بوابة الدولة
السبت 7 نوفمبر 2026 08:02 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
اجتماعات مكثفة للجان مجلس الشيوخ.. غلاء الأسعار والكهرباء والصحة والتعليم والاستثمار تتصدر المناقشات نبيل الكوكي يعلن تشكيل المصري لمواجهة مصر المقاصة في كأس مصر الأهلي يبحث عن مهاجم أجنبي في الشتاء| تفاصيل مدرب مصر المقاصة: نتمنى أن يكون المصري بوابتنا للعودة للأضواء وهذا سبب تراجعنا قرر وكيل النائب العام بمركز الدلنجات حبس المتهم بقتل صديقة 4 ايام على زمة التحقيقات إطلاق خدمة ”التوكيل الرسمي العام في القضايا عن بُعد” على منصة مصر الرقمية وزير التموين يشارك في المنتدى العالمي لريادة الأعمال 2026 ويستعرض جهود تطوير التجارة الداخلية وفتح آفاق جديدة أمام الشباب Genesis Infotech تستعرض أحدث حلولها المتكاملة في تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي التضامن: فريق التدخل السريع بالإسكندرية يُعيد شاباً من ذوي الإعاقة إلى أسرته وزير الخارجية يلتقي نظيره التونسي على هامش اجتماعات تجمع دول الساحل والصحراء بطرابلس مدير تحرير موقع الدولة الإخبارية على الهوا مباشرة بالتليفزيون المصرى مساء اليوم ترامب: أمريكا خسرت نحو 3 تريليونات دولار بسبب الانتخابات وموقفها من النووي الإيراني

عبدالرحمن سمير يكتب...اللغة العربية شَرُفَت بالقرآن الكريم

عبدالرحمن سمير
عبدالرحمن سمير

شرف الله اللغة العربية عن سائر لغات العالم فأبقاها إلى يوم القيامة لغة خالدة يتحدث بها البشر على اختلاف اجناسهم واعراقهم و لغاتهم وثقافتهم .يقول الله تعالی ﴿إنا انزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون ﴾ وقوله تعالی ﴿كتابُ فُصلت آياتُه قرآناً عربياً لقوم يعلمون ﴾.لولا نزول القران الكريم بها لانزوت اللغة العربية واندثرت مثلها مثل اللغات القديمة كاللغة الكنعانية والسومرية والاكدية والارامية والهيروغليفية وغيرها من اللغات . إن اللغة العربية من أقدم اللغات الحية فى العالم ويتحدث بها أكثر من مليار من البشر فى جميع أنحاء العالم. كل ذلك بفضل القرآن الكريم.كان العرب قبل الإسلام يعتزون بلغتهم العربية اعتزازا كبيرا إذا ظهر فيهم شاعر أقاموا الافراح ، والذبائح واعتبروه يوما خالدا عندهم لأن هذا الشاعر سوف يخلدهم فى أشعاره ويدافع عن القبيلة بشعره إذا تعرض لها أحد من الشعراء المنافسين فى القبائل الأخرى ومن اعتزازهم بالشعراء واشعارهم علقوا تلك الاشعار على استار الكعبة كما يقال فى المعلقات السبع بسبب تميزها الشديد ومكانتها عند العرب. وكان العربى معروفا بتمكنه من اللغة بالسليقة يتحدث بها لسانه فلا يخطئ بها خاصة فى القبائل المعروفة بفصاحتها مثل قيس وأسد وتميم وهذيل .لكن برغم ذلك لولا القران الكريم لماتت اللغة العربية منذ زمن بعيد وما عرفها أحد الآن .او على الاقل كان عدد المتحدثين بها سيكون محدودا للغاية ولأضحت اللغة العربية لهجات مختلفة غير متجانسة .فاللغة الانجليزية الحديثة تختلف فی قواعدها عن اللغة الانجليزية القديمة وستجد ذلك الاختلاف فی باقی اللغات الحية القديمة التی مازالت موجودة حتی الان . جعل القرآن الكريم اللغة العربية لغة متماسكة لم يطرأ عليها تغيير يذكر رغم اللهجات المختلفة فى الأقطار العربية والدول الإسلامية لكن تلك اللهجات لم تستطع التغلغل إلى اللغة العربية الفصحى التى نزل بها القرآن الكريم الا فی بعض المفردات البسيطةوالكلمات المحدودة . طوال تلك السنوات الطويلة احتفظت اللغة العربية الفصحى بتميزها وجمالها ورونقها وعذوبتها وأنها الجامعة للشعوب العربية حتى لغير المسلمين من العرب .وتخيل أن اللغة العربية القديمة لم تكن بها نقاط ولا يمكن التفرقة بين (ب،ت،ث ) او (ج،ح،خ) او (س،ش) أو (د،ذ) او (ر،ز) وغيرها من الحروف المتماثلة ولم يكن يستطيع التفرقة بين تلك الحروف إلا العربى فقط المتمكن منها .حتى القران الكريم عندما نزل على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) نزل بلا نقاط فلم يكن منقطا ولكن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين كانوا يتلون القران كما انزله الله على رسوله الكريم وكما سمعوه منه أو من أصحابهم .ثم لما انتشرت الفتوحات الإسلامية ودخلت شعوب جديدة في دين الإسلام وهم غير عرب ولا يعرفون اللغة العربية بالسليقة حرفوا قراءة القرآن الكريم وصعب عليهم التفرقة بين حروفه المتشابهات وجاء نصر بن عاصم زمن الحجاج بن يوسف الثقفي ووضع النقاط على الحروف حتى يتمكن غير العربى من قراءة القرآن الكريم بلا تحريف او لحن . حتى علم النحو الذى وضعه ابو الأسود الدؤلى كان مأخوذا من القرآن الكريم وأحكام النحو وقواعده كلها استقت واستنبطت من الآيات القرآنية . وعلم البلاغة هذا العلم لم يكن معروفا لدى العرب قبل الإسلام ولولا القران الكريم ما عُرف علم البلاغة حيث تم اكتشاف التشبيه والجناس والطباق والاستعارة المكنية والتصريحية والكناية من آيات القرآن الكريم وبلاغته فهومعجز وتحدي العرب المعروفين بالبلاغة ان ياتوا بمثل هذا القرآن فعجزوا حتی ان يأتوا بآيه منه .علم النحو والبلاغة والأدب كلها لم تعرفها العرب قبل نزول القران الكريم فالقرآن الكريم هو مصدر قواعد اللغة العربية .والعلماء المسلمون هم من اكتشفوا واستنبطوا تلك القواعد والمعارف واللغويات من أجل فهم القرآن الكريم وأحكامه وتفسيره .فلولا القران الكريم ما كانت اللغة العربية وما اصبحت اهم لغات العالم الآن وما صارت لغة العلم والأدب والثقافة