانية: أمريكا تتحمل المسؤولية المباشرة عن الهجمات الإسرائيلية على لبنان

الكاتبة الصحفية إيمي حمدي سراج تكتب.. في عيد العمال تحية لمن يصنعون الحياة بصمت .

إيمي حمدي سراج
إيمي حمدي سراج

"ليس هناك عمل حقير، بل هناك مجتمع لا يُقدّر من يعمل.".. مثل عالمي .

أحيانًا، نحتاج أن نُصغي لصوت العامل البسيط أكثر من أي شعارات رسمية أو احتفالات صاخبة. في كل عام، يأتي عيد العمال حاملاً معه صورًا براقة عن تكريم العامل، لكن في العمق، تبقى الأسئلة الحقيقية دون إجابة: هل نمنح العامل ما يستحق؟ هل نحفظ له كرامته؟ هل يشعر فعلًا أن هناك من يراه وسط زحام الحياة؟

عيد العمال ليس مجرد يوم إجازة مدفوعة الأجر، وليس فقط لحظة تصفيق أو تكريم رمزي. هو، في رأيي، فرصة لتسليط الضوء على من لا يملكون رفاهية الظهور، لكنهم يحركون العجلة التي تقف عليها المجتمعات. عامل النظافة، السائق، الفلاح، الفني، النجار، العامل داخل المصنع وتحت الشمس وعلى الأرصفة... كل هؤلاء هم الذين يصنعون لنا الراحة والإنجاز والاستقرار.

تاريخ هذا العيد الذي بدأ بإضرابات في شيكاغو عام 1886 لا يجب أن يُنسى. لأنّه في جوهره صرخة ضد الاستغلال، وضد نظام كان يستهلك الإنسان دون أن يعترف له بالفضل. واليوم، بعد أكثر من قرن، لا تزال بعض الممارسات مستمرة: تأخير الرواتب، شروط عمل مجحفة، ضعف التأمينات، غياب الأمان الوظيفي، وانعدام التقدير المعنوي.

أرى أن العامل لا يحتاج فقط إلى زيادة في الدخل – رغم أهميتها – بل يحتاج إلى شعور حقيقي بالاحترام. يحتاج إلى من يسأله: هل ترتاح في عملك؟ هل يُعاملك مديرك بإنسانية؟ هل تستطيع أن تطمئن لمستقبل أولادك؟

في مجتمعنا، ما زال العمل اليدوي يُنظر إليه أحيانًا نظرة دونية، رغم أنه في دول العالم المتقدم يُعامل العامل باحترام يفوق أحيانًا من يجلس على المكاتب. هذه الثقافة يجب أن تتغير. يجب أن نعلّم أبناءنا أن من يزرع، ومن يبني، ومن يُصلح، لا يقل عن من يُخطط أو يُدير.

وفي هذا اليوم، أجد نفسي أرفع قلمي كتحية لا تحتمل المجاملة، بل تُقال من القلب: إلى كل من تعب ولم يُذكر، إلى من عمل بصمت وخرج من باب المصنع دون تصفيق أو وسام، إلى من ينهض فجرًا ليُطعم أبناءه، إلى من لا يعرف الإجازات لكن يعرف معنى الشرف.. كل عام وأنتم بخير، أنتم أصحاب العيد الحقيقيون.

موضوعات متعلقة



education education education education education education education education education education education education education education education education education education education education