بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 07:10 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مصر تعزز تواجدها الرقمي في بغداد وتفتح آفاقاً جديدة لـ 12 شركة تكنولوجية في معرض ” ITEX IRAQ 2026 ” أيمن عبد الموجود: خروج الأسر من تكافل وكرامة وفق تغير أوضاعها.. وكفالة أكثر من طفل وخدمات التضامن بمكاتب البريد قريبا الوكيل الدائم للتضامن: التحول الرقمي سبيلنا لتجاوز عجز الموظفين.. و12.5 ألف طفل في أسر بديلة مقابل 8.5 ألف بدور الرعاية انطلاق ورشة تدريبية لمندوبي وزارة التضامن حول المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي وزير الشئون النيابية يجتمع بالمحررين البرلمانيين قبيل انطلاق دور الانعقاد الثانيلمجلسى النواب والشيوخ المهندسة غادة لبيب خلال منتدى «FDC Women»: الاستثمار في الإنسان أساس التحول الرقمي وامتلاك مهارات الذكاء الاصطناعي يدعم تأثير المرأة في صنع... فوزى السيد يطالب بانشاء منصة موحدة لاصدار التراخيص لمختلف المشروعات النائب أحمد قورة يكتب: لقاء السيسي وعمار الحكيم .. أمن العراق والقضية الفلسطينية في صدارة الحوار بكم الطن؟.. سعر الحديد اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 الأوقاف تفتتح 13 مسجدًا غدًا الجمعة ضمن خطتها لإعمار بيوت الله عز وجل اعرف وحدات المرور المسجلة اعلي تراخيص للمركبات والسيارات فى أغسطس سعر الذهب اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026.. وعيار 21 يسجل 6220 جنيها

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادى يكتب: ”لقد خلقنا الإنسان في كبد”

المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادى
المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادى

يبين الله للناس ما سيقابلهم في حياتهم بأنه خلق الإنسان في الحياة الدنيا ليواجه الصراع الدائم بين الخير والشر وبين الحق والباطل، ومن رحمة الله بالناس أرسل لهم الرسل والأنبياء. ليعلموهم كيف يحققون الانتصار في جهادهم مع النفس الأمارة بالسوء وحليفها الشيطان على قوى الشر وجماعات الباطل.

ولذلك فالله سبحانه حذر الإنسان عند بدء خلقه بأن الشيطان سيكون له عدواً مبينا، وعلى الإنسان أن يظل دائما مستيقظاً من خداع الشيطان وأتباعه، ويكون حذرا ليستخدم ما أرشده الله بكتبه وما بلغه الرسل والأنبياء باتباع حكمة الله ومقاصد آياته، ليواجه بها الشيطان وينتصر في معركة الحق ضد الباطل، ويظل في جهاد مع نفسه، إلى أن يأتيه الأجل وهو يصارع مغريات الشيطان ويحارب النفس الأمارة بالسوء كلما أخلص في إيمانه بالله سبحانه واتبع آياته في كل كتبه التي أنزلها الله مع المرسلين، ليحقق الانتصار ويهزم الشيطان.

لقد بين الله سبحانه للإنسان قدرة الشيطان على التحايل على الإنسان باستخدامه النفس الأمارة بالسوء وغريزة الشهوات من طمع الدنيا وارتكاب المعاصي والمحرمات والتسلط على ممتلكات العباد واتخاذ الناس سبيل النفاق والكذب وحتى قتل الأبرياء، وسيلة لتحقيق أطماعهم الدنيوية يفتح لهم الشيطان الطرق المختلفة ويرشدهم للوسائل المتعددة، ليسوقهم لارتكاب المعاصي من ظلم وبغي وعدوان.. ألم ينصح الله الإنسان عند بدء الخليقة ويحذره من الشيطان قبل هبوط آدم وزوجته من الجنة بعدما خالفا أمر الله بعدم الاقتراب من الشجرة، فأزلهما الشيطان وحرضهما على مخالفة أمر الله، حين قال لهما: (إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) (الأعراف) فطردهما الله من الجنة وحذرهما من إغراء الشيطان حين نصحما الله سبحانه بقوله : ( فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ (117)(طه) فعاقبهما الله بقوله سبحانه : (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) (طه).

لذلك جعل الله الدنيا للإنسان دار امتحان ليعلم الناس أن الطريق الى الجنة ليس مفروشاً بالورود والرياحين، بل بمجاهدة النفس لتنتصر على إغواء الشيطان ليعبد الله الإنسان باخلاص وتفاني في طاعة الله ليكون من المؤمنين المتقين كما وصفهم الله سبحانه في قوله (الذين يذكرون الله قياما وقعودا ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ماخلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ) أل عمران (191).

كما وصفهم الله سبحانه أيضا بقوله (قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ۝١ ٱلَّذِینَ هُمۡ فِی صَلَاتِهِمۡ خَـٰشِعُونَ ۝٢ وَٱلَّذِینَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ۝٣ وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَـٰعِلُونَ ۝٤ وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَـٰفِظُونَ ۝٥ إِلَّا عَلَىٰۤ أَزۡوَ ٰ⁠جِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَیۡرُ مَلُومِینَ ۝٦ فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَاۤءَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ۝٧ وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَ ٰ⁠عُونَ ۝٨ وَٱلَّذِینَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَ ٰ⁠تِهِمۡ یُحَافِظُونَ ۝٩ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡوَ ٰ⁠رِثُونَ ) المؤمنون (1-9) ملتزمون بتادية الفروض بكل الإخلاص وتطبيق مقاصدها والتمسك بكتاب الله وتطبيق شرعته ، واتباع المنهاج الرباني الذي وردت عناصره في آيات الذكر الحكيم.

ولن يتحقق ذلك الهدف بالسهولة والدعاء والتمنيات علما بأن استجابة الدعاء مرهون بطاعة الوهاب إنما يتحقق بطاعة الله ومجاهدة النفس في الحياة الدنيا والتغلب على نزوات الشيطان وكبح شهوات الانسان والانتصار على النفس في كل لحظاته ولذلك وصف الله الانسان بقوله سبحانه : (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (4)(البلد) ليظل الإنسان في معركةأبدية بينه وبين الشيطان يجاهد في سبيل الله وذلك هو المقصود من كلمة الجهاد في القر آن الكريم كما وصف الله الجهاد بقوله سبحانه (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) (العنكبوت).

فمن اتبع كتاب الله وآياته ففي عصمة الله من الوقوع في مكائد الشيطان يحميه الله بطاعة الله في تنفيذ كل عظاته وتوصياته وتحذيراته للإنسان وحينما ينجح في الامتحان وينتصر على الشيطان فليبشر بجنات النعيم أما من اتبع شهواته وهواه وساقه الشيطان الى مبتغاه فقد خسر الدنيا والآخرة.

كاتب المقال المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادى

موضوعات متعلقة