بوابة الدولة
السبت 4 أبريل 2026 12:24 صـ 15 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ترامب لـNBC: لست مستعدا للإعلان عما سنفعله حال تعرض طيار المقاتلة المفقود للأذى المركز الإعلامى للوفد يتعاون مع كافة الزملاء الإعلاميين والصحفيين..ولن يدخر جهدا فى تسهيل مهامهم الصحفيه ”مصر الخير” تشارك في ختام مهرجان الأقصر السينمائي بفيلم ”فاطمة” المهندس محمد عادل فتحي يهنئ الفريق أسامة ربيع بإنجاز صعود القناة للدوري الممتاز د. عبير نصار تشارك في احتفالية يوم اليتيم وتؤكد: الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بدمج وتمكين ذوي الهمم( صور ) نائبة المحافظ تشهد فعاليات مبادرة جُمعتنا لمتنا بمدينة العاشر بالشرقية 60 سيارة كلاسيكية تزين شوارع العاصمة احتفالًا بمرور 102 عام على إنشاء نادي السيارات ( صور ) عبدالظاهر : يهنئ الشافعي بعضوية «العلوم القانونية» صحة الشرقية: إجراء ٤ عمليات متقدمة في أقل من شهر بمستشفى ديرب نجم االكاتب الصحفى سمير البرعى : يهنئ ابن شقيقته بعقد القرآن تضامن الشرقية تنفذ فعاليات دمج أبنائنا من ذوي الهمم اضطراب طيف التوحد عميد طب أسيوط يشارك طلاب الدفعة (٦٤) احتفالاتهم بانتهاء أعمال الامتحانات

الخشت يحمّل الغزالي مسؤولية «استقالة العقل» ويدعو لثورة فكرية جديدة

محمد الخشت
محمد الخشت

شارك الدكتور محمد الخشت، عضو المجلس العلمي الأعلى لجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية ورئيس جامعة القاهرة السابق، بمحاضرة فكرية رئيسة في الجلسة الأولى من المؤتمر الدولي الثالث «المعتقد والعلم والعقل»، الذي نظمه المعهد الفرنسي للدراسات الإسلامية وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، والمنعقد في جامعة السوربون بباريس، تحت رعاية الدكتور خليفة الظاهري مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، والدكتور كلوديو غلديريزي رئيس المعهد الفرنسي للدراسات الإسلامية، وبحضور الدكتور فيليب باتيست وزير التعليم العالي والبحث والفضاء الفرنسي، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين الدوليين في الفلسفة والعلوم الإنسانية.

وجاءت محاضرة الدكتور محمد الخشت بعنوان «المعتقد الديني والعلم الوضعي: نحو مربع جديد»، حيث قدم رؤية فلسفية تاريخية ومنهجية معمقة، سعى من خلالها إلى تجاوز أنماط النقاش التقليدية التي حكمت العلاقة بين الدين والعلم، والانتقال بها من ثنائية الصراع إلى نموذج يقوم على الشراكة المعرفية والتكامل الأخلاقي.

واستهل الدكتور الخشت كلمته، بالتأكيد على ضرورة التمييز المنهجي بين المعتقد الديني بوصفه نظامًا معرفيًا يقوم على الوحي والغيب والمقدس، وبين العلم الوضعي باعتباره معرفة تجريبية تقوم على الملاحظة والاختبار، مشيرًا إلى أن الخلط بين المجالين هو السبب الجوهري لكثير من الإشكالات الفكرية التي أفرزت توترات تاريخية غير مبررة.

وأوضح الدكتور الخشت، أن العلم بحكم طبيعته المنهجية، لا ينتج بالضرورة إيمانًا ولا إلحادًا، وإنما يُحمَّل دلالات مختلفة وفق الأطر الفلسفية والإيديولوجية التي يُقرأ من خلالها.

وفي طرحه المحوري، دعا الدكتور الخشت إلى الانتقال إلى «مربع جديد» في العلاقة بين الدين والعلم، يقوم على الشراكة بدل الصراع، كما طرح الخشت أربعة مبادئ أساسية لإعادة بناء هذه العلاقة، مؤكدًا أن إصلاح التعليم يمثل الأداة الأكثر فاعلية لتجاوز الأنماط الذهنية التقليدية، وترسيخ التفكير النقدي القادر جميع أنواع التطرف، ومشددًا على أن التعليم ليس مجرد نقل للمعرفة، بل عملية بناء للعقل وتشكيل للوعي.

التعليم أهم وسيلة للقضاء على التفكير الخرافي وتثبيت مفاهيم الدولة الوطنية كدولة علم

وأوضح الدكتور الخشت، أن غياب التفكير النقدي يفتح المجال أمام أنماط التفكير المغلق والتأويلات المتطرفة، في حين يسهم تعليم يقوم على العقلانية والمنهج العلمي في تحصين المجتمعات من التطرف، وترسيخ مفاهيم الدولة الوطنية الحديثة القائمة على المواطنة وسيادة القانون واحترام التعدد، باعتبارها الإطار الجامع الذي يضمن التعايش والاستقرار والتنمية.

وعرض الدكتور الخشت، تصورًا تاريخيًا شاملًا للعلاقة بين الدين والعلم، موضحًا أنها تذبذبت عبر أربعة أنماط رئيسة: الاتفاق، والحوار، والصراع، ثم الفصل. وتتبّع هذه العلاقة من الحضارات القديمة التي وحدت بين الدين والمعرفة، مرورًا بالفلسفة اليونانية، وصولًا إلى الحضارة الإسلامية التي قدّمت نموذجًا متقدمًا للتكامل بين العقل والوحي، كما لدى الكندي والفارابي وابن سينا وابن رشد، مقابل لحظات التوتر في أوروبا مثل محاكمة غاليليو، ثم بروز اتجاهات حديثة تؤكد حياد العلم دلاليًا.

كما انتقد الدكتور الخشت توظيف العلوم الطبيعية، خاصة البيولوجيا التطورية، في بناء خطابات أيديولوجية معادية للدين، معتبرًا أن ذلك يتجاوز حدود المنهج العلمي. وأكد أن الصراع بين الدين والعلم ليس حتميًا، وأن قوانين الطبيعة لا تناقض قوانين الله، بل تمثل سننًا إلهية يسعى العلم إلى فهم آلياتها.

وفي سياق متصل، وجه الدكتور الخشت نقدًا تفكيكيًا حادًا للإمام أبي حامد الغزالي، معتبرًا أن لحظة الغزالي مثلت – في أحد أبعادها – نقطة مفصلية في تاريخ «استقالة العقل» داخل الثقافة الإسلامية. ويرى الخشت أن إنكار الغزالي لمبدأ السببية الطبيعية، كما ورد في أطروحاته الكلامية الشهيرة، لم يكن مجرد نقاش نظري، بل أدى إلى إضعاف الثقة في قوانين الطبيعة، وفتح الباب أمام هيمنة التفكير الخرافي وتبرير الخوارق والكرامات غير المنضبطة، بما أثّر سلبًا في تشكّل العقل العلمي لدى المسلمين.

إصلاح التعليم بوصفه الأداة الأهم لتجاوز الأنماط الذهنية التقليدية وترسيخ التفكير النقدي

كما انتقد الدكتور محمد الخشت كتاب «إحياء علوم الدين»، معتبرًا أنه ساهم في ترسيخ أنماط من التدينتقوم على الرؤية السحرية للعالم، ومنحها طابعًا شبه كهنوتي، على حساب العقل البرهاني والعلوم الطبيعية ، وهو ما أسهم في تهميش المنهج النقدي وإضعاف حضور العقلانية في المجال الديني.

وأكد الدكتور الخشت، أن تجديد الخطاب الديني المعاصر لن ينجح ما لم يُصاحَب بتفكيك بنية «العقل المغلق»، وإعادة الاعتبار للعقلانية البرهانية، وربط الإيمان بالمعنى والأخلاق دون مصادرة دور العقل أو تعطيل قوانين الطبيعة. وفي هذا السياق، تكتسب دعوته من منبر السوربون إلى شراكة جديدة بين الدين والعلم دلالة مضاعفة، بوصفها جزءًا من مشروع فكري متكامل يسعى إلى إعادة بناء العلاقة بين الإيمان والعقل على أسس معرفية وإنسانية قادرة على مواجهة تحديات العصر.

جدير بالذكر أنه تم تكريم الدكتور محمد عثمان الخشت في الجلسة الختامية للمؤتمر ومنحه دبلوم (شهادة تقدير) أكدت نصًا أن محاضرته علمية رفيعة المستوى، قدمها له باحتفاء شديد البروفيسور بيير كاي مدير المعهد الفرنسي للدراسات الإسلامية، وذلك في القاعة التاريخية لويس ليار (Salle Louis Liard) في جامعة السوربون (Sorbonne).

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى02 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3014 54.4014
يورو 62.5878 62.7139
جنيه إسترلينى 71.7376 71.8914
فرنك سويسرى 67.9277 68.0783
100 ين يابانى 34.0192 34.0904
ريال سعودى 14.4649 14.4935
دينار كويتى 176.9351 177.3187
درهم اماراتى 14.7823 14.8156
اليوان الصينى 7.8733 7.8888