بوابة الدولة
الجمعة 6 فبراير 2026 06:29 صـ 18 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

مختار محمود يكتب: القراءات الرديئة والوقف القبيح!

مختار محمود
مختار محمود

تعثرتُ صباح اليوم بالفضاء الإلكتروني في فيديو قصير لقاريء راحل يقرأ من سورة "الفاتحة" هكذا: : "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مَلِكِ"، ووقف عند كلمة "ملك"، وكرر ذلك مرَّاتٍ عدة وسط تهليل من المستمعين، ومن المعلقين أيضًا على التلاوة من رواد السوشيال ميديا!
ولعلك صادفتَ ذات مرة قارئًا مشهورًا يقرأ فى مَحفل قرآنى هكذا: "طه، ما أنزلنا عليك القرآن.."، ووقف على لفظة "القرآن "، وسكت وصمت، ولم يُكمل: "لتشقى"، ليُفسد المعنى المُراد من ربِّ السماء تمامًا، وسط تصفيق وتهليل أيضًا من "الصييتة" أو "الهتيفة" الذين استأجرهم القارئ، أو العوام الذين لا يستوعبون معانى القرآن الكريم والذين يظنون أن قارئهم أتى بما لم يأتِ به الأوائلُ.
هذان القارئان الإذاعيان ليسا وحدَهما مَن يُحرِّفان الكلم عن مواضعه عن جهل وعدم فهم وإدراك من خلال الاجتهاد الخاطيء والعبث المريب في الوقف والابتداء!
ينبغي على القارئ الجاد أن يكون على علم بمسألة الوقف والابتداء لأهميتها العظيمة، وألا يُخضعها لهواه واجتهاده ومزاجه الشخصي؛ فقد قال بعض علماء التلاوة والتجويد : "تعلُّم الوقف ومواضعه شطرٌ علم التجويد"، وأجمعوا على أن "الوقف حِلية التلاوة وزينة القاريء وبلاغ التالي وفهم المستمع". كما يلزم القارئ أن يتدبر معاني القرآن الكريم؛ حتى يعرف الأماكن التي يجوز فيها الوقف، وينبغي أن يعلم أن المعنى والتدبر هو الأصل، واللفظ تابع له ؛ فالوقف إذا كان على ما يؤدي معنىً صحيحًا، فهو وقف تام وحسن، وإذا وقف على ما لا يؤدي معنىً صحيحًا فهو وقف شاذٌ قبيحٌ.
النموذجان المذكوران آنفًا ليسَا استثناءً، بل إنَّ هناك مئاتِ الخطايا التى يقترفُها قراء رسميون ومُعتمدون، وهو ما يجعل اعتمادهم مثار جدل وتساؤل وحيرة.. وتشكيك! يتوهمُ بعضُ القراء أنَّ كل معنى صحيح، يمكن تطويع القرآن الكريم له، وهذا جهلٌ بيٍّنٌ وصارخٌ، ولذا لا يجبُ أن يتم إجازة قارئ دون اختباره اختبارًا حقيقيًا وليس شكليًا فى الوقف والوصل والابتداء وفهم واستيعاب معانى الآيات مع إلمام جيد بدروب اللغة العربية وقواعد النحو والصرف، وهو ما لم يحدث حاليًا، ويبدو ذلك واضحًا جدًا عندما يتحدث أحدهم أو يكتب سطرًا واحدًا على حسابه الشخصي بأحد مواقع التواصل الاجتماعي!
ومن التجاوزات الصارخة فى هذا السياق وهي كثيرة ومريبة، أنَّ أحدهم قرأ من سورة البقرة: "رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ"، دون إتمام الآية ففسد المعنى المراد واختلَّ. ومن السورة ذاتها قرأ:"أُولَـٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّـهُ"، ولم يُتم المعنى إلى آخره، فتبدَّل واختلف إلى ما سواه. كما قرأ الشيخ نفسه من سورة "الأعلى" :"بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ.." دون إتمام الآية، فضاع المعنى وضلَّ؛ بسبب وقف خاطئ قبيح. ويقرأ آخر من سورة "يس": "قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜۗ هَـٰذَا". ووقف عند اسم الإشارة دون أن يُكمل الآية، فحرَّف المعنى تمامًا. ومن سورة "الصف" قرأ قارئًا آخر: "فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ"، دون أن يُتمَّ الآية والمعنى المطلوب، فجعل الطائفة آمنتْ وكفرتْ فى آنٍ واحدٍ. وكرَّر القارئ نفسه الخطأ ذاته، ولكن فى موضع آخر من سورة "غافر" عندما قرأ هكذا:"فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّـهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا".. وهذا خللٌ فادحٌ لا يخفى على كل ذى فهم سليم. ومن سورة "الأعراف" قرأ أحدُهم:"وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّـهُ..".. ووقف عند لفظ الجلالة، ولم يتم الآية، ففسد المعنى وأساء إلى الذات العَليِّة. ولعلَّ النموذج الأشد سوءًا نلمسُه فى قراءة أحدهم من سورة "المائدة":"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ.."، دون إتمام الآية إلى آخرها، وهذا ليس هو المعنى المقصود، تعالى الله عُلوًا كبيرًا. وهناك فيديو مشهور لأحد أكابر القراء وسط هتاف وتصفيق غير عادى من بعض العوام، حيث كان يتلو من سورة "ص" :"قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ.."، دون إتمام الآية والمعنى المقصود، وهذا وقفٌ شديدُ القبح، تعالى اللهُ ربُ العالمين.
ووقف قاريء مشهور على لـفظة "بينهما" في قولـه تعالى :"وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ"!! كما وقف غيره على لفظ "يستحيي"، في قوله تعالى :"إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا". ووقف آخر على لفظ "فَأَكَلَهُ" في قوله تعالى :"وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ". ووقف آخر على لفظ "أَرْسَلْنَاكَ" في قوله تعالى :"فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا". هذه الوقوف وأمثالها واضحة الفساد وتؤدي إلى اختلال المعنى وتحريف مواضع كلام الله عن مواضعه.


هذا بيانٌ للقراء وللناس ولمن يهمه أمر القرآن الحكيم؛ لا سيما أن جانبًا من هذه التلاوات تُذاع بصفة مستمرة في إذاعة القرآن الكريم، ومعظمها متاح على الشبكة العنكبوتية.. فماذا أنتم فاعلون؟!

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى05 فبراير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.9089 47.0086
يورو 55.3055 55.4325
جنيه إسترلينى 63.5990 63.7577
فرنك سويسرى 60.3407 60.4923
100 ين يابانى 29.8326 29.8980
ريال سعودى 12.5084 12.5356
دينار كويتى 153.4725 153.8490
درهم اماراتى 12.7702 12.7995
اليوان الصينى 6.7578 6.7732

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7415 جنيه 7335 جنيه $153.64
سعر ذهب 22 6800 جنيه 6725 جنيه $140.84
سعر ذهب 21 6490 جنيه 6420 جنيه $134.44
سعر ذهب 18 5565 جنيه 5505 جنيه $115.23
سعر ذهب 14 4325 جنيه 4280 جنيه $89.62
سعر ذهب 12 3710 جنيه 3670 جنيه $76.82
سعر الأونصة 230700 جنيه 228210 جنيه $4778.74
الجنيه الذهب 51920 جنيه 51360 جنيه $1075.48
الأونصة بالدولار 4778.74 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى