الأربعاء 8 فبراير 2023 01:37 مـ 18 رجب 1444 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

طلب أحاطة عاجل للنائب أحمد قورة .. يطالب وزير المالية بوقف منظومة الفواتير الاليكترونية

النائب أحمد قورة ووزير المالية ورئيس مجلس النواب
النائب أحمد قورة ووزير المالية ورئيس مجلس النواب

احمد قورة .. هناك مغالاة تفرضها الشركة التابعة لوزارة المالية لتقديم خدمة التسجيل الإلكتروني وتوفير أجهزة اصدار الفواتير بدفع 7 ألاف جنيه للمحامين والأطباء المبتدئين

تقدم النائب أحمد عبد السلام قورة عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب ، وعضو الهيئة البرلمانية لحزب " حماة الوطن " ، بطلب إحاطة عاجل الى المستشار الدكتور حنفى جبالى رئيس مجلس النواب لإحالتة الى الدكتور محمد معيط وزير المالية ، حول الازمة الحالية بين العديد من أصحاب المهن الحرة ، ووزارة المالية، بعد القرارات التى أصدرتها مصلحة الضرائب من وجوب تسجيل أصحاب المهن الحرة في منظومة الفواتير والايصالات الاليكترونية حتى يمكن لمصلحة الضرائب تتبع حركة المبيعات بشكل دائم والوقوف على حجمها وقيمتها واطراف علاقة التعامل وغير ذلك.

وأكد " قورة " على ضرورة مواجهة الازمة المتصاعدة حالياً بين عدد من النقابات المهنية ،ووزارة المالية والتي تناقلتها العديد من وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ، بنوع من الحكمة والتريس ، في ضوء حالة الغضب والاحتجاجات، وقيام العديد برفع الدعاوى القضائية أمام المحاكم لوقف هذا القرار، الذى وصفة المحامين والأطباء بالمخالف للدستور ، وأنة يخضع لتفسيرات العديد من النصوص الغامضة.

وأشار " قورة " في طلب الإحاطة ،إننا لا نقف في مواجهة الدولة فيما تنتهجه من سياسات بغرض الإثبات الضريبي وتقصي حقائق الدخول بما يحفظ لها مستحقاتها من الضرائب المفروضة بمقتضى القانون؛ مطلقاً، ولكننا نريد أن تقف وزارة المالية وقفة انصاف مع قطاع وفئة من الممولين لا تتماثل مراكزهم القانونية والواقعية فيما يؤدونه أو يباشرونه من أعمال، مع بقية الممولين المسجلين لدى مصلحة الضرائب.

ودعا " قورة " الى سرعة مناقشة طلب الإحاطة من خلال لجنة مشتركة من لجان الشئون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة والشئون الصحية، لما لهذه المشكلة من أهمية عامة وعاجلة، علاوة على دخولها في اختصاصات وزير المالية.

وطالب " قورة " من خلال طلب الإحاطة ضرورة إرجاء قرار إلزام الممولين من أصحاب المهن الحرة في التسجيل في منظومة الفواتير والإيصالات الاليكترونية لأجل غير مسمى لحين إعادة النظر في هذا النظام ودراسة نطاق وكيفية تطبيقه على هذه الفئة من الممولين على نحو يتفق مع طبيعة ممارستها لأصول مهنتها، وبما لا يشكل عائقاً أمام الجهات المخاطبة بتنفيذ القانون، نحو إعمال أحكامه بشكل هادئ ومستقر.

كما طلب " قورة " بتشكيل لجنة من وزارة المالية وممثل عن كل نقابة مهنية من النقابات المخاطب أعضاؤها بمنظومة الفواتير والإيصالات الاليكترونية وذلك لدراسة مدى مشروعية تطبيق هذا النظام على أصحاب المهن الحرة، ونطاق وكيفية تنفيذه، وبما لا يشكل خروجاً على المقرر بمقتضى قانون الإجراءات الضريبية والغاية المبتغاة من وراء إقراره،وإصدار وزير المالية قرار وزاري بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الإجراءات الضريبية الموحد، على ضوء توصيات اللجنة المشكلة لمناقشة وبحث هذا الأمر.

وأكد " قورة " في طلب الإحاطة الموجة الى وزير المالية الى إن المشرع عند إصدار القانون لم يقرر خضوع أصحاب المهن الحرة بشكل مباشر لنظام الفاتورة الاليكترونية أو الإيصال الإليكتروني، وإنما أحال في شأن بيان الخاضعين لهذا النظام إلى اللائحة التنفيذية والتي أناط وزير المالية بإصدارها.

ونوة " قورة " في طلب الإحاطة الى إن المادة (34) من اللائحة التنفيذية لقانون الإجراءات الضريبية الذى لم يتضمن الزاماً مباشراً لأصحاب المهن الحرة بالتسجيل في هذا النظام، وإن كانت بعض النصوص قد أشارت من طرف خفي إلى شيء من هذا القبيل

وقال " قورة " أنة لا يجب الاعتماد على النصوص الغامضة تشريعياً بقانون الإجراءات الضريبية عند التطبيق العملي والتي تستعصي على التطبيق الواقعي بتفجير العديد من المشكلات والأزمات وإثارة اللغط حول القيمة الاجتماعية لهذا القانون ، وأحدث حالة من السخط الاجتماعي في أوساط نقابات مهنية كبيرة كنقابة المحامين ونقابة الأطباء وغيرها من النقابات التي يستشعر أعضاؤها بغبن كبير في مخاطبتهم بأحكام هذا النظام.

وقال " قورة " في طلب الإحاطة الموجة الى الدكتور محمد معيط وزير المالية للأسف هذا التنظيم اللائحي جعل من نصوص قانون الإجراءات الضريبية الموحد شراكاً للإيقاع بقطاع هام من الممولين وهم الممارسين للمهن الحرة والذين لا يتفقون في طبيعة مباشرة أعمالهم مع غيرهم من مقدمي الخدمات سواء من الأشخاص الطبيعية أو الاعتبارية؛ فالأطباء والمحامون -على سبيل المثال لا الحصر- لا يبيعون خدمة بقدر ما يؤدون رسالة؛ فالمحامون هم شركاء للسلطة القضائية في تحقيق العدالة، وسيادة القانون، وكفالة حق الدفاع، ويمارسون أعمالهم في استقلال وهذا هو ما نصت عليه صراحة المادة (198) من الدستور، وهو ما لا يسوغ التعامل معهم بمنطق أنهم تجار خدمات/ وأيضاً الأطباء الذين يقدمون الخدمات الطبية ومتطلبات الرعاية الصحية للمواطنين، لا يسوغ اعتبارهم تجار يقدمون خدمات، سيما أن هؤلاء وأولئك يعملون في إطار أنشطة فردية، ولئن كانوا يعملون في نطاق أنشطة تجارية من خلال منشآت يغلب عليها الطابع التجاري كما لو قدمت خدماتهم من خلال شركات، لكان من السائغ معاملتهم كما تعامل الأشخاص الاعتبارية، أما وأنهم أصحاب منشآت فردية ويقدمون خدمات من طابع خاص، الأمر الذي لا يسوغ إخضاعهم قسراً لهذا النظام المعقد والذي قد يلحق بهم وبرسالتهم المهنية مزيد من الأضرار.

وقال " قورة " للأسف نجد أيضاً المغالاة التي فرضتها الشركة التابعة لوزارة المالية في تقديم خدمة التسجيل الإلكتروني لتقديم الخدمة وتوفير أجهزة اصدار الفواتير والإيصالات وإعتماد التوقيع الالكتروني، حيث لا تتناسب بالمرة مع حجم أصحاب المهن الحرة كالأطباء والمحامين وغيرهم، ولا تتناسب كذلك مع طبيعة دخولهم. فكيف نطلب من محامي على سبيل المثال في مقتبل عمره وحياته ولم يمض من مباشرته لأعمال مهنته أن يقبل على تسجيل يدفع فيه ما يزيد على السبعة آلاف جنيه، بخلاف ما يستجد كل عام، وهو الذي لا يكبد الدولة رواتب ولا أعباء معاش أو غير ذلك، ولا يعتمد في دخله وتدبير شئون حياته المعيشية!!!! ومن هنا يظهر مدى الجور والظلم وعدم عدالة النظام الذي أقرته وزارة المالية وترغب في أن تعامل أصحاب المهن الحرة به.

وقال " قورة " إذا أرادت وزارة المالية أن توفر للقانون بيئة خصة للتطبيق، فعليها أولاً أن تراعي التفاوت والاختلاف الطبيعي بين الممولين وأسلوب مباشرة أعمالهم وتعاملهم مع الجمهور، وليس في ذلك ثمة خروج على القانون أو الدستور، لأن المساواة أمام القانون ليست مساواة فعلية يتساوى فيها المخاطبون بأحكام القانون أياً كانت مراكزهم القانونية، بل هي مساواة قانونية رهينة بشروطها الموضوعية التي ترتد في أساسها إلى طبيعة الحق الذي يكون محلاً لها وما تقتضيه ممارسته من متطلبات، وهذا هو ما استقر عليه قضاء محكمتنا الدستورية العليا.

وتسأل " قورة " كيف يتساوى عمل المحامي الذي يقدم خدمة يغلب عليها طابع الرسالة في استقامة منظومة العدالة وتحقيق سيادة القانون، ، مع مقدم خدمات الاتصالات ، أو توصيل الطلبات للمنازل أو البيع عبر الانترنت، ويضعهم القانون فى سلة واحدة " مقدمو خدمة " ، ولكن المحامون لا يبيعون خدماتهم، وإنما يقدمون الخدمة انطلاقاً من الدور المقرر لهم في القانون، وإلا كيف يمكن للقاضي في الجنايات أن يقضي في الدعوى بدون محام؟!! وهذا على سبيل المثال. وإذا كانت المراكز القانونية المتماثلة فعليا قد اختلفت واقعياً على نحو ما تقدم، أفلا يعد ذلك مسوغاً دستورياً وقانونياً حقيقياً يجعل من واجب وزارة المالية إعادة النظر في هذا النظام الذي تفرضه وهي مغمضة العينين على نحو يهدر كل قيمة لمبدأ العدالة الضريبية؟!!

وقال " قورة " إن تقدمنا بطلب الإحاطة يأتي استحضاراً للمسئولية الاجتماعية التي تقع على عاتق نواب الشعب، براً بالقسم الدستوري الذي حملنا أمانة المحافظة على نظام الدولة ورعاية مصالح الشعب رعاية كاملة، وعلى الله قصد السبيل.



موضوعات متعلقة