بوابة الدولة
الإثنين 14 سبتمبر 2026 06:03 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزيرة الإسكان: تخصيص 1168 قطعة أرض للمواطنين الذين تم توفيق أوضاعهم بمدينة العبور الجديدة ”الأعلى للإعلام”: منع ظهور زوجة حسام حسن.. واستدعاء ممثلي 3 قنوات محافظ بورسعيد: إيقاف تشغيل منشأتين غذائيتين لمخالفتهما اشتراطات الصحة والسلامة موقف محمود بنتايك مع قيادة الزمالك أمام غزل المحلة جولد بيليون: الذهب في مصر يترقب كسر مستوى 6250 جنيها مع تصاعد الضغوط العالمية جامعة القاهرة تتأهل بمشروعين إلى نهائيات ” تحدي الابتكار الرقمي 2026” في مجال الزراعة الذكية. وزيرا التضامن والشباب يشهدان المؤتمر الصحفي للألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص – القاهرة 2026 منتخب كرة اليد على الكراسي المتحركة يتتوجه إلى إسبانيا للمشاركة في بطولة العالم نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية يتابع خطة إعادة هيكلة المؤسسات الصحفية القومية سعر الحديد اليوم الإثنين 14 سبتمبر 2026 تعرف على مختلف الأسعار رئيس الوزراء: حظر قطع الأشجار نهائياً إلا بالعودة إلى وزيرة التنمية المحلية والبيئة وزيرا التضامن والرياضة يشهدان المؤتمر الصحفي للألعاب الإقليمية للأولمبياد الخاص

عبدالرحمن سمير يكتب...لا يُفتی ومالك فی المدينة ؟

الكاتب
الكاتب

مقولة تاريخية شهيرة قيلت في المدينة المنورة تعبر عن المكانة العلمية والفقهية التى اكتسبها الإمام مالك رغم حداثة سنه فى ذلك الوقت . وفى تلك الحادثة التى ضعفها الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية وقال إن المقولة صحيحة لكن قصة المرأتين موضوعة على الامام مالك وهذه القصة تحكى أن امرأة توفيت وجاءت المغسلة لتقوم بتغسيلها فطعنت فى شرف تلك المرأة المتوفاة فالتصقت يدها بجسد المرأة واحتار العلماء ماذا يفعلون ايقطعون يد المغسلة ام يقطعون جزء من جسد المرأة المتوفاة وهنا سألوا الإمام مالك فذهب وسأل المغسلة ماذا قالت فحكت له انها طعنت فى شرف تلك المرأة الميته فافتى بجلدها لأنها قذفت محصنة وعند تمام الثمانين جلدة زال التصاق يد المغسلة بجسم المرأة المتوفاه وهنا قيل لايُفتی ومالك فی المدينة .وكما أوردنا أن هذه القصة موضوعة ولم تحدث إلا أن المقولة الشهيرة صحيحة . وكان الإمام مالك يتصدى للإفتاء فى عصره لانه الافضل والأعلم فى المدينة .وهذا هو مدخل مقالى من يتصدى للإفتاء ؟ من يتولى المناصب القيادية ؟ من يتصدى للعمل العام ؟ للاسف فى مصر مائة مليون مدرب يختارون تشكيلة الفريق ويوبخون اللاعبين ويرسمون خطة اللعب ويعرفون ما لا يعرفه المدرب .وعندنا فى مصر الكل يقوم بدور المفتى وهو لا يفقه شيئا فى أمور الدين رغم المقولة الشهيرة( من قال لا أعلم فقد أفتى ).فى بلدى مائة مليون خبير عسكري واستراتيجي يدلون بدلوهم فى الأمور العسكرية ويحركون الجيوش والطائرات والدبابات والمدفعية وهم يرتشفون كوب القهوة أو الشاى .فى مصر مائة مليون محلل سياسي واقتصادي يرسمون الخطط المستقبلية والأهداف السياسية والاقتصادية .فى مصر الكل نقاد فنيون يكتبون السيناريو والحوار ويقتلون المجرم وينتصرون للبطل .وفى مصر مائة مليون طبيب يشخصون الداء ويصفون العلاج . فى مصر مائة مليون رئيس جمهورية يقولون كان عليه أن يفعل كذا ولا يفعل هذا وكأنهم على علم ببواطن الأمور وكل المعلومات لديهم .فى مصر الكل مهندسون متخصصون لا يخطئون.. آفة هذا الزمن الذى نعيش فيه أن المواطن المصري أصبح يعرف فى كل شىء و فى كل التخصصات وكل الاعمال لا يوجد شيء لا يعرفه ولا توجد معلومة لا يدركها .الشعب المصري للاسف رغم عظمته وعبقريته على مدار السنين والأهرامات والمعابد الفرعونية والحضارة القديمة خير شاهد على ذلك إلا أنه أصبح كما يقولون ابو العريف الذى يفهم ويحلل ويخطط وينظّر ويُفتى . هنا السؤال الذی يطرح نفسه من يتولی الإفتاء فی امور الدين انه الأزهر الشريف ودار الإفتاء وليس كل من هب ودب . من يصف العلاج هو الطبيب وليس ای انسان اخر ومن يضع الخطط الحربية والعسكرية هم رجال الجيش المحترفون وليس المواطنون علی المقاهی والكافيهات .من يضع تشكيل الفريق انه المدرب وليس الجماهير ومن يقوم بتحكيم المباراة انه الحكم وليس الجمهور . من يزرع الارض انه الفلاح لانه اعلم بارضه .اذا وضعنا كل انسان فی مكانه المناسب وتركناه يعمل تغير وجه الوطن الی الافضل . واذا تركنا الفهلوة والتنصح والتفلسف وفهمنا بوعى فكرة التخصص كل فى مجاله زاد الانتاج وتقدم الوطن .