بوابة الدولة
الجمعة 3 أبريل 2026 01:23 صـ 14 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
قاعة رقص ترامب داخل البيت الأبيض تصطدم بعقبة قانونية.. اعرف التفاصيل بلجيكا: مستعدون للمساهمة فى إزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز مجلس الأمن الدولى يصوت على مشروع قرار بشأن مضيق هرمز اليوم الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : يارئيس الوزراء .. أرباب المعاشات الفئه الأكثر فقرا وقهرا بالمجتمع المصرى . قفزة حادة بأسعار النفط الأمريكى تتجاوز 111 دولاراً للبرميل مجلس الأمن يعتمد بيانًا رئاسيًا يؤكد دور ”التعاون الخليجي” في الاستقرار الإقليمي والدولي أبطال مسلسل اللون الأزرق يشاركون باحتفالية اليوم العالمى للتوحد المتحف المصري الكبير يُضيء واجهته باللون الأزرق احتفالا باليوم العالمى للتوعية بالتوحد ثلاث قوافل دعوية مشتركة بين الأزهر والأوقاف إلى الوادي الجديد والغربية وجنوب سيناء تكليف الفنان حازم القاضي نائبا لمدير مسرح نهاد صليحة بأكاديمية الفنون مهرجان هوليوود للفيلم العربي يكرم ريهام عبد الغفور مواقيت الصلاة اليوم الجمعة 3 أبريل 2026 بمحافظات الجمهورية

الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة.. موضوع خطبة الجمعة المقبلة

الاوقاف
الاوقاف

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان "الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة"، مشيرة الي ان الهدف من الخطبة: التوعية بأهمية الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة وأثر ذلك على المدعوين والتحذير من التشدد والغلو.

فالدعوةُ إلى الله تعالى فريضةُ الفرائض، وسنامُ الواجبات، وهي الرسالة التي اصطفى الله لها أنبياءه، وهي زادُ العلماء، وتاجُ الصالحين، ودُرَّةُ العارفين؛ هي أشرفُ الأعمال قدرًا، وأعلى المقامات شأنًا، بها تنفتح القلوب لمعرفة الله، فينتبه الغافل من غفلته، وتنهض الهمم الخاملة من رقادها، ويتعلم الجاهل سبيل الحق، وتسمو الأخلاق، ويتهذب السلوك، ويستقيم ميزان المجتمع، ويُستأصل الفساد من جذوره.

أهمية الدعوة وطريقها الصحيح من خلال ما يلي:

الدعوة إلى الله تعالى وظيفة النبيين:

لأجلِ الدعوةِ إلى الله تعالى اصطفى اللهُ الرسلَ والنبيين، وبعثهم في كلِّ زمانٍ ومكان، يحملون مشاعل الهداية، ويوقظون القلوب من سباتها، كما قال سبحانه: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤]؛ أي: ما من أمةٍ إلا مضى فيها رسولٌ من عند الله، يدعوها إلى الحق، ويقيم عليها الحجة. وقد تجلَّت عظمةُ هذا الاصطفاء في كثرة من بعثهم الله لهداية البشر، حتى روى الإمام ابن حبان في «صحيحه» عن أبي ذرٍّ الغفاري رضي الله عنه أنه قال: قلتُ: يا رسولَ الله، كم الأنبياء؟ قال: «مائةُ ألفٍ وعشرون ألفًا»، قلتُ: يا رسولَ الله، كم الرسل من ذلك؟ قال: "ثلاثمائةٍ وثلاثةَ عشر، جمًّا غفيرًا".

ولولا الدعوة ما بعث الله الرسل، ولا أنزل الكتب، وصدق الإمام الرازي إذ قال: "فالأنبياءُ صلواتُ الله عليهم ما بُعثوا إلا للدعوة إلى الحق" [مفاتيح الغيب].

فالدعوةُ إذن هي الشعارُ الأول للاقتداء بسيدنا رسول الله ﷺ، والطريقُ الواضحُ لكل من أراد أن يسلك سبيله، كما نطق بذلك القرآن الكريم: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: ١٠٨].

الدعوة إقامةٌ للحجّة وأداءٌ للأمانة:
بالدعوة تُقام حُجّةُ الله على الخلق، وتنهض الرسالة التي من أجلها أُرسِل الرسل، فهي أمانة البلاغ، ومقام الشهادة بين يدي الله يوم يقوم الأشهاد. بها تُرفع الأعذار، وتُقطع المعاذير، فلا يبقى لأحدٍ على الله حُجّة بعد أن أشرقت أنوار الرسالة في الآفاق، كما قال تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٦٥]

أرسلهم الله بشيرًا ونذيرًا، ليكون الطريق واضحًا، والحجة قائمة، فلا يقول قائل يوم القيامة متحسرًا: ﴿رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى﴾ [طه: ١٣٤] عندئذٍ لا يبقى عذر، ولا يُقبل احتجاج، فقد بلغ البيان منتهاه.

ومن هنا، فإن مهمة الداعية أن يُبلِّغ ويُبيِّن، أن يزرع الكلمة الصادقة في القلوب، ثم يَكِل ثمرة دعوته إلى مشيئة الله وحكمته. فليس عليه أن يقسر النفوس، ولا أن يُسيطر على القلوب، فقد قال الله لنبيه الكريم: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِر﴾ [الغاشية: ٢٢]، وقال: ﴿وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [النساء: ٨٠]، وقال: ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٩٩].

فلا يُثقِل قلبَك ضلالُ من أعرض بعد أن سمع، ولا يحزنك من ولّى بعد أن بُيِّن له السبيل؛ إنما الذي يُخيف ويُدان هو السكوت عن الحق، وترك البلاغ، وإهمال النفوس حتى تُقبِل على ربها ولم يصلها نور الهداية. ذاك هو التقصير الذي تُسأل عنه الضمائر قبل أن تَسأل عنه المحاكم الإلهية. وقد لخّص الإمام القشيري هذا المعنى بكلماتٍ تهزّ القلب وتوقظه؛ حيث قال: "ليس عليك إلا البلاغ؛ فإن آمنوا فبها، وإلا فكلهم سيرون يوم الدين ما يستحقون" [لطائف الإشارات] فهنيئًا لمن أدّى الأمانة، وبلّغ الرسالة، وترك القلوب لرب القلوب.

الدعوة إلى الله: طريق الجنة وأمان الأمة من الهلاك:

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «من دَعا إلى هُدًى، كانَ له مِنَ الأجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَن تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذلكَ مِن أُجُورِهِمْ شيئًا، ومَن دَعا إلى ضَلالَةٍ، كانَ عليه مِنَ الإثْمِ مِثْلُ آثامِ مَن تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذلكَ مِن آثامِهِمْ شيئًا» [رواه مسلم].

وعَنْ سيدنا سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لسيدنا علي بن أبي طالب "يوم خيبر": «...، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ» [متفق عليه].

قال الإمام النووي: (هي الإبل الحمر، وهي أنفس أموال العرب، يضربون بها المثل في نفاسة الشيء، وأنه ليس هناك أعظم منه، وتشبيه أمور الآخرة بأعراض الدنيا إنما هو للتقريب من الأفهام، وإلا فذرة من الآخرة الباقية خير من الأرض بأسرها وأمثالها معها لو تصورت. وفي هذا الحديث بيان فضيلة العلم، والدعاء إلى الهدى، وسَنِّ السنن الحسنة). [شرح النووي على صحيح مسلم].

وكما أثنى الله تعالى على من يقوم بالدعوة ورتب له الأجر العظيم؛ فقد ذم من يتخلفون عنها ولا يقومون بحقها، إذ لا قيمة لأمة الإسلام إذا لم تسلك مسلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد لَعَنَ الله تعالى أقوامًا لأجل تركهم دعوة نبيهم، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَر فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة: ٧٨، ٧٩].

وفي الحديث: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ، حَتَّى يَرَوْا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ فَلَا يُنْكِرُوهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، عَذَّبَ اللَّهُ الْخَاصَّةَ وَالْعَامَّةَ» [رواه أحمد والطبراني بسند حسن].

ولا أجد عبارة في مدح الدعوة إلى الله تعالى في كلام علمائنا أوفى من عبارة حجة الإسلام الغزالي رضي الله عنه حين قال: "فإنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو القطب الأعظم في الدين، وهو المهم الذي ابتعث الله له النبيين أجمعين، ولو طُوِيَ بساطُه، وأُهْمِلَ علمُه وعملُه؛ لتعطَّلتِ النبوة، واضمحلَّتِ الديانة، وعمَّتِ الفترة، وفَشَتِ الضلالة، وشاعَتِ الجهالة، واستشرى الفساد، واتَّسْعَ الخرْقُ، وَخُرِّبَتْ البلاد، وهَلَكَ العباد، ولم يشعروا بالهلاك إلَّا يوم التناد. [إحياء علوم الدين.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى02 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3014 54.4014
يورو 62.5878 62.7139
جنيه إسترلينى 71.7376 71.8914
فرنك سويسرى 67.9277 68.0783
100 ين يابانى 34.0192 34.0904
ريال سعودى 14.4649 14.4935
دينار كويتى 176.9351 177.3187
درهم اماراتى 14.7823 14.8156
اليوان الصينى 7.8733 7.8888