بوابة الدولة
الثلاثاء 26 مايو 2026 12:21 صـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الجيزة يرصد 3 تجمعات عشوائية لسيارات السرفيس.. ويوجه بفضها فورا رئيس مياه الجيزة يتابع انتظام العمل بالمحطات.. ويؤكد: مستعدون لاستقبال العيد النيابة العامة تجرى تفتيشا لمركز إصلاح وتأهيل أبى زعبل رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ يهنئ فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بعيد الأضحى المبارك المتحدث الرسمى باسم رئيس الوفد: فصل أي عضو يتخذ السب والقذف منهجًا داخل الحزب وزير البترول يشهد توقيع مذكرة تفاهم مع شركة تركية للتنقيب عن الذهب بالصحراء الشرقية توصيات مهمة لمؤتمر «التنوع الثقافي وقضايا المجتمع في إفريقيا» بجامعة القاهرة وزير العمل يهنئ العاملين بالوزارة بالعيد: أنتم شركاء النجاح في تنفيذ سياسات الدولة وزارة الأوقاف تنشر نص خطبة عيد الأضحى المبارك وزير الشباب والرياضة: شرم الشيخ تستضيف بطولة «أيرون مان» أكتوبر المقبل لتعزيز السياحة الرياضية البطران يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بعيد الأضحى المبارك متحدث وزارة الري: إزالة تعديات ”أكمل قرطام” على النيل واجب وطني

تخاريف صيام .. حكايات حارتنا ( ٩ ) صندوق العروسة وضريح السعادة الزوجية .. فى هذه الحارة ( صور )

حارة الصنادقية
حارة الصنادقية

منذ زمن بعيد كانت كل عروس تضع مستلزماتها من الملابس فى صندوق مصنوع من الخشب ومطعم بالصدف ، وهو بديلا للدولاب فى عصرنا الحالى ، وكانت هناك إحدى الحارات المتفرعة من شارع المعز لدين الله متخصصة فى صناعة هذه الصناديق ولذلك أطلق عليها حارة " الصناديقية ".


العرائس كن يحرصن أثناء قيامهن بشراء الصندوق على زيارة مقام الإمام جعفر الصادق الموجود داخل الحارة والطواف حوله تبركا وتيمنا بزيجة سعيدة آمنة مستقرة ، علما بأن هذا المقام تذكارى حيث أن الإمام الجليل الذى هو من آل بيت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم غير مدفون فيه بل هو مدفون فى البقيع بالسعودية.
صناعة الصناديق ليست هى الحرفة الوحيدة التى يتميز بها سكان هذه الحارة التاريخية العتيقة التى يعود تاريخ تأسيسها إلى بدايات إنشاء مدينة القاهرة في العصر الفاطمي أى القرن العاشر الميلادى ، بل فهى تعد مركزا لتجارة البخور والتوابل والعطور وأيضا كانت مركزا لصناعة المسلى الدسم التى كانت توضع فى الصناديق الخشبية.


تتميز حارة الصناديقية بوجود العديد من الآثار المتميزة منها كما ذكرنا ضريح الإمام جعفر الصادق ووكالة الجلاب التى أنشأها السلطان قنصوة الغورى فى القرن العاشر الهجرى / السادس عشر الميلادى وهى كانت سوق للعبيد ثم تحولت فى عهد محمد على باشا إلى مخازن ومحلات للتوابل ولم يتبق منها الآن سوى وجهتها وبوابتها فقط ، فضلًا عن وكالة الصناديقية التى تأسست سنة ١١٧٢ هجرية / ١٧٥٨ ميلادية وهى كانت بمثابة " هايبر " لبيع صناديق العرائس ، وإندثرت الآن هذه الوكالة أيضاً وتحولت إلى محلات لبيع التوابل والعطور والزيوت العطرية أما وجهتها وبوابتها فهى باقية ومسجلة فى الآثار التى تعكس فن العمارة المملوكية المتأخرة.
ويعد المؤرخ العظيم عبدالرحمن الجبرتى أبرز سكان هذه الحارة العريقة والذى وثّق معاناة تجار الحارة أثناء ثورات القاهرة ضد الفرنسيين ، حيث حكى كيف كانت الحارة تُغلق بأبوابها الخشبية الضخمة لحماية البضائع الغالية من نهب جنود الحملة الفرنسية ، وأشار إلى أن وكالات تلك الحارة كانت مركزا للمقاومة الشعبية ضد الإحتلال الفرنسى.
وتعرض الجبرتى لواقعة حزينة فى هذه الحارة حيث قُتل ابنه "خليل" في حادثة غامضة ، وأن الجبرتى من فرط حزنه على مصرع إبنه فقد بصره وظل يبكيه حتى مات.


كما أن كبار التجار فى العطارة والأعشاب الطبية والعطور منذ أزمنة متعددة كانوا من سكان الحارة ومنهم عائلة رجب العطار والشبراوى وخليل وصيام وجميعهم لهم شهرة واسعة كلاً فى مجاله ونشاطه التجارى.
ترتبط الحارة بروايات الأديب العالمى نجيب محفوظ حيث تؤكد الروايات الشعبية أن تفاصيل الحياة اليومية ، والمشاجرات الطريفة ، وجلسات المقاهى التى وصفها محفوظ في رواياته المختلفة وبخاصة رواية زقاق المدق استلهم الكثير من ملامحها من الشخصيات الحقيقية التي كانت تملأ حارة الصنادقية.

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq