بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: حين كتب العبيدي الأنشودة.. صنعت كتيبة المحررين البرلمانيين ملحمة وفاء للسيدة الفاضلة منال إبراهيم

الكاتب الصحفى  صالح شلبي
-

حين كتب الكاتب الصحفي " حازم العبيدي "، أنشودته الصادقة في حق الأستاذة منال إبراهيم، رئيس قطاع مكتب رئيس مجلس النواب، والمشرف العام على قطاع الصحافة بالمجلس، لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل كانت الشرارة التي أيقظت ما في قلوب كتيبة المحررين البرلمانيين من حب ووفاء وامتنان لسيدة فاضلة، عايشها كتيبة المحررين البرلمانيين سنوات طويلة، ولمسوا فيها الإخلاص، والتفاني، والرقي في التعامل، والحرص الدائم على خدمتهم بكل احترام وتقدير.

لم يكن ما جرى مجرد كلمات ثناء أو عبارات مجاملة، بل كان ملحمة حب حقيقية، وفيضاً من المحبة، وموجة حب جارفة، وكرنفال حب وتقدير، وعرساً من المحبة، ولوحة وفاء ومحبة، ورسالة حب وتقدير، ومشهدا مهيبا من المحبة، جسّدته كلمات كتيبة المحررين البرلمانيين الذين عايشوا الأستاذة منال إبراهيم عن قرب، حيث بدا المشهد وكأنه تجمع حاشد يعكس المحبة، واستقبال حافل بالمودة، واحتفاء كبير، وتعبير صادق عن الحب، وحالة من الحب والوفاء، وإجماع على المحبة والتقدير، حتى تحولت الكلمات إلى تظاهرة راقية للمحبة، وموجة عارمة من الحب، ومشهد إنساني مفعم بالمحبة، ليصبح ذلك اليوم بحق يوما عنوانه الحب والوفاء.

ولم يكن حازم العبيدي هو من صنع هذه المحبة، بل كان صاحب الأنشودة التي كشفت عنها، فإذا بـموجة حب تجتاح المكان، وملحمة وفاء ومحبة، وكرنفال حب وتقدير، ومشهد استثنائي يجسد المحبة، يؤكد أن الحب يتحدث بـ لغة  المحررين البرلمانيين عندما يكون العطاء والإخلاص عنوانا لصاحبه.

قبل أن يكتب حازم العبيدي كلماته، كانت المحبة كامنة في القلوب، لكنها كانت تنتظر فقط من يترجمها إلى حروف، وما إن نُشرت تلك الأنشودة الصادقة حتى انطلقت التعليقات من كل اتجاه، ليس بدافع المجاملة، وإنما كشهادات حية كتبها أصحابها عن تجربة امتدت لسنوات طويلة مع الأستاذة منال إبراهيم، فكل محرر برلماني ومحررة برلمانية  كان يحمل في ذاكرته موقفًا، أو كلمة طيبة، أو يداً امتدت بالعون في وقت احتاج فيه إلى الدعم، ولذلك جاءت الكلمات متشابهة في معناها رغم اختلاف أصحابها.

ولم يكن هذا الإجماع وليد الصدفة، بل كان نتيجة رحلة طويلة من العمل المشترك داخل أروقة مجلس النواب، حيث تعايشت الأستاذة منال إبراهيم مع كتيبة المحررين البرلمانيين سنوات وسنوات، عرفت أسماءهم قبل وجوههم، وشاركتهم تفاصيل العمل اليومي، وكانت حاضرة في كل موقف يحتاج إلى تدخل، أو دعم، أو حل لمشكلة، فبادلتهم الاحترام بالاحترام، والتقدير بالتقدير، والإنسانية بالإنسانية.

لقد تذكر الزملاء مواقفها النبيلة في أصعب الظروف، فلم ينسوا دعمها المتواصل للمحررين، وحرصها على إزالة العقبات التي تواجههم أثناء أداء رسالتهم، كما استعادوا موقفها الإنساني النبيل خلال وفاة وعزاء الزميل الراحل مصطفى الشربيني، وهو موقف بقي حاضراً في وجدان الجميع، لأنه عكس معدنا أصيلًا، وسيدة تؤمن بأن العلاقات الإنسانية لا تقل أهمية عن المسؤوليات الوظيفية.

كما استحضر كثيرون جهودها منذ انتقال مجلس النواب إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وما بذلته من عمل دؤوب لتوفير وسائل انتقال مناسبة للمحررين البرلمانيين، وحرصها الدائم على تهيئة أفضل الظروف لهم، حتى يؤدوا رسالتهم الإعلامية بكل مهنية، دون أن تنتظر شكرً، أو تبحث عن ظهور.

ولا يمكن الحديث عن هذا المشهد الإنساني الراقي، دون التوقف أمام الدور الذي يقوده المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، الذي نجح منذ توليه رئاسة المجلس في ترسيخ نهج يقوم على الانفتاح، والاحترام المتبادل، وتقدير الدور الوطني الذي تضطلع به الصحافة البرلمانية باعتبارها شريكًا رئيسياً في نقل الحقيقة، وتعزيز التواصل بين المؤسسة التشريعية والرأي العام، حيث اتسمت المرحلة الحالية بروح جديدة من التعاون والثقة، انعكست بوضوح على العلاقة بين رئاسة المجلس وكتيبة المحررين البرلمانيين، في ظل حرصه على توفير المناخ الملائم لأداء رسالتهم، وإيمانه بأن الإعلام المهني المسؤول يمثل أحد أهم روافد العمل المؤسسي، وأن الصحفي البرلماني يؤدي رسالة وطنية تستحق كل دعم وتقدير.

من هذا المنطلق، جاءت الأستاذة منال إبراهيم نموذجا للإدارة الواعية التي تجمع بين الكفاءة المهنية والرقي الإنساني، حيث نجحت في ترجمة رؤية رئيس المجلس إلى واقع ملموس، فأصبحت حلقة الوصل المخلصة بين رئاسة المجلس وكتيبة المحررين البرلمانيين، تعمل بصمت، وتفتح أبوابها للجميع، وتسعى إلى حل المشكلات قبل أن تتفاقم، واضعة نصب عينيها نجاح الصحفي في أداء رسالته.

ولا ننسى، ونحن في هذا المقام، أن نوجه كلمة تقدير وعرفان إلى المستشار أحمد مناع، الأمين العام لمجلس النواب، أحد أبرز القيادات البرلمانية التي تركت بصمة واضحة في تطوير منظومة العمل داخل الأمانة العامة للمجلس، والذي كان على الدوام حريصاً على ترسيخ جسور التعاون والاحترام المتبادل مع كتيبة المحررين البرلمانيين، فقد عُرف بحكمته، وسعة صدره، وإيمانه العميق بأن الصحافة البرلمانية شريك رئيسي في نقل رسالة مجلس النواب إلى المواطنين بكل مهنية وموضوعية، وخلال سنوات توليه مسؤولية الأمانة العامة، كان مثالاً للمسؤول الذي يجمع بين الحزم في أداء واجبه، والإنسانية في تعامله مع الجميع، فلم يدخر جهدًا في تذليل العقبات أمام المحررين البرلمانيين، وتوفير المناخ المناسب لأداء رسالتهم، وسيظل اسمه حاضراً في ذاكرة الجميع بكل تقدير واحترام، لما تركه من أثر طيب، وعلاقات إنسانية راقية، ومواقف مشرفة.

لقد أثبتت الأستاذة منال إبراهيم أن القيادة الحقيقية لا تُقاس بعدد القرارات، وإنما بما تتركه من أثر في نفوس الناس، فالمنصب قد يتغير، أما الاحترام الصادق والمحبة الخالصة فهما الباقيان، ولهذا جاء ذلك المشهد الراقي ليؤكد أن الإنسان يُخلَّد بسيرته، وأن أعظم وسام يمكن أن يناله أي مسؤول هو أن يحظى بمحبة واحترام من عملوا معه عن قرب، وعرفوا إخلاصه وإنسانيته.

وهكذا لم تكن كلمات حازم العبيدي سوى الشرارة التي كشفت عن كنز من الوفاء كان يسكن قلوب كتيبة المحررين البرلمانيين، أما من صنع هذا الرصيد الكبير من المحبة فهي الأستاذة منال إبراهيم، التي كتبت سيرتها بأخلاقها، وتواضعها، وإخلاصها، قبل أن يكتبها الآخرون بكلماتهم.

تحية تقدير واعتزاز للأستاذة منال إبراهيم، وللمستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، وللمستشار أحمد مناع، الأمين العام لمجلس النواب، على ما قدموه من نموذج راقٍ في احترام الصحافة البرلمانية، وترسيخ قيم التعاون، والشراكة، والعمل المؤسسي، فالمناصب تزول، أما الأخلاق والمواقف الصادقة، فهي التي تبقى شاهدة في ذاكرة الأجيال، وتستحق أن تُروى بكل فخر واعتزاز.

أمام هذة الملحمة الإنسانية التي سطرت صفحاتها المحبة والوفاء، لا بد أن ينحني القلم احتراماً وتقديراً للكاتب الصحفي الكبير الأستاذ حازم العبيدي، الذى تُرفع له القبعة، فهو صاحب الشرارة الأولى، ومفجر هذه المظاهرة التاريخية من الحب والتقدير، التي أعادت التأكيد على أن الكلمة الصادقة تستطيع أن تحرك القلوب، وأن تصنع حدثاً تتحدث عنه الأجيال،لقد كان مهندس هذا المشهد المهيب الذي التف فيه الجميع حول السيدة الفاضلة منال إبراهيم، في رسالة وفاء نادرة، ستظل محفورة في الذاكرة، شاهدة على أن المحبة الصادقة هي أعظم انتصار، وأن الوفاء هو الوسام الذي لا يصدأ بمرور الزمن.

مرة أخرى شكراً حازم العبيدي، الذي لم يكن مجرد كاتب صحفي، بل كان قائدا لهذه الملحمة، وصانعا لمشهد سيظل علامة مضيئة في سجل الوفاء والمحبة، وشكرًا لكل من لبّى النداء، فكان شريكًا في كتابة فصل جديد من أجمل فصول الإنسانية.