بوابة الدولة
الخميس 6 أغسطس 2026 01:00 صـ 20 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مواقيت الصلاة اليوم الخميس 6 أغسطس 2026 بمحافظات الجمهورية درجات الحرارة اليوم الخميس 6 أغسطس 2026.. المحسوسة بالقاهرة 38 درجة حالة الطقس اليوم الخميس 6 أغسطس 2026.. أجواء شديدة الحرارة نهارا ورطوبة مرتفعة آخر موعد فى تظلم طلاب الثانوية العامة على نتائج الدور الأول وخطوات التقديم هل يحق للراسب فى 3 مواد بالثانوية العامة دخول الدور الثانى؟.. وزارة التعليم تجيب شكوى على السوشيال ميديا تكشف 8 أطنان لحوم وأحشاء فاسدة داخل ثلاجة بالجيزة مساعد وزير التموين للتليفزيون المصري: إحالة المخابز السياحية المخالفة للنيابة والعقوبات تصل للغلق بلاغ من نقابة الصحفيين للنائب العام ضد فتاة واقعة الأوبر ”الأرمن المصريون ” مع د. درية شرف الدين في ”حديث من مصر” علي شاشة الأولي ...حكايات مثيرة عن أشهر نجوم الأرمن محافظ البحيرة التنسيق المستمر مع النواب وتوحيد الرؤى يدعمان سرعة الاستجابة لمطالب المواطنين البابا تواضروس يكرم خريجى الشهادة الإعدادية بالمدرسة المرقسية بالإسكندرية محافظ الجيزة يفتتح وحدتى مناظير الجهاز الهضمى ورعاية القلب بمستشفى الحوامدية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : وداعا عبدالجليل غدا ألقاك

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى

أصبحت أتعايش كل يوم مع فواجع القدر ، حيث رحيل الأكارم الفضلاء ، الذين تربعوا فى القلب بطيب نفوسهم ، وكريم خلقهم ، لذا أتعجب كثيرا عندما أدرك صراعا يدور بين الرفقاء تنافسا على منصب ، أو حرصا على مغنم ، أو رغبة فى سلطه ، دون إنتباه أو حتى إدراك أننا جميعا راحلون ، وفى لحظه سنكون ذكرى كما أصبح أعز الأصدقاء ، عظم ذلك ماقال به أبى العلاء المعري " تعبٌ كُلّها الحياةُ فما أعـجبُ إلا من راغبٍ في ازدياد ، إنّ حزناً في ساعة الموت أضعاف سرورٍ في ساعة الميلاد " .. بات الموت يزلزل كيانى رغم يقينى وإيمانى أننا جميعا سنموت وفق مقدور الله تعالى رب العالمين سبحانه ، تأثرا بذلك تنتابنى حاله من الزهد حتى فى أبسط متطلبات الحياه ، وعدم الإقتراب إلى المشاحنات التى تحدث بين الناس ، والإبتعاد عن كل المزايدين ، أو الدخول فى تطاحنات ، بل إننى أصبحت كثيرا ماأشارك رائد الجلسات العرفيه ببلدتى بسيون الحاج يونس الزيات فى الإعتذار عن الجلسات العرفيه التى تفصل بين المتطاحنين لإنحدار المستوى العام فى سلوك الناس ، وعدم إدراكهم أننا جميعا إلى زوال .

قفزت كل تلك المعانى أمامى وزاحمت تفكيرى تأثرا برحيل كاتبنا الكبير والنبيل أخى الحبيب وصديقى العزيز ، وزميلى الفاضل الأستاذ محمد عبدالجليل ، تاركا خلفه إرثا من المحبه فاقت الوصف ، وعظيم المواقف التى تكشف عن معدنه الأصيل ، ورسخ بداخلنا أهمية أن يكون الإنسان صاحب موقف ، معطاء بلا حدود ، وأن يكون الإنسان كريم الخلق صاحب مبدأ ، ولديه رصيد من المواقف تجعله متربعا فى قلوب محبيه ، الأخ العزيز محمد عبدالجليل حدوته مصريه ، غاصت فى اعماق الكيان ، فأفرزت محبه وسعت كل الأحباب ، من أجل ذلك سيظل يضيىء حياتنا بخصاله الطيبه ، وماتركه من أثر عظيم فى النفس ، ليس هذا على سبيل المجاز ، بل واقع يقينى أدركته حيث تزاملنا فى شرفة الصحافه البرلمانيه ، وأسعدنى كثيرا صدقه ، ومهنيته ، وأصالته ، وإحترامه .

لعله من النوادر أن تنساب الدموع من عينى ، رغم يقينى أن البكاء فى الملمات ، وعند فراق الأحباب ترويح عن النفس ، وتطييب للخاطر ، ومنطلقا للراحه ، وسلوى للنفس المتعبه ، تعاظم ذلك حيث البكاء على رحيل الغالى ، والحبيب الزميل العزيز الكاتب الصحفى الكبير محمد عبدالجليل نائب رئيس تحرير الجمهوريه ، النموذج المشرف للجماعه الصحفيه ، بكيت وكيف لاأبكى وأنا أفارق شخصيه نادرة الوجود فى عالم يعيش فيه الناس فى تيه ، حيث سيطر على وجدانهم الهموم ، وبات من الطبيعى أن يدركوا قسوة الحياه فى حركاتهم وسكناتهم .

فارقنا الحبيب الغالى الأخ محمد عبدالجليل ، وأدركنا مع فراقه أن أكثر ما يوجع في الفراق أنه لا يختار من الأحبة إلا الأجمل في العين ، والأغلى في القلب ، عايشته وعاشرته ، وإقتربت من وجدانه ، وإستشعرت فى رحابه الأخوه الصادقه ، والكرم الحاتمى ، ونزاهة القلم ، هو نفسى بحق ، وجزء من كيانى الذى أدرك معه أن هذا المجتمع لن ينعدم فيه الكرام ، وداعا .. وغدا ألقاك .. رحم الله الخلوق المحترم الأخ والصديق والحبيب الأستاذ محمد عبدالجليل وأسكنه فسيح جناته مع النبيين ، والصديقين ، والشهداء ، وحسن أولئك رفيقا ، وأن يلهمنا الصبر الجميل على فراقه ، خالص العزاء لزوجته وأولاده وإخوته وكل أفراد أسرته .