بوابة الدولة
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 09:57 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
استقرار سعر الحديد اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 فى المصانع المحلية نشأت الديهي: منتدى مصر 2026 فرصة للحوار والمكاشفة بين الحكومة والمواطن الداخلية تنفي محاولة انتــ.حار نزلاء بمركز إصلاح وتأهيل بالإسكندرية النائب اللواء مجدى القاضي: مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي فى منتدى مصر 2026 تعكس اهميته على مختلف الجهات أمل مبدى: «قادرون باختلاف» ليست مجرد احتفالية.. بل رسالة دعم وتمكين تستمد قوتها من دعم الرئيس السيسي النائب الدكتور محسن البطران: مشاركة الرئيس فى منتدى مصر 2026 تفتح المجال للمشاركة الفعالة للشباب فى صياغة المستقبل النائب مصطفي مزيرق: مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي فى منتدى مصر 2026 تعكس أهمية الحوار المباشر مع الشباب، والاستماع... سعر الذهب عيار 14 اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر يصل إلى 4190 جنيهًا اعرف سعر الدولار بكام مقابل الجنيه فى البنوك اليوم الثلاثاء 20-10-2026 أمريكا وقبرص تؤكدان قوة شراكتهما والعلاقات الثنائية رئيس مجلس النواب الأردني والسفير الإماراتي يبحثان تعزيز التعاون الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : منتدى مصر 2026 والحقيقه الغائبه .

انفتاح اقتصادي أم جس نبض سياسي؟ دمشق وأنقرة على طريق شراكة حذرة

لقاء سابق بين أردوغان والشرع
لقاء سابق بين أردوغان والشرع

تشهد العلاقات بين سوريا وتركيا تحركاً لافتاً على الصعيد الاقتصادي، مع بدء مشاورات تتناول التعاون التجاري والاستثماري والمصرفي، في مؤشر على سعي الطرفين لتوظيف المصالح المشتركة كمدخل لبناء تفاهمات تتجاوز القطيعة السياسية، وتنسجم مع التحولات الإقليمية المتسارعة.

هذه المبادرة تأتي في وقت تبحث فيه دمشق عن كسر عزلتها الخانقة، بينما تسعى أنقرة لتعزيز نفوذها عبر البوابة الاقتصادية، مدفوعة بحاجة متزايدة إلى الاستقرار الإقليمي وإعادة تنشيط الحضور التركي في الأسواق المجاورة.

في خلفية هذا المشهد تقف حسابات متشابكة، أبرزها الحاجة السورية العاجلة لتحريك عجلة الاقتصاد وسط بيئة شديدة التعقيد، وافتقار البلاد إلى منظومة متكاملة تعزز الثقة، وهو ما يدفع للتساؤل حول ما إذا كانت دمشق تملك فعلاً ما يكفي من أدوات النجاح لتحويل هذا التقارب إلى مشروع تكاملي فاعل.

يرى بعض المتابعين أن سوريا تملك من الناحية النظرية عناصر يمكن البناء عليها، مثل قطاع زراعي متعثر لكنه قابل للتطوير، وصناعة محدودة لكنها قابلة للربط، إضافة إلى موقع استراتيجي يجعلها ممراً مهماً بين آسيا وأوروبا عبر الأراضي التركية.

في المقابل، تبدي تركيا إشارات إيجابية قد تمهد لتقديم تسهيلات جمركية واعتماد أدوات مالية بديلة، عبر الدفع الإلكتروني أو التبادل المباشر، كخطوة لتجاوز الحواجز القائمة، خاصة إذا أُعيد تفعيل المعابر الحدودية وفق ترتيبات أمنية مرنة.

ويلعب القطاع الخاص هنا دوراً أساسياً، من خلال إطلاق مشروعات صناعية مشتركة واستثمارات لوجستية تقلل التكاليف، وتوفر قناة عملية لحركة البضائع في الاتجاهين، بما يخلق واقعاً اقتصادياً مختلفاً عن المشهد الراهن.

المحللون السياسيون يرون أن هذا المسار الاقتصادي لا ينفصل عن حسابات أعمق تتعلق بموازين القوى وتحولات المنطقة، لكنه في الوقت ذاته يعكس رغبة مشتركة في كسر الجمود، ولو بشكل تدريجي، عبر توسيع هامش المصالح المتبادلة.

ورغم كل التحديات، تبقى سوريا سوقاً محتملة، لا سيما في مجال إعادة الإعمار وتشغيل الأيدي العاملة، وهو ما قد يغري أنقرة للانخراط بحذر في شراكات إنتاجية تُبنى على الحاجة لا على الانتماء، مع استعداد لاختبار مسار جديد تُرسم ملامحه بالاقتصاد لا بالخطاب السياسي.

موضوعات متعلقة