استشاري صحة نفسية: الإنجاز في حد ذاته ليس قيمة.. والنفع هو المعيار الحقيقي
أكد الدكتور أحمد عمارة، استشاري الصحة النفسية، أن الطموح له نوعان، إيجابي وسلبي، مشيرًا إلى أن الفرق بينهما يكمن في قدرة الإنسان على تحقيق أهدافه مع الحفاظ على التوازن بين جوانب حياته المختلفة.
الطموح السلبي.. عندما يتحول العمل إلى الهدف الأول
وأوضح عمارة خلال لقاء ببرنامج الستات مايعرفوش يكدبوا، على قناة سي بي سي، أن الطموح السلبي يتمثل في سعي الشخص المستمر لإرضاء طموحه الذاتي وتحقيق الصورة التي رسمها لنفسه، حتى يصبح العمل بالنسبة له رقم واحد، دون التفكير في أي شيء آخر، وكأنه يحرق طاقته ووقوده من أجل الوصول إلى تلك الصورة، بصرف النظر عن تأثير ذلك على بقية جوانب حياته.
الطموح الإيجابي يقوم على التوازن
وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن الطموح الإيجابي يرتبط بقدرة الإنسان على ترتيب أولوياته بصورة متوازنة، بحيث يضع نفسه في المقام الأول، ثم أسرته، ثم عمله، بدلًا من أن يستهلك حياته بالكامل في سبيل الإنجاز المهني.
وأضاف أن السعي وراء الطموح يجب ألا يكون على حساب راحة الإنسان، مؤكدًا أهمية أن يشعر الشخص بالراحة والتوازن خلال رحلته لتحقيق أهدافه، وأن يعيد النظر في طموحه إذا كان يجعله يعيش في حالة مستمرة من الإرهاق وعدم الراحة.
استحضار النية يمنح العمل معناه
وشدد عمارة على أهمية استحضار النية في مختلف الأعمال التي يقوم بها الإنسان، مع ضرورة تحقيق التوازن بين السعي والراحة، حتى لا يتحول الطموح إلى عبء يستنزف طاقته بدلًا من أن يكون دافعًا للتطور والنجاح.
وأكد استشاري الصحة النفسية أن الإنجاز في حد ذاته ليس قيمة مطلقة، وإنما تتحدد قيمته الحقيقية من خلال النفع الذي يحققه، داعيًا الإنسان إلى إدراك قيمة نفسه والتفكير في كيفية تطويرها وإضافة المزيد من القيمة إليها، وأوضح أن السؤال الأهم الذي ينبغي أن يطرحه الإنسان على نفسه هو: كيف يمكنني أن أضيف إلى قيمتي وأحقق نفعًا حقيقيًا؟ فالقيمة لا ترتبط بمجرد تحقيق الإنجازات، بل بما يقدمه الإنسان من أثر وفائدة.

























