بوابة الدولة
الخميس 29 أكتوبر 2026 10:46 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
دار الإفتاء تعلن موعد صلاة العصر بالقاهرة الجمعة 30 أكتوبر بالتوقيت الشتوى مجلس النواب يناقش تعديلات قانون صندوق تكريم الشهداء واتفاقيات تمويل الكهرباء والصحة مدبولى: زيادة أعداد الطلاب الملتحقين بكليات الطب البشري مقابل تقليل الأعداد الملتحقة طب الأسنان والصيدلة مجلس النواب يحدد موعد مناقشة 6 ملفات جماهيرية وخدمية الاثنين المقبل شعراء المستقبل» يتألقون في سماء الإبداع.. طلاب خالد بن الوليد الرسمية للغات يحصدون التميز في مسابقة إلقاء الشعر وزير الخارجية يؤكد رفض مصر لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الصومال مدبولى: توفير فرص العمل للشباب يتطلب تطوير التعليم ومواكبة متغيرات سوق العمل مدبولى: تعرض أى دولة لاضطرابات جسيمة قد يؤدى إلى انهيار مؤسساتها إعلام عبرى: انتهاء فرز أصوات انتخابات الكنيست الـ26 ونشر النتائج النهائية قريباً وكيل أول الشيوخ: قمة موسكو تعزز الشراكة المصرية الروسية.. ورؤية السيسي تضع التنمية والأمن الإفريقي في صدارة الأولويات الطقس غدا.. انخفاض بالحرارة وفرص أمطار وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة المستشار أسامةالصعيدي : الحماية الجنائيه للأمن السيبراني

الكاتب الصحفى عبد الناصر محمد يكتب .. فى مثل هذا اليوم حين حاول أفاعى الارهاب اغتيال الرئيس مبارك

الكاتب الصحفى عبد الناصر محمد
الكاتب الصحفى عبد الناصر محمد

فى مثل هذا اليوم

حين حاول أفاعى الإرهاب إغتيال الرئيس مبارك

أذكر هذا اليوم تماما وهو ٢٦ يونيو ولكن عام ١٩٩٦ أى قبل ٢٧ سنة بالتمام والكمال حين كنت شاباً يحبو فى بلاط صاحبة الجلالة .. كل القنوات التلفزيونية تتناقل خبر نجاة الرئيس محمد حسنى مبارك من محاولة اغتيال خسيسة دبرها زبانية الإرهاب أثناء تواجده بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا لحضور مؤتمر القمة الأفريقى.
حينها شعرت رغم معارضتى الشديدة له ولسياسة الحزب الوطنى الذى يرأسه أن هناك من يسعى للنيل من مصر ومن كرامتها وشموخها وأنه _ أى الرئيس _ مهما أختلفنا معه فهو رمز لمصر ومن يتطاول عليه فقد مس هيبة الوطن وعظمته.
عملية أديس أبابا هى عمل مشترك بين كل هذه التنظيمات الدموية المشبوهة ولعب فيها عمر البشير رئيس السودان آنذاك وأعوانه دور بارز فى توفير الدعم للإرهابيين فى معرفة خط سير مبارك من مطار أديس أبابا حتى قاعة عقد المؤتمر الأفريقى الذى يشهد إجتماعات القمة الأفريقية أو مقر إقامة مبارك مما ساعد والطغاة على وضع الخطة وتنفيذها بالشكل الأمثل ولولا العناية الإلهية ويقظة حرس مبارك لنجحت العملية.
أصل الحكاية
جميع العناصر الإرهابية فى التنظيمات الدموية كانوا يضعون الرئيس مبارك على قوائم الإغتيال بحجة أنه قام بوضع أكثر من ٦٠ ألفا من العناصر التابعة المنتمية لها فى المعتقلات والسجون المصرية ، ولكنهم كانوا يدركون تماما أنه هدفا صعب المنال لما يحيط به من حراسة مشددة خاصة وأن واقعة إغتيال الرئيس السادات كانت دائما ما تراود خياله ، ولذلك كان التفكير فى إصطياده خارج الحدود.
وحين تم الإعلان عن إنعقاد مؤتمر القمة الأفريقية فى العاصمة الأثيوبية أديس أبابا شعروا بأن الصيد الثمين أوشك على الوقوع فى الفخ الدموى خاصة وأنهم كانوا لديهم معسكر بالأراضى السودانية بمباركة الرئيس السوداني عمر البشير ونظامه الإرهابى حيث كان البشير وبعض قياداته من العناصر التى أقسمت بالولاء لتنظيم الإخوان الذى يعد الرحم الذى ولدت منه كل هذه التنظيمات الدموية المشبوهة.
وأعدوا العدة لذلك وبدأ أيمن الظواهرى الرجل الثانى فى تنظيم القاعدة وبعد موافقة أسامة بن لادن فى إستدعاء كل القيادات الإرهابية فى مصر والسودان ومن بينهم مصطفى حمزة العنصر الأخطر فى كل هذه التنظيمات ووُضعت خطة الإغتيال حيث قاموا عن طريق عناصر سودانية بتأجير فيلا فى طريق مطار أديس أبابا وقاموا بتجهيز كل الأسلحة المطلوبة لتنفيذ خطة الإغتيال.

يوم العملية

مبارك كان مترددا في الذهاب إلى أثيوبيا، لكن عمرو موسى وزير الخارجية آنذاك نصحه بالذهاب وضرورة الحضور، "ولو ليوم واحد أو نصف يوم"، وكان عمر سليمان –رئيس المخابرات العامة وقتها- موجودا، وقال سليمان "إن لكل شيء علاجًا"، وأكد أنه سيرسل سيارة مصفحة مع مبارك.
وفى مثل هذا اليوم الموافق ٢٦ يونيو ولكن عام ١٩٩٥ في منطقة تبعد نحو كيلومتر واحد عن المطار، ظهر مسلحون يضربون النار على موكب الرئيس، وتصدى لهم الحرس الجمهوري، وطلب مبارك من سائقه الرجوع إلى المطار، وقرر العودة إلى القاهرة مع الوفد المصري، لكن موسى اجتمع مع مبارك في الطائرة عند استعدادها للانطلاق، وطلب منه النزول وحضور القمة، فوافق مبارك على نزول موسى مع عمر سليمان، وعادوا لاجتماع القمة وعاد مبارك سالما إلى أرض الوطن وفشلت خطة زبانية الإرهاب.

رحم الله الرئيس مبارك وعاشت مصر وشعبها الجسور.