بوابة الدولة
الإثنين 16 مارس 2026 03:54 صـ 27 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الحرس الثورى يحذر: استهداف جزيرة خارك سيغير معادلة أسعار الطاقة فى العالم ترامب ردا على اطلاق إيران قوارب انتحارية: ذكاء اصطناعى لنشر معلومات مضللة حريق قرب مطار دبى الدولى بعد استهداف بطائرة مسيرة منتخب مصر يواجه السعودية ودياً 27 مارس في جدة توروب: مواجهة الترجي كانت متكافئة.. وقرار الحكم حسم النتيجة مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 16 مارس 2026 بمحافظات الجمهورية حالة الطقس اليوم الإثنين 16 مارس 2026.. شبورة ورياح وطقس بارد ليلا درجات الحرارة اليوم الإثنين 16 مارس 2026.. طقس دافئ نهارا بارد ليلا والصغرى 14 اعترافات المتهمين تكشف كواليس عصابة كسر أبواب الشقق فى مدينة نصر كشف لغز فيديو التعدي على سيدة وشقيقها.. انتقام طليقها يشعل السوشيال ميديا الكاتب الصجفى صالح شلبى يكتب : «إيجبتيك».. مشروع إعلامي يقوده ذكاء قصواء الخلالي وخبرة أحمد رفعت وتألق محمود فايد الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : ضجيج موائد الإفطار وهزل توزيع كرتونة رمضان وذكريات طيبه .

نجوم خارج القطبين.. مدحت فقوسة ”ساحر بورسعيد” قاد مصر للمجد العالمي

مدحت فقوسة
مدحت فقوسة

في زحام الأضواء التي تسطع فوق القطبين، حيث يحكم الأهلي والزمالك قبضتهما على المشهد الكروي المصري، هناك نجوم اختاروا دربًا مختلفًا، طريقًا وعرًا لكنه أكثر نقاءً، بعيدًا عن ضجيج الديربي، وصخب الجماهير المنقسمة بين الأحمر والأبيض، هم أولئك الذين تحدّوا القاعدة، ورفضوا أن يكون المجد حكرًا على من ارتدى قميصي القلعتين، فكتبوا أسماءهم بأحرف من ذهب في سجلات الكرة المصرية دون أن يطرقوا أبواب الجزيرة أو ميت عقبة.

من ملاعب الأقاليم إلى المدرجات الصاخبة، من الفرق الطموحة إلى المنتخبات الوطنية، صعد هؤلاء اللاعبون درجات المجد بعرقهم، فجعلوا الجماهير تهتف لهم رغم غيابهم عن معترك القطبين، حملوا شرف التحدي، وواجهوا إرثًا ثقيلًا يربط النجاح بألوان بعينها، فكسروا القواعد وغيّروا المفاهيم، وأثبتوا أن النجومية لا تُصنع فقط في مصانع الأهلي والزمالك، بل قد تولد من شوارع المحلة، أو أسوار الإسماعيلي، أو على شواطئ الإسكندرية وبالقرب من ميناء بورسعيد، في شمال مصر وجنوبها، أو حتى بين جنبات أندية لم تعتد رفع الكؤوس، لكنها عرفت معنى صناعة الأساطير.

مدحت فقوسة.. "ساحر بورسعيد" قاد مصر للمجد العالمي

في تاريخ الكرة المصرية، هناك نجوم لم يكونوا مجرد لاعبين أو مدربين، بل أساطير صنعت التاريخ بحروف من ذهب، ومن بينهم يبرز اسم مدحت فقوسة، الرجل الذي عشق المستديرة منذ نعومة أظافره، وساهم في تحقيق إنجازات لا تُنسى، حتى أصبح رمزًا خالدًا في سجلات كرة القدم المصرية.

ولد مدحت السيد فقوسة في قلب بورسعيد، المدينة التي تنبض بحب كرة القدم، يوم 1 أبريل 1946، في أسرة كروية عريقة، حيث كان جده ثالث رئيس للنادي المصري عام 1920، ووالده أحد أبطال الفريق المتوجين بالكأس السلطاني موسم 1933-1934، ونشأ الصغير مدحت بين شوارع المدينة وشاطئها، حيث كان العشق للكرة يسري في دمه قبل أن يمسك بها قدماه.

اكتشف والده موهبته مبكرًا، فكان أول من آمن به، قبل أن يقدمه للراحل عادل الجزار الذي صقل مهاراته ضمن صفوف ناشئي المصري.

ومع تولي المدرب العالمي كوكيزا قيادة الفريق الأول عام 1964، لفت فقوسة الأنظار بقوته في التسديد وإجادته اللعب بالرأس، ليصبح أحد أبرز مواهب المصري في تلك الحقبة.

لم تقتصر موهبة فقوسة على المصري فقط، ففي موسم 1965/1966، التحق بـكلية الطيران وانتقل للعب في نادي الطيران الذي كان وقتها أحد أندية الدوري الممتاز، لكنه سرعان ما عاد ليخطف الأضواء عندما انتقل إلى الأهلي عام 1967، حيث لعب له حتى نهاية موسم 1970/1971، ليكون أحد نجوم الكرة المصرية في ذلك العصر الذهبي.

إلى جانب شغفه بالكرة، كان فقوسة صاحب رؤية أكاديمية، فحصل على بكالوريوس التربية الرياضية، ثم دبلوم الدراسات العليا في كرة القدم من جامعة الزقازيق، ما أهله ليبدأ مسيرة تدريبية عظيمة فور اعتزاله.

لم يكن فقوسة مجرد لاعب موهوب، بل كان عقلًا كرويًا فذًا، فبدأ رحلته في التدريب عام 1976 مع ناشئي المصري، قبل أن يختاره المدرب الأسطوري بوشكاش ليكون مساعدًا له في قيادة الفريق الأول موسم 1979/1980، حيث قاد المصري لتحقيق المركز الثالث في الدوري، وهو إنجاز عظيم للفريق البورسعيدي.

لم تتوقف رحلات فقوسة عند حدود بورسعيد، فانتقل إلى السعودية عام 1981 ليكون المدير الفني لفريق الرائد السعودي، ثم عاد ليعمل مساعدًا للأرجنتيني أوسكار فيلوني مع المصري، قبل أن يقود المريخ البورسعيدي للصعود إلى الدوري الممتاز عام 1991.

في عام 1993، حصل فقوسة على فرصة العمر، عندما تم اختياره مديرًا فنيًا للمنتخب العسكري المصري، وكانت المهمة واضحة: تحقيق إنجاز عالمي. بفضل عقليته الفريدة وتكتيكاته المبتكرة، قاد الفريق إلى نهائيات كأس العالم العسكرية بالمغرب، وهناك كتب اسمه في التاريخ بحروف من نور، عندما فازت مصر باللقب لأول مرة تحت قيادته، ليهدي وطنه بطولة عالمية لم تتحقق من قبل.

لم يكن الإنجاز عاديًا، فقد حظي فقوسة بتكريم رفيع المستوى، حيث مُنح وسام الجمهورية من الدرجة الأولى، تقديرًا لإنجازه التاريخي الذي رفع اسم مصر عاليًا في المحافل الدولية.

بعيدًا عن الألقاب والإنجازات، كان فقوسة شخصية فريدة من نوعها، اشتهر بروحه المرحة ومواقفه الكوميدية، سواء كلاعب أو مدرب، ما جعله محبوب الجماهير في كل مكان. كان أقرب إلى فنان يرسم البهجة على وجوه من حوله، سواء في الملعب أو في الحياة.

رحل مدحت فقوسة عن عالمنا، لكن ذكراه لا تزال حية في قلوب عشاق الكرة المصرية، فهو لم يكن مجرد نجم عابر، بل مدرسة كروية متكاملة تركت بصمتها في كل من عرفها. سيظل فقوسة أيقونة بورسعيد، وصانع الإنجاز العسكري المصري الأول، ورمزًا للعبقريات الكروية التي منحت مصر لحظات لا تُنسى.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى15 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.4785 52.5785
يورو 59.9095 60.0289
جنيه إسترلينى 69.3871 69.5614
فرنك سويسرى 66.2943 66.4542
100 ين يابانى 32.8504 32.9213
ريال سعودى 13.9850 14.0123
دينار كويتى 171.1908 171.5729
درهم اماراتى 14.2873 14.3153
اليوان الصينى 7.6088 7.6244