بوابة الدولة
الجمعة 25 سبتمبر 2026 07:02 مـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الصحة بأسيوط يتفقد أعمال إنشاء مستشفى أبنوب المركزي بتكلفة بلغت 1.6 مليار تصدير 52 ألف طن فوسفات إلى فيتنام عبر ميناء سفاجا راجية طه: اعتماد 676 مؤسسة و60 برنامجًا أكاديميًا ضمن جهود ضمان جودة التعليم «الاتصالات»: مصر تتجه بخطى سريعة نحو تطبيقات الذكاء الاصطناعي ووضع ضوابط للاستخدام المسئول وزير العمل يعلن اعتماد 5732 ناجحًا بمهنة «مساعد الخدمات الصحية» وإتاحة نتائج «مهني 2030» إلكترونيًا لأول مرة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعقد حوارا مجتمعيا لمتابعة تنفيذ قرار تنظيم أعمال الصيد وحماية الطيور المهاجرة أسعار القمح تتراجع في أوروبا وسط تفاؤل بشأن استئناف الصادرات أسعار العملات العالمية.. ارتفاع الدولار وتراجع الإسترليني واليورو أسعار الذهب تتراجع عالميًا مع ارتفاع الدولار الأمريكي انحسار موجة البيع الحادة في أسواق السندات العالمية التضامن الاجتماعي تستعرض جهودها على مدار الأسبوع |إنفوجراف نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة

الشاعرة شيماء غريب تكتب : فـن الإسـتـغـنـاء...

الشاعرة شيماء غريب
الشاعرة شيماء غريب

تستهويني الفنون... وتجذبني رائحة ألوانها الصافية ونقاء صفحاتها البيضاء الملساء الناعمة.... ظننت يوماً أن أهوي فن الرسم... أو ربما أعشق الشعر والأدب... وفي بعض الأحيان توهمت إنني أميل نحو الغناء مغترة بهمس رنين أنفاسي وقت الفراغ وترانيم أحبالي الصوتية.... ولكنني؟؟؟؟؟!

اكتشفت مؤخراً أنني بارعة في نوع أخر من أنواع الفنون وهو فن الإستغناء.... أرقي أنواع الفنون وأنفعها....

نعم علمتني الفترة الماضية أسس فن الإستغناء ومبادئه وقواعده. عانيت في بداية تعلمه ولكنني نجحت واجتازت بجدارة اتقانه....

استغنيت عن الرخيص واستبدلته بالثمين.. . استغنيت عن الظالم... الذي أهلك بدني بظلمه الحالك ونقبت في صحاري العادلين ليكتمل معهم باقي العمر..

استغنيت عن الطامع الذي استغل طيبتي وقوتي ونجاحي وشهرتي لأجل مصلحته وعندما اكتشف إني لا أنفعه قرر الإبتعاد... ولكن لحقت بركب المستغنيين و نهرته فأنا من تبدأ بالإستغناء. ولم اقبل يوماّ بأن أكون من ممن يُستغني عنهم....

استغنيت عن الشارع الذي يزعجني ضجيجه.... استغنيت عن الطريق الذي يجمعني بمن أذاني...

استغنيت عن اللحظات التي تفسد باقي الساعات
استغنيت عن المتلصصين لأهدافي والسارقين لأفكاري والعابثين بمشاعري والمزيفين في ودي.. والمريبين في نظراتهم و قلوبهم والمتشدقين.

استغنيت عن ذميم اللسان... وعن خادش الحياء... وعن محطم الخاطر.... وعن فاقد اللياقة الكلامية عديم الذوق.... استغنيت عن الحاسد والعابس والخبيث والنمام والمنافق.....

استغنيت عن بائع الود والعشرة... عن الرويبض... عن الماكر... عن الشامت... عن مهزوز الثقة.... عن غليظ القلب... شحيح العطف والتسامح....

استغنيت عن البيوت التي وجدت فيها هلاكي... عن الأفكار التي دمرت وعكرت صفو مزاجي... عن الكوب الذي تسبب يوماً في جرح غائر....

استغنيت عن المسئ... عن البخيل... عن الردئ... عن المتسلط... عن الكاذب....

استغنيت عن متصنع الود... عن المحتال... عن البغيض... عن المختال... عن الثرثار.... وعن الصامت شحيح العواطف....

استغنيت عن المحبط... عن المخيب للأمال... عن الانتهازي... عن السفيه... عن الغادر...

استغنيت لدرجة تؤهلني للحصول علي شهادة الدكتوراة في فن الإستغناء...

استغنيت واكتفيت عنكم بالله وحده.... حسبي ربي يكفيني حسبي ربي ونعم الوكيل.....

فما عُدت أكترث لأمركم... وما عادت تشغلني أفعالكم...

وعلي كل من يجد نفسه وسط هؤلاء السابق ذكرهم

يخرج مسرعاً من عالمي... وأسأل الله أن لا تجمعني به صدفة...

اســـتـــــــــغـــــــــــــنـــــيــــــــــت

حسبي الله وكفي... والسلام علي من اصطفي حسبي ربي يكفيني... حسبي ربي عنكم يغنيني....

استغنيت بالغني ???? الـنـافـع