بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 04:40 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
العمل: 230 شابا يجتازون اختبارات الالتحاق بمشروع محطة الضبعة النووية بقنا زراعة الشرقية متابعة قش الأرز ومخلفات العنب والنخيل بمراكز المحافظة شعبة الاقتصاد الرقمي توصى بزيادة صادرات التكنولوجيا ودعم الشركات الناشئة تموين الشرقية يحرر٨٨١محضراً للمخالفين خلال حملات رقابية وزير المالية: تنمية الموارد المحلية بالمحافظات إحدى أولويات الموازنة الجديدة الرئيس السيسى يهنئ المملكة العربية السعودية بذكرى اليوم الوطنى هواوي تكشف عن Atlas 960E SuperPoD: أول نظام ذكاء اصطناعي يعتمد على الوحدات البصرية القريبة من التغليف (NPO) الشرقية تحتل المركز السابع بالانتهاء من استخراج ٦ آلاف و٩٦٧ رخصة دائمة النائب محمد زين الدين: التوسع في الرقعة الزراعية ضرورة لتحقيق الأمن الغذائي وتقليل فاتورة الاستيراد مؤسسة ڤودافون مصر لتنمية المجتمع ومؤسسة مصر الخير تطلقان مبادرة «العودة إلى المدارس» لدعم الطلاب الأكثر استحقاقًا تراجع أسعار النفط بعد استئناف السعودية تشغيل خط أنابيب شرق - غرب وزير الكهرباء يشارك سفارة السعودية بالقاهرة الاحتفال باليوم الوطنى.

الإعلامية و الصحفية إيمي حمدي سراج تكتب..الزوج المقهور: حين يتحول إنعدام ثقته بنفسه إلى قمع لنجاحات زوجته و يطفئ بريقها .

الإعلامية و الصحفية إيمي حمدي سراج
الإعلامية و الصحفية إيمي حمدي سراج

الزوج المقهور : حين يتحول انعدام الثقة بالنفس إلى قمع لنجاحات الزوجة وتدمير مستقبلها المهني

في مجتمعاتنا العربية، لا تزال المرأة تكافح لتحقيق التوازن بين دورها كزوجة وأم ودورها كفرد مستقل يسعى لتحقيق نجاحاته المهنية. ومع ذلك، تواجه بعض النساء تحديًا إضافيًا يتمثل في الزوج المقهور، الرجل الذي يعاني من ضعف الثقة بالنفس ويحوّل ذلك إلى أداة لقمع زوجته، تقليل من شأنها، وإطفاء بريقها أمام الآخرين.

قهر الزوجة: ضريبة نجاحها.

تعاني الزوجة العربية الطموحة من ضغوط اجتماعية هائلة، خاصة عندما تجد نفسها أمام شريك حياة لا يستطيع تحمل فكرة أنها أكثر نجاحًا أو حضورًا منه. هذا الزوج، الذي يشعر بالتهديد من إنجازات شريكة حياته، يلجأ إلى أساليب قهر متعمدة، تبدأ بالتقليل من احترامها أمام الآخرين، مرورًا بانتقاد إنجازاتها، وصولاً إلى الضغط عليها للتخلي عن طموحاتها المهنية بحجة أن الأولوية يجب أن تكون للأسرة.

التضحية المهنيّة من أجل الأسرة.

تجد الكثير من النساء أنفسهن مضطرات للتخلي عن وظائفهن وأحلامهن المهنية تحت وطأة الضغوط الأسرية، لتلبية متطلبات الزوج والأبناء. ومع أن الأمومة والأسرة تُعدان من أسمى الأدوار التي تؤديها المرأة، فإن ذلك لا يعني إلغاء هويتها المهنية أو التقليل من طموحاتها. لكن الزوج المقهور يرى في نجاح زوجته فشلًا له، بدلًا من اعتباره مصدر فخر ودعم للأسرة بأكملها.

تأثير المجتمع و نظرته للزوج .

في المجتمعات العربية، يُنظر إلى الزوج الذي يقهر زوجته ويقلل من شأنها على أنه شخص ضعيف وغير ناضج. المجتمع يعي تمامًا أن احترام الرجل لشريكة حياته ودعم نجاحها يُعدان انعكاسًا لثقته بنفسه وقوته. ومع ذلك، يستمر بعض الرجال في التمسك بهذه السلوكيات المدمرة، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلات الزوجية والعائلية.

ما الحل ... ؟

1. للزوجة:

الوعي بحقوقها: على الزوجة أن تعي حقوقها وأهمية الحفاظ على هويتها المهنية والشخصية.

الحوار: يجب أن تحاول فتح قنوات حوار بنّاء مع زوجها لتوضيح مشاعرها وأهدافها، مع التركيز على أن نجاحها هو نجاح للأسرة بأكملها.

البحث عن الدعم: إذا استمرت المشكلة، يمكنها اللجوء إلى مستشار أسري أو دعم من العائلة والمقربين.

2. للزوج:

معالجة ضعف الثقة بالنفس: يمكن أن يساعد العلاج النفسي في تعزيز ثقة الزوج بنفسه وتحسين علاقته بشريكته.

التقدير المتبادل: عليه أن يدرك أن نجاح زوجته ليس تهديدًا له، بل مكسبًا للأسرة بأكملها.

التواصل: تعلم فنون التواصل واحترام الشريك يمكن أن يساعد في بناء علاقة صحية ومتوازنة.


ختامًا

إن نجاح العلاقة الزوجية يعتمد على التقدير المتبادل والدعم المشترك. قهر الزوجة أو التضحية بطموحاتها ليس حلاً لبناء أسرة سعيدة، بل هو وصفة لخلق توتر دائم. على الرجل أن يدرك أن دعم زوجته واحترامها يعكسان قوته ورجولته، وليس العكس. أما الزوجة، فعليها أن توازن بين أدوارها المختلفة دون أن تسمح لأي شخص، حتى زوجها، بإطفاء شغفها أو طموحاتها

موضوعات متعلقة