بوابة الدولة
الجمعة 7 أغسطس 2026 12:35 مـ 22 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
البنك الزراعي المصري يكرّم عدداً من موظفيه المتميزين لتحقيق ارقام استثنائية في القروض الشخصية خلال الربع الأول من 2026 الخبير العقارى فوزى السيد يطالب بإصدار قانون اتحاد المطورين لإنقاذ السوق العقارية من الفوضى مصرللطيران تُعزز الحركة السياحية بتسيير رحلات خاصة من الجزائر وإيطاليا إلى شرم الشيخ والغردقة محافظ أسيوط: الانتهاء من أعمال تطوير وتجهيز محيط دير السيدة العذراء بدرنكة وزير الصحة يوقع مذكرة تفاهم مع نظيره التشادي لدعم القطاع الطبي محافظ أسيوط يتفقد أعمال رصف شوارع بحي شرق ضمن خطة رد الشيء لأصله تزامناً مع خطة ”الاعتماد والرقابة”.. صحة أسيوط تبدأ تأهيل وحدتي ”الزرابي” و”الأقادمة صحة أسيوط: اجتماع موسع بالإدارة الصحية بالبداري لتعزيز خدمات تنظيم الأسرة وتكاملها ”الزراعة” تكثّف جهود تعظيم الاستفادة من المخلفات الحيوانية خلال يوليو وزير النقل يشارك في اجتماعات الدورة الرابعة للجنة المشتركة المصرية التشادية محافظ الإسكندرية يقود حملة مفاجئة بشوارع العجمي مواعيد مباريات اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026.. بايرن ميونخ في مواجهة أستون فيلا

الكاتب الصحفي صبري حافظ يكتب..عاشور تجربة مفيدة..!

الكاتب الصحفى صبرى حافظ
الكاتب الصحفى صبرى حافظ

إمام عاشور لاعب الزمالك السابق وميتلاند الدنماركى بات حالة جدلية بعد أن عاش فترة من أفضل فتراته مع نادى الزمالك وساهم مع زملائه فى الفوز ببطولتى دورى موسمين متتاليين وبطولة كأس مصر، وفجأة فكر فى الاحتراف الخارجى وسانده بقوة نادى الزمالك فى خوض التجربة.
وكانت المفاجأة أن يعود سريعًا إلى مصر عن طريق بوابة الأهلى بصرف النظر عمّا إذا كان مخططًا أن تكون محطة ميتلاند جسر عبور للأهلى من عدمه، وبعيدًا أيضا عن الإساءة لأسطورة ورمز الكرة المصرية صالح سليم، والتى يحاول الأهلى تطييب جراحها وتهدئة الجماهير الثائرة للإصرار على غض الطرف عنها.
ما يدعو للأسى أن اللاعب قضى 5 أشهر تقريبًا خارج مصر وعاوده الحنين إلى وطنه، بعد أن لعب 8 مباريات فقط مع فريقه سجل هدفين فقط، وغاب عن فريقه وهو يقاتل من أجل البقاء فى الدورى «المتواضع» فنيًّا بسبب الإصابة!
تجربة احترافية فاشلة زمانًا ومكانًا وفنيًّا بكل المقاييس وضاعف الفشل ما أكده ناديه أنه لاعب لا يجيد اللغة التى تقف عائقًا فى التفاهم المشترك وتعمق الغربة وتؤثر على تفاعله ومستواه، خاصة أن وصول المعلومة يستنزف وقته وجهده والمتعاونين معه «مدربين ومساعدين ومترجمين»، بجانب أن طريقة اللعب الخاصة بمدربه الجديد لا تناسبه، والذى يفضل طريقة 4/4/2، ورؤية هذا المدرب أنه لاعب لن يفيد الفريق فى ظل الطريقة الجديدة.
أزمة عاشور أكبر من لاعب يسعى للانضمام لصفوف الأهلى وخلق حالة من التشنج بين جماهير الزمالك وحتى محبى الأهلى المعارضين لضمه لإساءته السابقة لـ» صالح»، فهذه التجربة صنع خيوطها بنفسه وكتب فشلها بيده لعدم دراسة التجربة قبل بدايتها وإعداد نفسه لخوضها بشكل ناجح كلاعب يملك مقومات النجم الشامل والانتقال لأى نادٍ آخر أفضل بأوروبا مع إجادة اللغة، ومواصلة مسيرة نجاح محمد صلاح ومحمد الننى وأحمد حجازى كمنارات تضئ له الطريق وتصنع منه لاعبًا قادرًا على كتابة تاريخ جديد له ولمنتخب بلاده.
تجربة عاشور لها فوائد جمة رغم فشلها، إذ فضح المنظومة الكروية فى مصر وغياب خطة احتضان اللاعبين الدوليين منذ الصغر، والسير فى طريقين مهمين: تعليم النشء «الصغار» أكثر من لغة حتى ولو المصطلحات الكروية والتعامل اليومى مع الكرة، وإعداده نفسيًّا للتأقلم سريعًا على الغربة وصعوبات بداية الاحتراف الخارجى.
والمصيبة الكبرى المبالغ التى يحصل عليها أنصاف نجوم فى مصر، فالمسابقة المحلية تقف حائلًا أمام أى لاعب يفكر فى الاحتراف الخارجى، فلن يحصل على ربع ما يتقاضاه لو احترف فى أقوى الدوريات الأوربية، وهو ما يتطلب من وزير الرياضة التدخل لحل أزمة تهدد الكرة المصرية عنوانها المبالغ الفلكية للاعبين فى مسابقة «ميتة إكلينيكيًا»!
عقلية اللاعب المصرى فى حاجة لإعادة تشكيل، ليس فى تعليم لغة الآخرين والمعايشة الخارجية فقط، وإنما العقلية نفسها وطريقة التفكير وغرس الإرادة بداخله، والنظرة للرياضة وكرة القدم خاصة، فمصر تملك مناجم وكنوزًا وعدم الاهتمام يهدر ثروة بشرية قادرة على وضع مصر فى مصاف المتقدمين كرويًّا.
كاتب المقال الكاتب الصحفى صبرى حافظ مدير تحرير جريدة الوفد والناقد الرياضى.