بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 08:15 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ البحيرة تفتتح صرح تعليمى جديد مدرسة بني الدلنجات الرسمية لغات وزير النقل يقدم التهنئة لسفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة المستشار أسامةالصعيدي: إعلان الشاهد فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد هاتفيا وإلكترونيا. ضياء رشوان: مكمن الخطر الحقيقي يتمثل في اهتزاز «شعور الانتماء» لدى الفرد خلاف على «ولاعة» ينتهي بمشاجرة وضبط 5 أشخاص في بدر وزير الخارجية الأمريكي: منفتحون على عقد لقاء مع إيران في الأمم المتحدة العاهل السعودي: محاولة ميليشيا الحوثي تكرار استهداف مكة المكرمة جرم مشين وانتهاك لحرمة المقدسات اعتماد 50% من مستحقات المعلمين.. قرارات جديدة في اجتماع مهم بوزارة التعليم ”المالية” تُطلق حزمة التسهيلات الضريبية الثانية وتُكافئ الممولين الملتزمين بـ ”كارت تميز” ضمن مبادرة خفض الأسعار.. التموين تضخ 12 سلعة أساسية بـ 7 فروع استهلاكية في القليوبية حياة مصر تُطلق المرحلة الجديدة من مبادرة ”تربطنا الحياة” لمولفيكس بالتعاون مع الجمعية المصرية لطب الأطفال وزارة الصحة تفتح باب التقديم لتعيين الكفاءات بقطاع الطب الوقائى والصحة العامة

الأيام الأخيرة قبل مقتل الخليفة الأمين.. ما يقوله التراث الإسلامى؟

البداية والنهاية
البداية والنهاية

واصل الصراع بين الأمين والمأمون حلقاته حتى وصل إلى سنة 198 هجرية، وهى السنة الأخيرة في حياة الأمين، فما الذى حدث في الأيام الأخيرة قبل مقتل الخليفة، وما الذى يقوله التراث الإسلامي؟

يقول كتاب البداية والنهاية تحت عنوان "ثم دخلت سنة ثمان وتسعين ومائة"

فيها: خامر خزيمة بن خازم على محمد الأمين وأخذ الأمان من طاهر.

ودخل هرثمة بن أعين من الجانب الشرقي.

وفى يوم الأربعاء: لثمان خلون من المحرم وثب خزيمة بن خازم ومحمد بن على بن عيسى على جسر بغداد فقطعاه ونصبا رايتهما عليه.

ودعوا إلى بيعة عبد الله المأمون وخلع محمد الأمين، ودخل طاهر يوم الخميس إلى الجانب الشرقى فباشر القتال بنفسه، ونادى بالأمان لمن لزم منزله.

وجرت عند دار الرقيق والكرخ وغيرهما وقعات، وأحاطوا بمدينة أبى جعفر والخلد وقصر زبيدة، ونصب المجانيق حول السور وحذاء قصر زبيدة، ورماه بالمنجنيق.

فخرج الأمين بأمه وولده إلى مدينة أبى جعفر، وتفرق عنه عامة الناس فى الطريق، لا يلوى أحد على أحد، حتى دخل قصر أبى جعفر وانتقل من الخلد لكثرة ما يأتيه فيه من رمى المنجنيق، وأمر بتحريق ما كان فيه من الأثاث والبسط والأمتعة وغير ذلك، ثم حصر حصرا شديدا.

ومع هذه الشدة والضيق وإشرافه على الهلاك خرج ذات ليلة فى ضوء القمر إلى شاطئ دجلة واستدعى بنبيذ وجارية فغنته فلم ينطلق لسانها إلا بالفراقيات وذكر الموت، وهو يقول: غير هذا، وتذكر نظيره حتى غنته آخر ما غنته:

أما وربِّ السكون والحرك * إن المنايا كثيرة الشرك

ما اختلف الليل والنهار ولا * دارت نجوم السماء فى الفلك

إلا لنقل السلطان من ملك * قد انقضى ملكه إلى ملك

وملك ذى العرش دائم أبدا * ليس بفان ولا بمشترك

قال: فسبها وأقامها من عنده فعثرت فى قدح كان له بلور فكسرته فتطيَّر بذلك.

ولما ذهبت الجارية سمع صارخا يقول: { قُضِى الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } [يوسف: 41] .

فقال لجليسه: ويحك ! ألا تسمع، فتسمع فلا يسمع شيئا، ثم عاد الصوت بذلك، فما كان إلا ليلة أو ليلتان حتى قتل فى رابع صفر يوم الأحد، وقد حصل له من الجهد والضيق فى حصره شيئا كثيرا بحيث إنه لم يبق له طعام يأكله ولا شراب، بحيث إنه جاع ليلة فما أتى برغيف ودجاجة إلا بعد شدة عظيمة، ثم طلب ماء فلم يوجد له فبات عطشانا، فلما أصبح قتل قبل أن يشرب الماء.