بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 07:35 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”الرقابة المالية” تصدر المعايير المصرية لتقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية بنكا الأهلي ومصر والجامعة الأمريكية يطلقون «دليل أكسفورد للاقتصاد المصري» بنك التعمير والإسكان وأكاديمية السويدي يكرّمان 7 من أوائل الجمهورية للتعليم الفني المزدوج وزير التعليم يتراس اجتماع مجلس إدارة صندوق دعم وتمويل وتشييد المشروعات التعليمية حقبة جديدة في أوروبا.. زيدان وكلوب وتوخيل يبدأون مغامراتهم مع المنتخبات ورونالدو يواصل الرحلة كلية الطب البيطري بجامعة الزقازيق تنفذ القافلة الثامنة بقرية عزبة نمر بأبو كبير كيف يخطط حسام حسن لمواجهة أنجولا في التصفيات الأفريقية؟ وزير الصحة يتفقد مشروعي مستشفى بولاق أبو العلا ومدينة النيل الطبية| صور بدء التشغيل التجريبي لـ”موقف النقل الداخلي” وإجراء التجهيزات النهائية لمركز المؤتمرات بمدينة العلمين «الكشف الطبي يتحول لعبء».. نائبة بالبرلمان تسائل الحكومة عن تكلفة تطبيق الكود الطبي الرياضي بنك مصر والبنك الأهلي المصري يعلنان عن صدور موافقة مبدئية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي على طلب البنك الأهلي المصري الاستحواذ... محافظ الشرقية: يفتتح بوابة مدخل ديرب نجم من اتجاه الدقهلية

عندما تتحول الرياضة إلى ساحة للاستفزاز العقائدي

النائب أحمد قورة يكتب : مصر وإيران في مواجهة حاسمة ضد فرض ”المثلية” في المونديال!

النائب أحمد قورة
النائب أحمد قورة

لا يمكن النظر إلى الرياضة طوال تاريخها إلا باعتبارها جسراً للتواصل بين الشعوب، ووسيلة لتعزيز القيم الإنسانية النبيلة والمنافسة الشريفة.

لكن عندما تُستغل المواعيد الرياضية الكبرى، مثل بطولة كأس العالم، لتمرير أجندات غريبة وفرض سلوكيات تصطدم بشكل صارخ مع الفطرة الإنسانية والقيم الدينية، فإن الأمر يتحول من منافسة كروية إلى معركة لحماية الهوية والمبادئ.
هذا تماماً ما نراه يلوح في الأفق ومحيط الأزمة الحالية التي تواجه المباراة المرتقبة بين منتخبي مصر وإيران في بطولة كأس العالم 2026، والمقرر إقامتها يوم 27 على ملعب "لومن فيلد" بمدينة سياتل الأمريكية. حيث تصاعدت حالة من الجدل الواسع بعدما أطلق منظمو الفعاليات المحلية هناك على المواجهة اسم "Pride Match" (مباراة الفخر)، مستغلين ارتباط توقيتها باحتفالاتهم المحلية لتنظيم أنشطة وفعاليات ترويجية لما يُعرف بـ "المثليين والشواذ" منذ الصباح الباكر، وسط حديث عن السماح برفع أعلامهم داخل الملعب.
إن اختيار هذا التوقيت وهذه المباراة بالذات لا يمكن تصنيفه تحت باب "الصدفة"، بل هو سلوك يحمل في طياته شكلاً صارخاً من أشكال الاستفزاز المتعمد للدولتين والشعبين، ومحاولة لإقحام هذا الجمهور الفاسد وشعاراته ودمجهم قسراً مع جماهير المونديال، فنحن نتحدث هنا عن بلدين يمثلان عمقاً إسلامياً وحضارياً كبيراً، ويتمسكان بقيم وتقاليد راسخة ترفض هذه الظاهِر الشاذة جملة وتفصيلاً.
أمام هذا الاستفزاز السافر، فإننا نثمن ونشيد بشدة بما قام به الاتحاد المصري لكرة القدم ونظيره الإيراني من موقف رسمي شجاع وحاسم؛ حيث أحسن الاتحاد المصري صنعاً بإرسال خطاب عاجل إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أعرب فيه بوضوح عن رفضه القاطع لأي رموز أو فعاليات تحمل طابعاً اجتماعياً يتعارض مع القيم الثقافية والدينية للمجتمع المصري، مطالباً بإبقاء المباراة في إطارها الرياضي النقي، وفي ذات السياق المشرف، جاء الاعتراض الإيراني القوي برفض رفع تلك الشعارات والتلويح باتخاذ موقف حازم، ليشكّل الاتحادان جبهة موحدة صلبة في وجه هذه الضغوط.
الأمر هنا لا يتوقف عند حدود الدين الإسلامي الحنيف فحسب، بل إن هذا الرفض القاطع ينطلق من مرجعية كافة الأديان السماوية التي أجمعت كلها على حفظ الفطرة السليمة وحماية الأسرة والبشرية من هذا الانحراف الأخلاقي.، ولذلك، فإن محاولة فرض هذه الشعارات أمام جماهير تنتمي لثقافات وأديان تحرم هذه السلوكيات يُعد تعدياً سافراً على مقدساتنا.
ومن هنا، فإننا نؤكد أنه في حال أصرت الجهات المنظمة وضغطت على "فيفا" للمضي قدماً في هذه الاستفزازات دون مراعاة لخصوصيتنا العقائدية، فإن قرار عدم إتمام المباراة أو رفض خوضها سيكون هو الرد الأقوى والأكثر تعبيراً عن هويتنا.
إن عدم إقامة هذه المباراة في ظل هذه الظروف المستفزة سيوجه رسالة قوية ومزلزلة إلى العالم أجمع؛ رسالة مفادها أن قيمنا ومبادئنا وتمسكنا بأدياننا وفطرتنا السوية أسمى بكثير من أي بطولة كروية، وأننا لن نقبل بأي حال من الأحوال أن نكون جزءاً من مشهد يُراد منه شرعنة ما يرفضه الدين والعقل والضمير الإنساني.

وفي الختام، نسأل الله العلي القدير أن يمر هذا اليوم الرياضي العالمي على خير، وأن تنتهي هذه الأزمة بما يحفظ كرامتنا وقيمنا. وكلنا ثقة في رجال منتخبنا الوطني، تحت القيادة الفنية للمدير الفني القدير الكابتن حسام حسن، وبقيادة النجم العالمي محمد صلاح ورفاقه الأبطال في أرض الملعب، بأن يركزوا بقوة داخل المستطيل الأخضر ليقهروا الصعاب، ويحصدوا لبلدنا الفوز الثاني الغالي في هذا المونديال، ليرفرف علم مصر عالياً بالانتصار والقيم معاً.

كاتب المقال النائب أحمد قورة عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب السابق

موضوعات متعلقة