بوابة الدولة
الخميس 5 نوفمبر 2026 01:53 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”معلومات الوزراء” يستعرض تحدي تمويل كهرباء مراكز البيانات في إفريقيا وسط توقعات بتضاعف استهلاكها عالميًا بحلول 2030 العلوم الصحية تستعرض دور التقنيات الحديثة في الاكتشاف المبكر للأمراض بالمؤتمر الدولة الخامس للأشعة وزير التموين: جاهزية 116 منفذًا جديدًا للمشاركة في مبادرة خفض أسعار السلع اعتبارًا من اليوم محمد عوض: الرخصة الذهبية أداة مهمة لتسريع تنفيذ المشروعات وجذب الاستثمارات إلى مصر وزارة التموين: استمرار مبادرة خفض الأسعار حتى مارس 2027 بتخفيضات 25% 6 آلاف مصنع و1000 مشروع بالقرى.. الحكومة تعلن خريطة الحوافز الصناعية حتى 2030 النائب أحمد قورة يكتب: بعد الهزيمة.. ترامب محاصر بين غضب الداخل وترقب الشعوب العربية! الطاقة الشمسية والمتجددة تفتح آفاقا جديدة لزيادة الصادرات المصرية إلى ألمانيا وأوروبا ربيع الأسهم المصرية.. رأس المال السوقي للبورصة يطير لـ15.2% من الناتج المحلي مركز المناخ: انتهاء الموجة الحارة وبداية انخفاض درجات الحرارة سعر الأسمنت اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026.. ثبات الأسعار تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه قبل بدء التداول عليه

محيي الدين: الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة معقدة ومليئة والتحديات

أكد الدكتور محمود محيي الدين مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لأجندة ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة معقدة ومليئة بالتحديات، حيث نشهد تباطؤًا في النمو الاقتصادي بسبب عوامل متعددة، من بينها الأزمات الجيوسياسية التي أثرت على تدفقات التجارة والاستثمار، والتضخم الذي أثر على القوة الشرائية للأفراد، وارتفاع معدلات الفائدة التي زادت من تكاليف التمويل، وهو ما انعكس على الشركات والدول، خاصةً في الأسواق الناشئة.

وأضاف الدكتور محمود محيي الدين في حواره مع FRA بودكاست الذي أداره الدكتور محمد عبد العزيز مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن هناك تأثيرات أخرى لا تقل أهمية، مثل التحولات في سلاسل التوريد العالمية، والتقدم السريع في التكنولوجيا، والتغيرات في سوق العمل نتيجة الأتمتة والذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن كل هذه العوامل تجعل المشهد الاقتصادي أكثر تعقيدًا، ولكنه أيضًا يفتح الباب أمام فرص جديدة للنمو، إذا ما تم التعامل معها بمرونة وكفاءة.

وأشار محيي الدين إلى أن التغير المناخي لم يعد مجرد قضية بيئية أو موضوعًا للنقاش بالعلماء، بل أصبح عاملاً اقتصادياً رئيسياً يؤثر على كل القطاعات. الظواهر المناخية المتطرفة مثل الفيضانات، وحرائق الغابات، والجفاف والتي تؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي، وتهدد الأمن الغذائي، وترفع من تكاليف التأمين على الأصول والبنية التحتية.

وتابع أن التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة يفرض تحديات على الدول والشركات، ولكنه في الوقت نفسه يفتح فرصًا جديدة للاستثمار في الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا النظيفة، والاقتصاد الدائري. الاقتصاديات التي تتبنى هذا التحول مبكرًا ستكون في وضع أفضل من غيرها على المدى الطويل، لأن تكلفة التأخير في تبني سياسات مناخية مستدامة ستكون أعلى بكثير مستقبلاً.

وأوضح الدكتور محمود محيي الدين أن هناك عدة خطوات أساسية يجب أن تتبناها الدول لضمان انتقال ناجح إلى اقتصاد أخضر ومستدام، وتبني سياسات طاقة نظيفة: التحول من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية، والرياح، والهيدروجين الأخضر، وهذا يتطلب استثمارات كبيرة في البنية التحتية للطاقة، وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا: دعم الأبحاث والتطوير في مجالات التكنولوجيا النظيفة، وتحفيز الشركات على تبني ممارسات إنتاج مستدامة.


وتابع أن من بين هذه الخطوات أيضا سياسات ضريبية وتحفيزية: مثل فرض ضرائب على الانبعاثات الكربونية، ومنح حوافز ضريبية للشركات التي تعتمد ممارسات صديقة للبيئة، والتعاون الدولي حيث لا يمكن لأي دولة تحقيق التحول بمفردها، لذلك لا بد من تعزيز التعاون الدولي من خلال اتفاقيات المناخ، ونقل التكنولوجيا، وتوفير التمويل للدول النامية التي تحتاج إلى دعم في هذا التحول، وإدماج الاستدامة في الخطط الاقتصادية: بحيث لا يكون التحول مجرد مبادرات منفصلة، بل جزءًا من رؤية اقتصادية متكاملة تحقق النمو المستدام.

وأكد أن الأسواق الناشئة تواجه تحديات مزدوجة؛ فمن ناحية، تحتاج إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة لرفع مستوى المعيشة وتحقيق التنمية، ومن ناحية أخرى، عليها أن تواكب التغيرات العالمية في الاستدامة والتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.

وأضاف أنه من أبرز التحديات التي تواجهها هذه الدول محدودية الموارد المالية: معظم الدول النامية تعاني من محدودية الميزانيات والديون المرتفعة، مما يجعل من الصعب تخصيص استثمارات كبيرة في الاقتصاد الأخضر دون دعم خارجي، والتحديات التكنولوجية: العديد من هذه الدول لا تمتلك التكنولوجيا أو البنية التحتية المتطورة الكافية لدعم الانتقال إلى الطاقة النظيفة.


وأوضح أهمية الحاجة إلى إيجاد توازن بين التنمية والاستدامة: على سبيل المثال، بعض الدول تعتمد بشكل كبير على الصناعات الثقيلة والموارد الطبيعية، مما يجعل التحول إلى اقتصاد أخضر أكثر تعقيدًا من غيرها.


وأشار إلى أن عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي: يؤدي في بعض الدول إلى صعوبة وضع سياسات طويلة الأمد، ويجعل تنفيذها أكثر تحديًا، مضيفا أهمية الحاجة إلى شراكات دولية: لذلك، من الضروري أن يكون هناك تعاون بين هذه الدول والمجتمع الدولي من خلال مبادرات تمويل المناخ، ونقل التكنولوجيا، وتقديم الدعم الفني.

وأكد الدكتور محمود محيي الدين أنه بالرغم هذه التحديات، هناك العديد من بلدان عالم الجنوب التي بدأت بالفعل في تبني سياسات مناخية مستدامة، مثل الاستثمار في الطاقة المتجددة، وتشجيع النقل المستدام، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.
.