بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:25 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
اليوم العالمي للغة الإشارة.. كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة أسيوط تنظم ندوة بعنوان «لغة تُرى وزيرا خارجية مصر وموريتانيا يبحثان مواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية خاصة فى المجال الاقتصادي محافظ الشرقية يعقد اجتماعاً لمتابعة ملف تقنين أراضي أملاك الدولة رئيس جامعة أسيوط يتفقد انتظام الدراسة بجامعة أسيوط التكنولوجية الدولية مع انطلاق فريق طبي بوحدة جراحة اليد والجراحات الميكروسكوبية بمستشفيات جامعة أسيوط وزير الخارجية يبحث مع رئيس البنك الدولي دعم الإصلاح الاقتصادي والتنمية أردوغان: أدعو الدول التى لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية لسرعة الاعتراف بها وزيرا خارجية مصر والولايات المتحدة يبحثان تطورات الأوضاع في السودان محافظة القاهرة توضح حقيقة قطع شجرة بشارع مصطفى حافظ بعين شمس الرباط والأنوار يحقق مفاجأة بإقصاء الإسماعيلي من كأس مصر وزيرا خارجية مصر وأمريكا يؤكدان أهمية العلاقات الإستراتيجية بين البلدين محافظ القاهرة وجولة تفقدية للاطلاع على أعمال التشجير الجارية بمحورى حسنين هيكل والحصارات

محمود الشاذلى يكتب : الواقع السياسى والحزبى رؤية صدق أتركها للتاريخ ميراثا للأجيال القادمه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


المجتمع البشر الوطن حسبة لله تعالى أتناول شئونهم بصدق ، لعل ذلك يساهم في تغيير واقعنا المتردى للأحسن ، ويعمل على تغيير هذا النهج الذى يسلكه الجميع وهو نهج لاشك لايبنى حياه سياسيه محترمه ، ولايؤسس لوطن ينشد كل من فيه الرفعه والتقدم والإزدهار ، يعلم الله صدق الغايه وسمو الهدف ، ونقاء المبتغى ، الأمر الذى معه أقول بصدق يوما بعد يوم يزداد اليقين أننى على صواب ، وأن تلك الحاله من الزهد حتى فى ممارسة السياسه هى حق ، بعد أن أصبحنا فى زمن الهزل ، وبات فاعلين كثر فى الساحه السياسيه وحتى المجتمعيه يصدرون صورة تتسم بالبشاعه عن الساسه ، والسياسيين ، بسبب تدنى تعاملاتهم ، وسوء تقديرهم للأمور ، وترسيخهم لسياسة لامنطق لها ولاحجيه مجتمعيه مقنعه للناس كل الناس بمضامينها ، وممارسة السياسه تحت مظلة حماية بعيده عن حماية المواطن الذى كان فى الماضى جزءا من كيان السياسيين ، وإفتقاد من يعمل على توفير مناخ صالح لترسيخ حياه كريمه تمتد لأولاده وأحفاده ، وتنطلق من توفير إراده حره للمواطنين ، يغوصون بها فى عمق تفكيرهم .

مواقف أراها غريبه وعجيبه من المتصدرين للمشهد السياسى والحزبى الآن الذين يمارسون السياسه " الكيوت " تحت مظلة صانعى سياسات وتوجيهات تفتقد للإراده الشعبيه ، تصرفات تتسم بعدم المصداقيه رصدتها تجعلنى أفر من تلك الأجواء فرار الباحث عن النجاه من مستنقع عفن يفتقد للأكسوجين ، حكايات كثيره تصل إلى مسامعى بحكم كونى صحفى ينتمى لجيل الرواد فى بلاط صاحبة الجلاله ، ونائب عن المعارضه الوطنيه الشريفه والنظيفه حيث الوفد فى زمن الشموخ ، يجعلنى راضيا عما أنا فيه من موقف يجنح إلى الإنحياز للمواطن البسيط ، والعيش فى كنفه ، والإستمتاع بجواره ، والنعيم بحرارة مشاعره لعل دعوه كريمه منه تنجينى من عذاب رب العالمين سبحانه وتدخلنى الجنه ، والشعور بالراحه والسكينه لإنعدام الرغبه فى المشاركه فى أى نشاط سياسى ، أو حزبى ، أو مجتمعى أو إنتخابى ترشحا أو حتى إدلاءا بالصوت .

لعلنى أكثر الناس حظا الآن معايشة لأمراض المجتمع إلى الدرجه التى أصبحت أقرأ فيها النفاق فى عيون المنافقين ، وألمسه فى كلماتهم ، وأعايشه فى تصرفاتهم ، الأمر الذى يجعلنى كثيرا ماأبتسم من تمسك هؤلاء بهذا القدر من الغباء حين ظنوا أنهم يمكن لهم أن يصلوا لمبتغاهم لدى أى صاحب قرار بسيف الحياء إنطلاقا من الكلمات المعسوله التى ترقق القلوب ، والمغلفة بالخداع ، دون إدراك أنه لايطرب ذلك المسئول الوظيفى أو الحزبى ، بل يجعله ينتبه إليهم جيدا ، وفى أقرب فرصة يكون رده على غير مارسموا وخططوا .

يقينا .. نحن جميعا فى معية الله تعالى ، ومن لاينتبه لظاهرة إعطاء المواطن ظهره للسياسه والسياسيين بعد أن باتوا لايتقدم صفوفهم إلا البهوات ، وتلك التغييرات الدراماتيكيه الحادثه بالأحزاب جميعا ، وما تبعها من اليقين بأن الإنخداع بالمواقع السياسيه ، وحتى البرلمانيه أمر لايقع فيه إلا من لايدركون أن الله أنعم عليهم بفضيلة أنهم خداما عند الشعب وله ، وليسوا أسيادا عليه ، وأن ممارسة السياسه تحت معية التوجيهات أفقدها القيمه لدى المواطن الذكى ، وأفقد ممارسيها الإحترام والتوقير لدى عموم الناس ، وأن ممارسة النشاط الحزبى وفق آليه مرسومه جعلت الأحزاب مسخا بلاقيمه ، فى النهاية المضرور الوحيد الوطن ، وبالتبعيه الشعب بعد إنعدام الرؤيه لدى كثيرين ، وحتى من لديهم رؤيه إحتفظوا بها لأنفسهم لأنه لاصدى لها عند أى أحد .

يبقى من نعم الله تعالى على شخصى الضعيف اليقين بأن المناصب زائله لامحاله وكذلك الأشخاص أنفسهم ، وأن الدنيا لاتساوى عند الله جناح بعوضه . وتبقى الأمنيه أن ينتبه المخلصون فى هذا الوطن لمضامين ماطرحت لله ثم للوطن وبلاهوى ، لأننى أنتمى إلى جيل بات جميع المنتمين له فى خريف العمر يستعدون للرحيل عن هذه الحياه ، وفق مقدور الله تعالى رب العالمين سبحانه ومشيئته ، وهم بفضل الله تعالى كثر ، وكلمة صدق أتركها للتاريخ ميراثا لأولادى وأحفادى ، والأجيال القادمه ، متمنيا أن يتوقف كل أصحاب القرار من المخلصين بهذا الوطن وهم بفضل الله كثر أمام هذا الطرح بالدراسة والتحليل ، لعل فيه مايكون منطلقا لأن تكون الأمور فى هذا الوطن الغالى على خير مايرام .