بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 08:09 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
المستشار أسامةالصعيدي: إعلان الشاهد فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد هاتفيا وإلكترونيا. ضياء رشوان: مكمن الخطر الحقيقي يتمثل في اهتزاز «شعور الانتماء» لدى الفرد خلاف على «ولاعة» ينتهي بمشاجرة وضبط 5 أشخاص في بدر وزير الخارجية الأمريكي: منفتحون على عقد لقاء مع إيران في الأمم المتحدة العاهل السعودي: محاولة ميليشيا الحوثي تكرار استهداف مكة المكرمة جرم مشين وانتهاك لحرمة المقدسات اعتماد 50% من مستحقات المعلمين.. قرارات جديدة في اجتماع مهم بوزارة التعليم ”المالية” تُطلق حزمة التسهيلات الضريبية الثانية وتُكافئ الممولين الملتزمين بـ ”كارت تميز” ضمن مبادرة خفض الأسعار.. التموين تضخ 12 سلعة أساسية بـ 7 فروع استهلاكية في القليوبية حياة مصر تُطلق المرحلة الجديدة من مبادرة ”تربطنا الحياة” لمولفيكس بالتعاون مع الجمعية المصرية لطب الأطفال وزارة الصحة تفتح باب التقديم لتعيين الكفاءات بقطاع الطب الوقائى والصحة العامة المديريات التعليمية توجه بتفعيل لائحة الانضباط وزيرة البيئة تتابع آخر مستجدات مشروع توظيف الكائنات الحية الدقيقة النافعة

د. رحاب عبد المنعم تكتب: فلتذهب أمريكا الاستعمارية للجحيم

رحاب عبد المنعم
رحاب عبد المنعم

أعلن الاتحادان المصري والإيراني لكرة القدم عن رفضهما القاطع لإقامة أية احتفالات لمجتمع المثليين خلال مباراة الفريقين بكأس العالم لكرة القدم، ما اعتبرته الدولتان تعارضًا مباشرًا مع القيم الثقافية، والدينية، والاجتماعية، ولاسيما في المنطقة العربية والإسلامية.
لقد سارعت مصر وإيران بإبلاغ الاتحاد الدولي لكرة القدم بهذا القرار؛ لاسيما وأن نصوص الاتحاد نفسه تمنع مطلقًا مزج الرياضة بالسياسة، فلماذا تصر أمريكا على عقد هذا الاحتفال بهذه المباراة تحديدًا؛ من بين عشرات المباريات المقامة بالبطولة المنعقدة بكندا، والمكسيك، إلى جانب أمريكا؛ ما يوحي بتعمد افتعال المشكلة، وإشعال فتيل الأزمة السياسية بين الدولتين المصرية والإيرانية؛ في حال رغبة أحدهما في خوض المباراة، وهو المأزق الذي تم تجاوزه بحكمة بالغة؛ تعكس العمق الثقافي والتاريخي بين الحضارتين المصرية والإيرانية.
فإلى متى تظل أمريكا ممارسة لألاعيبها السياسية الحمقاء؛ مستخدمة الأداة الرياضية هذه المرة للضغط على دولتين عريقتين؛ تتعارض قيمهما الثقافية مع هذا الاتجاه الفكري والاجتماعي الشاذ، على الرغم من إمكانية عقد هذه الاحتفالات بمباريات دول أخرى لا ترفض ثقافتها إقصاء هذه الفكر المتطرف.
لماذا لا يتم تصميم علم رياضي يجمع الصور الرمزية المعبرة للهوية العربية والإسلامية؛ بدلًا من رايات الشواذ؛ هل سترضي أمريكا بهذا التصميم الفني أم ستعتبره تحد صارخ لهوية البطولة؟ مثلما ستعتبر أعلام الدولة الفلسطينية تهديدًا لأفكارها الاستعمارية الداهمة.
إن رفض هذا الواقع الاستعماري الأمريكي القائم على الحيلة والخداع؛ يتطلب ضربًا من ضروب التفكير الثائر على الهيمنة الثقافية، والأفكار الدعائية، والأنماط الحياتية المغلفة بطابع الرفاهية المفتعلة، والحضارة الركيكة منزوعة الهوية الثقافية، والجذور القومية.
فالأمر لا يمكن اختزاله في مباراة لكرة القدم، بل هي مباراة سياسية بحلبة الصراع الثقافي بين الحضارة الأصيلة ذات المبادئ الأخلاقية الراسخة، وبين الغث الأمريكي عديم الهوية، وسيظل هذا الغث إلى أبد الدهر؛ كسراب بقيعة لا طائل منها؛ وإن امتلكت عديد القوى العسكرية، والاقتصادية، والسياسية؛ فالقوى الغاشمة لا تنتج حضارة، ولا تصنع شعوبًا صالحة الفكر والعقيدة؛ بل تنجم إفرازات فكرية مشوهة، وتروج لمعتقدات إدراكية متطرفة.