بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 04:27 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب أحمد إبراهيم البنا: كلمة الرئيس السيسي بالقمة الروسية - الإفريقية خريطة طريق شاملة لاستقرار وتنمية القارة السمراء البنك الزراعي المصري يطلق حملة «لأنك تهمينا» لدعم محاربات سرطان الثدي أحمد السيد يواصل الغياب عن الاتحاد السكندري أمام طلائع الجيش منتخب الناشئين يستأنف تدريباته استعدادًا لمواجهة الصين في نصف نهائي كأس الخليج مصطفى زيكو يحصد جائزة رجل مباراة بيراميدز ووادي دجلة موعد مباراة الأهلي القادمة بعد الفوز على مودرن سيورت في الدوري فخامة الرئيس السيسى يلتقى البرهان ورئيس كينيا ورئيس المجلس العسكرى الانتقالى المالى ضبط 3 متهمات بنشر مقاطع رقص خادشة للحياء لزيادة المشاهدات ضبط سائق سيارة ربع نقل عرض حياة المواطنين للخطر بمنتصف الطريق بالجيزة إخلاء سبيل 5 متهمين ببث أخبار كاذبة بتدابير احترازية الداخلية تضبط زوجين اقتحما شقة جيرانهما بعين شمس مواقيت الصلاة الجمعة 30 أكتوبر 2026 مع بدء العمل بالتوقيت الشتوى

فتحى ندا الخبير الاقتصادى يكتب.. صندوق النقد يفكر خارج الصندوق.!!

فتحى ندا الخبير الاقتصادى
فتحى ندا الخبير الاقتصادى

هل أتى صندوق النقد الدولى للإقتصاد المصرى بحلول وأفكار من خارج الصنوق؟

هل حقا صندوق النقد الدولى لكى يوافق على القرض الأخير لمصر وضع برنامجا للإصلاح الإقتصادى بناءاً على أفكار ومبادئ وقواعد ومفاهيم إقتصادية من خارج صندوق الأفكار والتجارب السابقة وحتى بعيدا عن ماهو مسطور في كُتُب ومراجع الاقتصاد التي درسوها رجال وأساتذة الاقتصاد من أبناء هذا البلد " هذا البلد الذى إحتار علماء الكوكب حتى الآن في فك شفرة بقية ما صنع أجداده القدماء"؟، هل إنقطع النسل؟ هل ماتت الجينات الوراثية أم عذفت ويأست منا ومن عقولنا وأهوائنا وشهاواتنا ونزواتنا التي أدمنا عليها؟ أم أن إختلاط الأنساب والدماء المصرية بالهكسوس واليونان والرومان والعثمانيين والإنجليز والفرنسيين والدواعش والسلفيين والإخوان كان له الأثر الأعظم في شلل أصاب جينات المصرى القديم في أظهر نسله خلال العقود الأخيرة.

هؤلاء المصرين الذين وافقوا على شروط وبرنامج صندوق النقد الدولى للإصلاح الإقتصادى في مصر والمراقبة على تنفيذه خلال الأربع 4 سنوات القادمة حتى نهاية 2026 م، أليسوا إقتصاديين وماليين وسياسيين "خبراء في مجالات عديدة" ، هل وافقوا دون مراجعة أو مناقشة؟ ما أعلمه أن كانت هناك جولات من الإجتماعات والسفريات والنقاشات وصُرِفت الأموال أيضا على ذلك، بالتأكيد رجال مصر فعلوا مايجب في نقاشاتهم وإجتماعاتهم وأسألتهم وردودهم وتوصلوا مع فريق صندوق النقد الدولى الى أفضل ما تسمح به سياسات وقواعد عمل الصندوق.

السؤال: ألم يكونوا هؤلاء الرجال المصريين أحياء ويعملون في دنيا تخصصاتهم خلال العقدين الأخيرين على الأقل؟

كمان سؤال: ألم يتعلم هؤلاء وغيرهم الكثير في نفس الجامعات الدولية التي تعلم فيها أقرانهم في فريق صندوق النقد الدولى أو درسوا نفس المناهج في جامعات مماثلة محلية، وأُتيحت لهم الفرص المتكافئة لنيل الخبرة ولو بالإطلاع على تجارب العديد من الدول بل والدراسات والتقارير التي يصدرها زملاؤهم وأصدقاؤهم وأبناء عمومتهم واخوالهم وجيرانهم العاملين في البنك الدولى؟

سؤال كمان: ألم يتبوأ بعضهم إن لم يكن أغلبهم حقائب وزارية سابقا وحالية أو مناصب إدارية وسياسية جعلتهم في دائرة صنع القرار او مؤثرين في صُنعِه ولو بالرأى والمشورة؟

وسؤال قد لايكون الأخير: منذ عقد من الزمان لماذا لم نبدأ نحن بوضع برنامج يتضمن كل الذى وافقنا عليه الآن وكل ما يحقق تطلعات شعب ثار وسكن الميادين والأرصفة والمقاهى مايقارب ثلاث سنوات تخلص خلالها من نظامين نخرا كيان الشعب والوطن، وكنا كفينا أنفسنا وشعبنا مزلة وهم الدين وهوان الغلاء وعواقب الفقر والأمية، ونحن فعلاً قد حصلنا خلال هذا العقد على قروض وتسهيلات ائتمانية ومنح من الأشقاء والأصدقاء تُعادل عشرات أضعاف مبلغ هذا القرض " والذى يجب أن يلفت نظر الباحث أن القروض السابقة حصلنا عليها بإجراءات وشروط ومباحثات وصُداع إعلامى أهون بكثير من تلك التي سبقت وصاحبت ومستمرة في مصاحبة هذا القرض رغم انه أقلهم من حيث المبلغ؟

الرئيس لم يُقصِر ولم يبخل، الرئيس فتح المجال ومنح الكثير من الفُرَص ومازال، الرئيس قالها بصراحة ووضوح " ما معناه: أنا مش هبنيها لواحدى " وقالها مرات عديدة " بينا كلنا "، وقال أيضا " مامعناه: كنتوا بتقولوا غياب الإرادة والقرار السياسى آهو القرار السياسي موجود والإرادة كمان موجودة ".

في المؤتمر الإقتصادى الأخير أشار الرئيس الى الذين هربوا من الميدان هروبا مُخزيا لهم وعار عليهم، قالوا له: هتدينا كام؟ هؤلاء في عرف الأصالة والنخوة والشهامة أقل ما يجب بحقهم هو تجريدهم من الجنسية المصرية خصوصا أنهم على أغلب الظن يحملون جنسيات أخرى، أو تُفضح أسماؤهم.

لماذا لم تتقدم مجموعة من الإقتصاديين ورجال الأعمال المصريين بخطة وبرنامج إقتصادى ويقنعون به الحكومة؟

في هذا السياق يجدر بنا الإشارة الى إستفسار عن خطة 2030: فى المؤتمر الصحفى الذى عقده صندوق النقد الدولى حول الاتفاق مع مصر قالت إيفانا فلاديكوفا هولار رئيسة بعثة صندوق النقد الدولى إلى مصر ورئيسة قطاع الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، إن الهدف من برنامج التمويل المتفق عليه مع مصر هو:

* تطبيق حزمة شاملة من السياسات الهادفة إلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، واستعادة الاحتياطيات النقدية، وتمهيد الطريق نحو تحقيق نمو مستدام وشامل بقيادة القطاع الخاص.

أي: عملية ترميم هشة ومؤقتة لما حدث من تصدعات عنيفة في الاقتصاد المصرى " الناشئ " أو الذى كان " ناشئ قبل جائحة كورونا وما تلاها " و وضع يد القطاع الخاص فوق عجلة قيادة قطار " نمو مستدام وشامل "!!

إذا كانت هذه هي فقط أهداف البرنامج الذى سيشغل مصر وحكومتها وسياسيها واقتصاديها في الرد على استفسارات الصندوق وتقديم تقارير تظهر الوفاء بالشروط لإستمرار دفعات تمويل الصندوق وكذا المؤسسات الأخرى حتى نهاية 2026 م، بالإضافة الى مراقبة القطاع الخاص وهو يقود قطار " نمو مستدام وشامل "، فهل سيكون لدينا الوقت والجهد والفكر لتحقيق أهداف خطة 2030 ؟

هل صحيح إنه المصريين لا تنشط جينات أجدادهم الوراثية في عقولهم فقط إلا في وقت الأزمات وفقط؟ هل المصريين مثل فرعون زمن سيدنا موسى عليه السلام " ما يفتكروش ربنا إلا وقت الغرق

مصر بحاجة الى حكومة كفاءات إقتصادية وتعليمية وصناعية وزراعية وتجارية وسياحية وثقافية و ....، حكومة شفافة مُتحررة مُنفتحة على كل قوى ومكونات الشعب المصرى، حكومة واعية لأسباب ومواطن قوة هذا الشعب وهذا البلد والمحيط الذى نحن جزء منه وأيضا عوامل ومواطن الضعف ، حكومة لديها برنامج قوى وواضح يبدأ بالتعليم ولايتوقف عند تقليص أو القضاء على الفجوة الدولارية ولا رجاحة كفة مصر من ميزان المدفوعات ولا حتى عودة سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأخرى الى ما كان عليه بداية ستينات القرن الماضى بل يستمر في تحقيق الطموحات التي تليق ببلد كمصر.

السؤال ماقبل الأخير: هل يجوز إصدار قانون يقضى بإستدعاء الكفاءات للخدمة الاقتصادية، كما يتم إستدعاء شباب مصر للخدمة العسكرية؟

السؤال الأخير هنا : هل الصندوق أحن على فقراء مصر من حكومتها وأغنيائها؟ حيث أن من أهداف برنامجه بخصوص هذا القرض: زيادة الإنفاق الاجتماعي وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي لحماية الفئات الضعيفة.!!!!! عجبي .....

كاتب المقال الخبير الاقتصادي فتحي ندا