بوابة الدولة
الإثنين 2 نوفمبر 2026 03:18 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ياسر الهضيبي يطالب بتحديد موعد ملزم لصرف تعويضات مصابي العمليات الأمنية الاستجابة لـ ٨٥% من شكاوى المواطنين ضمن مبادرة المواطن يسأل والمحافظ يستجيب ‏محافظ الشرقية الاستجابة لـ ٨٥٪ من شكاوى الموطنين بشهر أكتوبر أبو العينين: تعديلات قانون صندوق تكريم الشهداء إنصاف تاريخي لأبطال مصر.. ومطالب بمراجعة التعويضات وتوفير مزايا تعليمية لأبنائهم مجلس النواب يحدد موعد مناقشة 6 طلبات عامة حول الصحة والصناعة والزراعة والتعليم وزير الاتصالات: تطوير التعليم التكنولوجي وتأهيل الشباب لمتطلبات سوق العمل أولوية للدولة الأرصاد تكشف توقعات حالة الجو ودرجات الحرارة والظواهر الجوية حتى السبت الأكاديمية العسكرية للدراسات تنظم فعاليات اليوم الوطنى للدارسين الوافدين ‎مصر والسودان تؤكدان رفض الإجراءات الأحادية على النيل الأزرق الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والإستراتيجية تنظم فعاليات اليوم الوطنى للدارسين الوافدين بدورات الأكاديمية.. صور محافظة الشرقية تدعو الشباب والقتيات لورشتى عمل لريادة الاعمال والشمول المالى رئيس النواب يحيل 63 حسابًا ختاميًا ومشروعات قوانين للجان المختصة

الكاتبة الصحفية إيمي حمدي سراج تكتب.. في عيد العمال تحية لمن يصنعون الحياة بصمت .

إيمي حمدي سراج
إيمي حمدي سراج

"ليس هناك عمل حقير، بل هناك مجتمع لا يُقدّر من يعمل.".. مثل عالمي .

أحيانًا، نحتاج أن نُصغي لصوت العامل البسيط أكثر من أي شعارات رسمية أو احتفالات صاخبة. في كل عام، يأتي عيد العمال حاملاً معه صورًا براقة عن تكريم العامل، لكن في العمق، تبقى الأسئلة الحقيقية دون إجابة: هل نمنح العامل ما يستحق؟ هل نحفظ له كرامته؟ هل يشعر فعلًا أن هناك من يراه وسط زحام الحياة؟

عيد العمال ليس مجرد يوم إجازة مدفوعة الأجر، وليس فقط لحظة تصفيق أو تكريم رمزي. هو، في رأيي، فرصة لتسليط الضوء على من لا يملكون رفاهية الظهور، لكنهم يحركون العجلة التي تقف عليها المجتمعات. عامل النظافة، السائق، الفلاح، الفني، النجار، العامل داخل المصنع وتحت الشمس وعلى الأرصفة... كل هؤلاء هم الذين يصنعون لنا الراحة والإنجاز والاستقرار.

تاريخ هذا العيد الذي بدأ بإضرابات في شيكاغو عام 1886 لا يجب أن يُنسى. لأنّه في جوهره صرخة ضد الاستغلال، وضد نظام كان يستهلك الإنسان دون أن يعترف له بالفضل. واليوم، بعد أكثر من قرن، لا تزال بعض الممارسات مستمرة: تأخير الرواتب، شروط عمل مجحفة، ضعف التأمينات، غياب الأمان الوظيفي، وانعدام التقدير المعنوي.

أرى أن العامل لا يحتاج فقط إلى زيادة في الدخل – رغم أهميتها – بل يحتاج إلى شعور حقيقي بالاحترام. يحتاج إلى من يسأله: هل ترتاح في عملك؟ هل يُعاملك مديرك بإنسانية؟ هل تستطيع أن تطمئن لمستقبل أولادك؟

في مجتمعنا، ما زال العمل اليدوي يُنظر إليه أحيانًا نظرة دونية، رغم أنه في دول العالم المتقدم يُعامل العامل باحترام يفوق أحيانًا من يجلس على المكاتب. هذه الثقافة يجب أن تتغير. يجب أن نعلّم أبناءنا أن من يزرع، ومن يبني، ومن يُصلح، لا يقل عن من يُخطط أو يُدير.

وفي هذا اليوم، أجد نفسي أرفع قلمي كتحية لا تحتمل المجاملة، بل تُقال من القلب: إلى كل من تعب ولم يُذكر، إلى من عمل بصمت وخرج من باب المصنع دون تصفيق أو وسام، إلى من ينهض فجرًا ليُطعم أبناءه، إلى من لا يعرف الإجازات لكن يعرف معنى الشرف.. كل عام وأنتم بخير، أنتم أصحاب العيد الحقيقيون.

موضوعات متعلقة