بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:48 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مؤتمر «الهوية الوطنية» بمكتبة الإسكندرية.. خبراء يحذرون من مخاطر الفضاء الرقمي مجلس قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة أسيوط يستعرض أنشطة القطاع مجلس شئون التعليم والطلاب بجامعة أسيوط يناقش عددًا من القرارات التعليمية والأكاديمية مياه الشرقية:رئيس مجلس الادارة يتفقد محطة مياه البكارشة بصان الحجر رئيس جامعة أسيوط يصدر قرارات جديدة بتعيين وتجديد وتكليف عدد من القيادات الأكاديمية اليوم العالمي للغة الإشارة.. كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة أسيوط تنظم ندوة بعنوان «لغة تُرى وزيرا خارجية مصر وموريتانيا يبحثان مواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية خاصة فى المجال الاقتصادي محافظ الشرقية يعقد اجتماعاً لمتابعة ملف تقنين أراضي أملاك الدولة رئيس جامعة أسيوط يتفقد انتظام الدراسة بجامعة أسيوط التكنولوجية الدولية مع انطلاق فريق طبي بوحدة جراحة اليد والجراحات الميكروسكوبية بمستشفيات جامعة أسيوط وزير الخارجية يبحث مع رئيس البنك الدولي دعم الإصلاح الاقتصادي والتنمية أردوغان: أدعو الدول التى لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية لسرعة الاعتراف بها

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : جميعا نعانى الهزل المجتمعى فهل من مخرج .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


المجتمع البشر الوطن ، جميعا نأنس بهم واقعا في حياتنا ، ونتمنى أن ننطلق بهم إلى آفاق المعرفه ، ونهضة الأمه ، وتقدم الوطن الغالى ، بهم نشعر بقيمة الوجود في هذه الحياه لأننا نستحضر بهم السعاده التي ننشدها ونهواها ونتمنى أن تكون واقعا في حياتنا ، بل ونحلم أن نستظل تحت رايتها ، التي يخفق القلب عندما ترفرف لأنها رمز لوطننا الغالى ، ولتحقيق ذلك يتعين أن نرصد واقعنا بصراحه رغم المراره التي في الحلقوم ، ليس عبر تصدير الإحباط ، أو من منظور محبط ، أو تسفيها للوطن ، وشماته في من يتولون أمرنا ، لأن من يفعل ذلك مجرم بحق في حق نفسه قبل الوطن ، إنما أملا في أن يأتي اليوم الذى تكون لرؤيتنا وطنيين مخلصين يعملون على تعظيم الإيجابيات التي تضمنتها ، والتصدى لما أوردته من واقع أليم ، ليعيش الجميع في سعادة يستحقها كل أبناء الوطن الغالى ، لأننى لست من أنصار الحالمين عبر أحلام اليقظه ، إنما الحالمين بتغيير الواقع المرير عبر آليات محدده يتفاعل معها الجميع .

إنطلاقا من هذا الهدف النبيل ، يتعين التأكيد على أننا جميعا نعانى الهزل المجتمعى حيث التطاحن الغريب ، والعجيب ، والمستهجن ، والذى إنطلاقا منه الكل يهين الكل ، الكل ينتقد الكل ، الكل يسفه رأى الكل ، الكل يعمل على محاربة الكل حتى فى رزقهم ، تلك الحاله جعلت من الصراعات منطلقا للتعامل ، والمكائد سبيلا للتعايش ، بل بات الإبداع فى المؤامرات نهجا سائدا لدى الكل ، تلك المؤامرات التى تحتاج جهدا خارقا ، وذكاءا شديدا لو تم إستخدامه في البناء والتنميه لاشك لأضفنا للمجتمع الكثير الذى يخفف عن الناس الكثير من معاناتهم ، ويساهم فى القضاء على مشاكلهم ، بل وجعلهم يعيشوا فى سلام وأمان وإستقرار .

إمتد هذا التعايش البغيض إلى حياة المواطن البسيط ، والأسر الفقيره ، والشباب الذى يكاد يفقد الهويه تأثرا بحالة التيه التي خلفها عجزه عن البحث عن وظيفه ، وهؤلاء الموظفين الذين يبحثون عن فتوى تبرر إنحرافهم وتقاضى رشاوى لضآلة المرتب وعجزهم عن تلبية متطلباتهم ، وأرباب المعاشات الذين يبكون بداخلهم حتى النحيب لأن مايتقاضونه من معاش يعكس تردى عند واضعى هذا النظام ، وكل من لايشعر أن هؤلاء يخرجون للمعاش حطام بشر يحتاجون للدواء ، ومزيدا من الإنفاق ليساهموا في تزويج أبنائهم الذين بات من المستحيلات ، وقفز حيث الأسر التي يعانى أفرادها من الإمعان في الإنفاق ، من الذين تضخمت ثرواتهم وباتوا يرتادون الحفلات التي قيمة الذذكره فيها بالآلاف ، الأمر الذى صدر حالة من التباغض المجتمعى بين ولاد الإيه وولاد البيه .

ماطرحته ليس من نافلة القول ، أو نوعا من حكاوى القهاوى ، أو لدغدغة مشاعر البسطاء بل واقعا يعيشه كل فئات المجتمع ، وهو واقع يصدر الإحباط ، ويقهر النفوس ، ولولا صحبه طيبه من زمن جميل ، وأحباب كرام ، وعشرة طيبه جمعت بين بعض الناس ، لبات المجتمع لايطاق حتى على مستوى التعامل الشخصى ، تأثرا بتلك الحاله من التردى ، والإنهيار الخلقى والمجتمعى ، وحتى السلوكى ، السائده الآن وبتوحش غريب ، والتى جعلت حالة التباغض هى السائده بين كل البشر ، والإنكفاء طريقا واحدا لتحقيق السعاده ، الغريب أن هذا الوضع المأساوى لم يعد قاصرا على تلك الفئات المهمشه بل إمتد إلى الحياه السياسيه والممارسه الحزبيه وهنا يتعاظم الخطر ، لذا يتعين دراسة تلك الظاهره والتصدى لها عبر آليات محدده منطلقها تعظيم الإراده الوطنيه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .