بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 03:36 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ارتفاع أسعار النفط نتيجة تجدد المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط السكة الحديد : بدء العمل بالتوقيت الشتوي إعتبارًا مساء غد الخميس مدرب فلسطين: عودة وسام أبو علي إلى الأهلي ليست مستحيلة منال عوض: صدور قرار بتعيين عدد من رؤساء الإدارات المركزية بالديوان العام الأكشاك والتصالح وموسم الأمطار.. أبرز ملفات اجتماع أحياء المنطقة الشرقية بالقاهرة الحكومة: بدء تطبيق التوقيت الشتوي اعتبارا من الساعة 12 منتصف ليل غد تعليم البحيرة يتصدر الجمهورية ويحصد المركزين الثاني والرابع في الصحافة المدرسية النائب عماد الغنيمي: مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية الأفريقية تعزز مكانة مصر الدولية وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي سامح شكري يترأس وفد مصر فى ختام منتدى البريكس البرلمانى بالهند حسين عيسى يبحث مع وزيرة التنمية المحلية جهود تطوير تنظيم إدارة المخلفات خالد هاشم: الإلكترونيات والطاقة الشمسية ضمن الصناعات المستهدفة باستراتيجية الصناعة الإسكان تقرر مد فترة التقديم لحجز وحدات الإيجار لمدة أسبوع

النائب محمد تيسير مطر يكتب : رسائل السيسى اليوم سيناء.. الأرض التي لا تقبل المساومة

 النائب محمد تيسير مطر
النائب محمد تيسير مطر

في الذكرى الثالثة والأربعين لتحرير سيناء، يطل علينا الرئيس عبد الفتاح السيسي بكلمة لا تحمل فقط رسائل الاعتزاز والانتصار، بل تتجدد معها معاني الدفاع والثبات والوفاء للأرض والعقيدة ،لم تكن سيناء مجرد قطعة من تراب هذا الوطن، بل كانت -وستظل- رمزًا خالدًا لإرادة المصريين التي لا تنكسر، وعنوانًا لصمود أمة تعرف كيف تحمي وجودها وتكتب تاريخها بالدم والعرق والتضحيات.

لقد أكد الرئيس السيسي، في كلمته بهذه المناسبة المجيدة، أن أرض سيناء تمثل ركيزة من ركائز الأمن القومي المصري، لا تقبل تفريطًا ولا مساومة، وأن الدفاع عنها يترسخ في وجدان الأمة ينتقل من جيل إلى جيل كأمانة مقدسة لا يسقطها الزمن ولا تهزها العواصف.

لم يكن حديث الرئيس السيسىى مجرد كلمات ، بل كان تلخيصًا لعقيدة مصرية ثابتة، دفعت ثمنها شهداء أبرار من القوات المسلحة ورجال الشرطة، وواصلت دفعه في معركة لا تقل ضراوة ضد الإرهاب الأسود الذي حاول اختطاف سيناء فتصدى له المصريون بقوة وشرف.

في لحظة استحضار لهذه الذكرى، رفع الرئيس الهامات إجلالًا لقواتنا المسلحة، التي سطرت بدماء أبنائها صفحات من المجد الوطني، كتبت فيها أن الكرامة لا تُهدى بل تنتزع، وأن الحق الوطني لا يضيع ما دام وراءه رجال يعرفون معنى البذل والتضحية، إلى جانبهم وقفت الدبلوماسية المصرية تسطر انتصارًا آخر أكثر دهاءً وعمقًا، حين استعادت طابا عبر تحكيم دولي رسخ فكرة أن المعركة من أجل الأرض قد تخاض بالسلاح أو بالقانون، لكنها دومًا معركة لا تقبل أنصاف الحلول.

وسط هذا الاحتفال بالتاريخ، لم يغفل الرئيس السيسي أن يضع الإصبع على الجرح النازف في المنطقة " مأساة قطاع غزة" ، كانت كلمات الرئيس حاسمة وقاطعة، لا لبس فيها ولا تردد، مصر ترفض التهجير، ترفض تصفية القضية الفلسطينية، تقف سدًا منيعًا ضد كل محاولات العبث بالحقوق المشروعة لشعب فلسطين.

أعاد السيسي التأكيد على أن إعادة إعمارغزة يجب أن تتم وفقًا لرؤية عربية إسلامية صلبة، بعيدًا عن محاولات فرض أمر واقع يقوض الحقوق الفلسطينية، مشددًا أن لا سلام حقيقي يمكن أن يتحقق دون قيام دولة فلسطينية مستقلة، وهو ما يتسق مع الشرعية الدولية ومع ضمير الإنسانية. وفي رسالة لا تخطئها الأذن، دعا الرئيس السيسى المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، للقيام بالدور المنوط به لإنهاء دوائر العنف، وإعطاء فرصة حقيقية للسلام أن يترسخ.

الرئيس السيسى لم يقف عند حدود التاريخ أو السياسة فقط، بل فتح الباب أمام المستقبل، مؤكدًا أن التنمية الشاملة في ربوع مصر اليوم، هي امتداد لمعركة تحرير سيناء بالأمس، فإذا كانت معركة الأرض قد خيضت بالسلاح، فإن معركة المستقبل تُخاض بالعلم والعمل والعرق، لبناء مصر التي تليق بتضحيات أبنائها.

كانت ملامح مصرفى كلمتة كما يراها الرئيس السيسي، واضحة جلية، وطن بوحدته وقوة شعبه وبسالة جيشه، يواصل طريقه رافع الرأس، لا ينحني أمام الصعاب ولا يقبل إلا العزة والكرامة.

إنها رسالة متجددة لكل مصري، أن الأرض لا تحمى إلا بالدم، وأن الكرامة لا تُصان إلا بالوعي، وأن من استحق النصر في معركة التحرير، جدير بأن ينتصر أيضًا في معركة البناء.

كاتب المقال النائب محمد تيسير مطر أمين سر لجنة حقوق الانسان بمجلس النواب والامين العام لحزب إرادة جيل وعضو تنسيقية شباب الاحزاب والسياسيين

موضوعات متعلقة