بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 08:42 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فرقة الإنشاد الديني بدار الأوبرا تلتقي جمهورها في هذا الموعد هيئة الدواء تحذر من تشغيلات ومستحضرات تجميل وعدسات لاصقة مغشوشة بالأسواق رئيس الوزراء يترأس وفد مصر في افتتاح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مد غزة بـ 131 ألف سلة غذائية وأطنان من المواد الإغاثية ضمن قافلة زاد العزة الطقس غدا.. حار رطب نهارا وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 33 درجة محافظ البحيرة تفتتح صرح تعليمى جديد مدرسة بني الدلنجات الرسمية لغات وزير النقل يقدم التهنئة لسفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة المستشار أسامةالصعيدي: إعلان الشاهد فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد هاتفيا وإلكترونيا. ضياء رشوان: مكمن الخطر الحقيقي يتمثل في اهتزاز «شعور الانتماء» لدى الفرد خلاف على «ولاعة» ينتهي بمشاجرة وضبط 5 أشخاص في بدر وزير الخارجية الأمريكي: منفتحون على عقد لقاء مع إيران في الأمم المتحدة العاهل السعودي: محاولة ميليشيا الحوثي تكرار استهداف مكة المكرمة جرم مشين وانتهاك لحرمة المقدسات

الكاتب الصحفي محمد طرابيه يكتب : فوضى التعليم في ماسبيرو: من يدفع الفاتورة؟!

الكاتب الصحفي محمد طرابيه
الكاتب الصحفي محمد طرابيه

من أغرب مظاهر التخبط الإدارى في مؤسسات الدولة ما يحدث في ملف "التعليم" داخل مبنى ماسبيرو.
فبدلًا من أن يكون لدينا منصة قوية واحدة تخدم ملايين الطلاب خاصة غير القادرين، لدينا ثلاث جهات تعمل في نفس الملف بثلاث ميزانيات وبثلاث سياسات والنتيجة واحدة: لا أحد يشاهد ولا أحد يستفيد.

أولى هذه الجهات هي *الإدارة المركزية للبرامج التعليمية* التابعة لقطاع التلفزيون.
هذه الإدارة تنتج محتوى تعليميًا يفترض أنه موجه للطلاب لكنه يذاع في توقيتات عبثية.
تبدأ في السادسة صباحًا على القناة الثانية وتستمر في الفترة الصباحية ثم تعاد في أوقات متأخرة أو على القنوات الإقليمية في فترات منخفضة الكثافة المشاهدية.
والسؤال البديهي: أي طالب سيجلس أمام التلفزيون الساعة 6 صباحًا ليتابع درس علوم؟ وأي أسرة ستتابع برامج تعليمية في منتصف اليوم الدراسي؟

الجهة الثانية هي *قناة مصر للتعليم الفني* التابعة لقطاع القنوات المتخصصة، وتشرف عليها وزارة التربية والتعليم. والقناة رغم أهمية فكرتها محصورة فقط في التعليم الفني.
لا تقدم برامج للمرحلة الابتدائية أو الإعدادية أو الثانوية العامة. وكأن التعليم في مصر هو تعليم فني فقط. والمفارقة أن هذه القناة تمتلك ترددًا وإمكانات بث لكنها تعمل بمعزل عن الإدارة المركزية للبرامج التعليمية، فلا تبادل محتوى ولا تنسيق في الجداول.

أما الجهة الثالثة فهي *الإذاعة التعليمية* التابعة لقطاع الإذاعة. وهي الأخرى تعمل في جزيرة منعزلة. تنتج دروسًا وبرامج توعية لكن بلا ربط مع التلفزيون ولا مع المناهج ولا مع مواعيد الامتحانات وكأن كل قطاع في ماسبيرو قرر أن "يخترع العجلة" من جديد.

هنا يبرز السؤال الأهم: لماذا لا يتم التنسيق بين وزارة التربية والتعليم والهيئة الوطنية للإعلام؟ لماذا لا نضع خطة واحدة، وجدول بث واحد، وإدارة واحدة تشرف على كل هذا المحتوى؟

الحل بسيط وواضح ولا يحتاج عبقرية: دمج كل هذه الجهود في كيان واحد تحت اسم *"قناة مصر التعليمية"* لتكون منصة موحدة للتعليم العام والفني. تخصص فقرات للمراحل المختلفة، وبرامج مراجعات قبل الامتحانات، ودروس تقوية تبث في أوقات الذروة المسائية وليس في الفجر. ويكون للإذاعة التعليمية دور داعم تبث نفس الدروس صوتيًا للطلاب في المواصلات أو في القرى التي لا يصلها الإنترنت.

ما يحدث الآن هو إهدار صريح للمال العام. ندفع رواتب وإنتاج واستوديوهات وفنيين، وفي النهاية المحتوى لا يصل إلى المستهدف.
هذا ليس سوء إدارة فقط هذه "سياسة الجزر المنعزلة" التي تدار بها بعض مؤسسات الدولة، حيث كل قطاع يعمل لنفسه ويبرر وجوده لنفسه والمواطن والطالب هما الخاسران.

التعليم حق، والإعلام أداة وعندما تفشل الأداة في توصيل الحق تصبح عبئًا.
المطلوب قرار سياسي وإداري حاسم: إما إصلاح جذري بتوحيد الجهات تحت مظلة واحدة أو إغلاق هذا الملف بالكامل والتوقف عن إهدار الميزانية في برامج لا يشاهدها أحد.

فهل سنرى قريبًا قناة تعليمية واحدة محترمة تليق باسم مصر؟ أم سنستمر في هذا العبث لسنوات أخرى؟!!.

موضوعات متعلقة