بوابة الدولة
السبت 22 أغسطس 2026 06:53 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ أسيوط: تفعيل الشراكة بين ”تعليم الكبار” و”الزراعة” لمواجهة الأمية والوصول محافظ أسيوط: تكثيف المرور على المراكز التكنولوجية لمتابعة التصالح وتذليل العقبات النائب حسن عمار يطالب بتعميم «الاسترداد الذكي» للمخلفات على مستوى المحافظات وتوفير حوافز للتوسع محافظ أسيوط: ختام احتفالات صوم السيدة العذراء بدير درنكة يعزز الترويج لمسار العائلة محافظ أسيوط: دفع معدلات تنفيذ جبانات المسلمين بالظهير الصحراوي بأبنوب محافظ أسيوط: تحرير 398 محضرًا تموينيًا وضبط سلع غير صالحة للاستهلاك ودقيق وسكر محافظ أسيوط: إحالة المقصرين بمركز شباب بني قرة للتحقيق وتوجيهات بصيانة وتطوير معهد التخطيط القومي يصدر موجز سياسات جديدًا حول «سوق العمل في مصر» محافظ أسيوط: استمرار أعمال تطهير الترع ورفع المخلفات وصيانة الجسور بالتنسيق محافظ أسيوط: محافظ أسيوط: تكثيف حملات النظافة بحي شرق لرفع تراكمات القمامة محافظ أسيوط: متابعة سير العمل بالمركز التكنولوجي بساحل سليم وتيسير إجراءات كريمة موسى تكتب .. شهادة الزور حين يُباع الحق لأجل المال

قرار روسيا تعليق المشاركة في اتفاق الحبوب .. التداعيات والتوقعات

اتفاق الحبوب
اتفاق الحبوب

أثار قرار روسيا، بتعليق مشاركتها في اتفاق تصدير الحبوب من الموانئ الأوكرانية الذي رعته الأمم المتحدة، مخاوف جمّة من تداعياته على تفاقم أزمة الغذاء العالمي، وارتفاع أسعار المنتجات مجددا.

وأرجعت وزارة الدفاع الروسية هذا القرار إلى استهداف الأسطول الروسي في البحر الأوسط بشبه جزيرة القرم.

وكانت روسيا ألمحت في الأسابيع الأخيرة إلى أنها قد ترفض تمديد الاتفاق إذا لم تتم تلبية مطالب موسكو بشأن صادراتها من المواد الغذائية والأسمدة.

وفي يوليو الماضي، وقعت روسيا وأوكرانيا في إسطنبول على اتفاقية برعاية الأمم المتحدة وتركيا، تتيح لأوكرانيا إعادة فتح موانئها على البحر الأسود من أجل تصدير الحبوب، بما يسمح بتصدير ملايين الأطنان من الحبوب العالقة في أوكرانيا بسبب الحرب.

ونص الاتفاق على إنشاء ممرات آمنة للسماح بإبحار السفن التجارية في البحر الأسود، وتصدير ما بين 20 و25 مليون طن من الحبوب.

لكن حتى 27 أكتوبر الجاري، تم تصدير أكثر من 9.2 مليون طن من الحبوب والمواد الغذائية الأخرى بموجب الاتفاقية، وفقا للبيانات التي نشرتها الأمم المتحدة.

وعلى الرغم من أن الهدف الأساسي لاتفاق الحبوب كان إنهاء الحصار على الصادرات الأوكرانية، والذي كان جزءا من أزمة الغذاء العالمية، إلا أنه سمح أيضا بمزيد من شحنات الحبوب والأسمدة الروسية.

وكجزء من الصفقة، أعطت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تأكيدات بأن البنوك والشركات الضالعة في تجارة الحبوب والأسمدة الروسية ستُعفى من العقوبات.

وفي أول تعليق أوكراني بعد القرار، اتهم وزير خارجية كييف دميترو كوليبا، موسكو باستخدام “ذريعة كاذبة” لتعليق مشاركتها في ممر الحبوب بالبحر الأسود.

وكتب دميترو كوليبا على تويتر: “أدعو جميع الدول إلى مطالبة روسيا بوقف ألعاب الجوع التي تمارسها والعودة للالتزام بتعهداتها”.

كما دعت الأمم المتحدة إلى بذل كل ما هو ممكن للحفاظ على الاتفاق المتصل بتصدير الحبوب الأوكرانية.

وكانت المدة الأولية للاتفاق بشأن الصادرات الأوكرانية هي 120 يوما من تاريخ توقيع الاتفاق الذي سمح بتمديده تلقائيا في 19 نوفمبر “إذا لم يعترض أي طرف”.

واشتكت موسكو من عدم قدرتها على بيع إنتاجها وأسمدتها بسبب عقوبات غربية تؤثر خصوصا في القطاعين المالي واللوجستي.

من جانبه، قال خبير الاقتصاد السياسي، علي الإدريسي إن القرار الروسي يأتي تصعيدا للأزمة الراهنة، إذ ترى موسكو أن الغرب والولايات المتحدة لم ينفذوا بنود الاتفاق.

وأضاف “الإدريسي” أن روسيا تستخدم “ورقة الضغط” التي تملكها الخاصة بالحبوب، بعدما أبرمت اتفاقا على أمل تحسن الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية لملفات تهم روسيا مثل ملف الطاقة وتخفيف العقوبات الاقتصادية عليها، لكن لم يحدث تحسنا في هذا الملف بعد أن تعقدت الأوضاع خلال الأسابيع الأخيرة.

وأشار إلى أن “روسيا تبحث عن مصالحها، وإذا كان ملف الطاقة من مصلحتها، فملف الغذاء من مصلحة العالم أجمع، وبالتالي يهمها أن تعود العلاقات التجارية وتستطيع تنفيذ معاملاتها”.

وعن تأثير الخطوة الروسية، أوضح المحلل الاقتصادي أن من تداعيات ذلك أن تعود أزمة الغذاء للتفاقم مجددا، وأن نشهد موجة جديدة من ارتفاعات أسعار الغذاء على مستوى العالم بما يساهم في ارتفاع التضخم كذلك.

وتابع: “الأمر سيكون أكثر صعوبة في الفترة المقبلة خاصة مع زيادة معدلات التضخم عالميا مع تراجع سعر صرف عملات الأسواق الناشئة، وبالتالي فهذا يرفع بشكل واضح من تكلفة استيراد الحبوب”.

وفي أحدث تقرير له، قال البنك الدولي إن انكماش قيمة العملات في معظم الاقتصادات النامية يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود على نحوٍ قد يفاقم أزمات الغذاء والطاقة التي يشهدها بالفعل كثير من هذه البلدان.

وخلال الفصول الثلاثة الأولى من عام 2022، بلغ معدل تضخم أسعار المواد الغذائية في منطقة جنوب آسيا في المتوسط أكثر من 20 بالمئة.

أما معدل تضخم أسعار الأغذية في المناطق الأخرى ومنها أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقد تراوح في المتوسط بين 12 إلى 15 بالمئة.

واعتبر “الإدريسي” أن الدول الأكثر استيرادا للحبوب ستكون الأكثر تضررا من هذه الأزمة الراهنة، بما يؤدي إلى التأثير بفداحة على ميزان مدفوعاتها ومديونياتها.

موضوعات متعلقة