بوابة الدولة
الأحد 11 أكتوبر 2026 07:19 صـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
نهى أبو ستة فى ولاد النهارده: 331 مليون شخص تعاطوا المخدرات حول العالم خلال عام رمضان عبد المعز: مشهد الهجرة النبوية يحمل معانى عظيمة والنبى بكى حبًا لوطنه استشاري صحة نفسية: الإنجاز في حد ذاته ليس قيمة.. والنفع هو المعيار الحقيقي هدوء في سوق الصرف الليلة.. أسعار الدولار في البنوك قبيل تداولات الأحد سعر الذهب عيار 14 اليوم الأحد 11 أكتوبر يصل إلى 4100 جنيه سعر الحديد اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026.. تعرف على أعلى وأقل طن للبيع فرنسا تعرب عن تضامنها الكامل مع الحكومة والشعب البنمى فى أعقاب الزلزال العنيف الإمارات: إنقاذ 22 شخصا إثر اندلاع حريق فى ناقلة نفط كانوا على متنها فى مياه الخليج العربى وفد الزمالك يطير إلى رواندا لإنهاء ترتيبات بعثة الفريق قبل مواجهة الجيش الرواندى كوكا يغيب عن مباراة القمة بين الأهلى والزمالك كريم الديب يدعم بتروجت أمام وادى دجلة بعد التعافى من إصابة الأمامية سيراميكا يفقد خدمات أحمد هانى أمام بيراميدز فى الدورى لعدم الجاهزية

بروفايل| أحمد راتب

مريم ربيع
في وحدة العناية المركزة، تنقسم روح واحدة على الحُضُور، غرفة مزدحمة بشخصيات "أحمد راتب"، سامح عبد الشكور يفر من علم الحشرات والدكتور رأفت، ليقول وداعًا، والكحيت يقلع عن السيجار الكوبي، حتى لا يؤذي صاحبه، محمد القصبجي يغني له خصيصًا "رق الحبيب"، و يُدندن وراءه المواطن محسن، مستأنسًا بتلك الصحبة بعيدًا عن "طيور الظلام"، بينما الفنان البوهيمي عيسوي، يرسم لوحته الأخيرة، ثم يقول لـ راتب "بعنطزة": افعل ما يحلو لك.. الناس هتعرف قيمتنا بعد 50 سنة.
في منتصف الغرفة المُعقمة، تفتح الستار على مسرحية من ثلاثة فصول، اسم الرواية "الفنان ذو الألف وجه"، بطلها وكاتبها ومخرجها أحمد راتب، يجلس في الصف الأول سلامة الحلواني بجانب السُحت بيه، لإتمام صفقة مالية بعد انتهاء العرض، المسرح كامل العدد، حتى الأخ سيف زعيم الحركة الإسلامية في فيلم "الإرهابي"، لم يرفض الجلوس بجانب القبطي فانوس، خادم زكي الدسوقي في عمارة يعقوبيان. أما شلبي ماسح الأحذية في "الإرهاب والكباب"، فضل الجلوس على الأرض مع صندوقه الخشبي، وفاءًا لتفاصيل نحتها راتب لتلك الشخصية التي لا يمكن أن تشعر بأريحية الجلوس على كرسي.
 
 
أثناء عرض من أجل حفنة نساء، التقى لأول مرة مع فؤاد المهندس، الذي كان يشاهد العرض، كذلك عادل إمام، الذي بحث عن الوجه الجديد أحمد راتب، بعد انتهاء العرض، ليقول له مشجعًا: "إنت كويس مثَّل وبس.. الكوميديا هتطلع لوحدها"، وبعد أربع سنوات، جمعتهم كاميرا سينمائية واحدة في فيلم "قاتل مقتلش حد"، ومن وقتها لم يتوقف عادل إمام عن تشجيع أحمد راتب بجملة يرددها كثيرًا: "يا راتب يا جبار".
عام 1980، كان أحمد راتب يقرأ دور سامح عبد الشكور، في مسرحية "سك على بناتك"، وعينه على دور حنفي زوج فوزية، وصارح فؤاد المهندس، بأن الشخصية التي يجسدها الفنان محمد أبو الحسن، أكثر كوميدية من دوره، لكن المهندس أقنعه بأن شخصية حنفي سهل تمثيلها، لكن شخصية سامح مركبة ولها نقلات درامية، وصدقت رؤية المهندس، لكن الرقابة أخرت عرض المسرحية في التلفزيون 7 سنوات، ما أثر على المشوار الفني لـ راتب، وأبو الحسن.
عام 1999، تحتفي القناة الثانية بصناع مسلسل أم كلثوم، وأحمد راتب، يحاول أن يوجز كلماته ليلحق بموعد تصوير أحد أدواره، ومع ذلك لم يبخل في سرد عشقه لدور الموسيقار محمد القصبجي، الذي كان يشعر أحيانًا أنه تغلغل في الشخصية من المزيكا، وفي إحدى الفواصل يذاع المشهد الأخير للقصبجي في المسلسل، وأم كلثوم تطلب منه أن يرتاح في البيت، وراتبه الشهري يصله بشكل منتظم، في تلك اللحظة يأخذ العود، وينسى البالطو، هنا ينتهي المشهد التمثيلي، وتعود الكاميرا لـ الاستوديو، لنرى أحمد راتب يودع أبطال العمل الفني، وينسى الجاكيت. وكأن القصبجي لم يخرج بعد من راتب.
الرواية على وشك الانتهاء، وباقي شخصيات أحمد راتب، لم تأخذ حقها في الذكر، ومع ذلك لم يتملل الجمهور من هذا التنوع، التصفيق مستمر حتى بعد أن خرج الدكتور من غرفة العناية المركزة، ليقول: "البقاء لله.. توفى الفنان أحمد راتب".
أسدلت الستار.. وداعًا أحمد راتب.