بوابة الدولة
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 02:41 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الحماية المدنية تسيطر على حريق قاعة أفراح بأوسيم وزير الأوقاف: مصر والجزائر جمعتهما مواقف تضامن بمعركتي التحرير والكرامة الصحة توجه المواطنين بطلب الخدمات الطارئة على الخط الساخن 16474 بمشاركة 112 دارسًا من 16 دولة.. الأوقاف تعلن التوسع فى برنامج تعليم العربية للناطقين بغيرها قضاء الصلوات الفائتة.. الأزهر يوضح الحكم الشرعى وكيفية تعويض ما فات من الفرائض لا تنخدعوا بارتفاع الحرارة.. الأرصاد تكشف مفاجآت بحالة الطقس حتى الأحد المقبل دار الإفتاء المصرية توضح حكم الشراء بالتقسيط مع زيادة ثمن السلعة محافظ مطروح يعقد اجتماعا مع رؤساء المدن ويوجه بتكثيف جهود النظافة السيطرة على حريق مخزن أخشاب فى منطقة أبو النمرس وزير الخارجية يناقش هاتفياً مع نظيره الكويتى مستجدات الأوضاع الإقليمية وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأردني مستجدات الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد مصر تضيف 10 ميداليات متنوعة في منافسات اليوم الثاني لبطولة العالم للسباحة بالزعانف في المياه المفتوحة بشرم الشيخ

المستشار أسامة الصعيدي يكتب.. بعد الإطلاع الذكاء الاصطناعي والذكاء التشريعي

المستشار أسامة الصعيدي
المستشار أسامة الصعيدي

دعونا نعيش فى دهاليز موضوع هذا المقال الهام باعثنا فى ذلك وقوف القانون عاجزاً عن مجاراة الثورة الرقمية الذكية »والمسماة بالثورة الصناعية الرابعة« والمرتكزة على ركائز ثلاث هي إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة، وأخيراً الذكاء الاصطناعي.
وفى ذات السياق بات ضرورياً أن نعترف كرجال قانون أن الثورة الرقمية الذكية أو ما يسمى »بالثورة الصناعية الرابعة« بصفة عامة وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي بصفة خاصة عدل الكثير من مفاهيمنا القانونية واضعاً المشرع فى حرج تشريعي لتنظيم حالات قانونية لا ينكر مشروعيتها، وفى ذات الوقت يحار فى وضع الحماية القانونية لها لا سيما فيما يتعلق بمفهوم الحق وحمايتها وفقاً للقواعد القانونية التقليدية التي ينتظمها التقنين المدني، وأيضاً فى كثير من الأفعال التي تشكل النموذج الإجرامي لكثير من الجرائم والتي تحتاج لتعديل تشريعي فى مقام قانون العقوبات.
وفى ذات السياق أيضاً بات ضرورياً على المشرع أن يواكب هذا التطور والانفتاح المتنامي وغير المحدد للعالم الرقمي فى مختلف جوانب الحياة القانونية والاجتماعية للفرد، مما جعل الفرد فى حد ذاته كائن مادي، والمعلومات المتعلقة به، مادة محورية لهذه الثورة الرقمية التي تعتمد فى تحديد طبيعة التعامل القانوني معه، على البيانات الرقمية المخزنة، فلم يعد الروبوت أو الذكاء الاصطناعي مجرد حلم البعض أو ضرب من ضروب الخيال العلمي، بل انتقلت هذه الأحلام العلمية إلى الواقع الذي نعيشه فى حياتنا، حتى أصبحت الآلات تنوب عن الإنسان الكسول فى القيام بالعديد من الأعمال، فالإنسان الآلي أو ما يطلق عليه الروبوت أصبح يستخدم فى الكثير من الأعمال الدقيقة والحساسة التي لا يستطيع الإنسان القيام بها لا سيما فى مجال الطب حيث حل الروبوت بديلاً للإنسان فى إجراء العمليات الجراحية الصعبة أو المعقدة.
ويجب التأكيد دائماً وأبداً أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي من شأنها أن تثير العديد من المشكلات القانونية سواء فى إطار تطبيق التقنيين المدني أو الجنائي، وذلك فى ظل ما شهده ويشهده العالم من تحديات ومخاطر ناجمة عن سواء استخدام الذكاء الاصطناعي فى المجالات الحياتية المختلفة.
وفى النهاية »بات ضرورياً التأكيد دائماً وأبداً على أن التقدم الفكري للإنسان يعتمد على عدد المرات التي يمكنه فيها استبدال خرافة قديمة بحقيقة جديدة، ولن يتحقق ذلك إلا بمواكبة التطورات الحياتية التي نعيش فيها«.

كاتب المقال المستشار أسامة الصعيدي

موضوعات متعلقة