بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 06:16 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الزراعة يبحث مع المدير العام الجديد لـ«إيكاردا» تطوير البحوث الزراعية ومواجهة تحديات المناخ والمياه «الزراعة»: تجديد اعتماد معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية للتدريب والاستشارات في الجودة وسلامة الغذاء الزناتي الأقرب للإعلان، الزمالك يحسم الجدل حول تعيين مدير رياضي اتحاد الحاصلات البستانية والتحالف العربي يبحثان بالجيزة التوسع في إنتاج تقاوي البطاطس محليًا غلق 9 محال خالفت مواعيد الغلق غرب الإسكندرية بالعلامة الكاملة وتأهل أفريقي، كشف حساب انطلاقة بيراميدز القوية قبل التوقف الدولي الدكتور خالد عبدالغفار يشهد إطلاق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 وزيرة الإسكان تتابع مع رئيس الجهاز المركزي للتعمير موقف تنفيذ المشروعات التي يتولى الجهاز تنفيذها مصر تشارك في الدورة الـ48 من مسابقة المهارات العالمية بشنغهاي أندية في طي النسيان، منتخب السويس من المجد إلى رحلة البحث عن العودة البرتغال الأكثر تتويجا، أبطال دوري الأمم الأوروبية قبل النسخة الخامسة تكثيف الحملات بحي العجوزة لرفع كفاءة الإنارة ومراجعة الانضباط بمحيط المدارس

محمد فودة يكتب: ارفعوا أيديكم عن وزير التعليم.. محمد عبد اللطيف يقود معركة الإصلاح بكل شجاعة

وزير التعليم ومحمد فودة
وزير التعليم ومحمد فودة

نتفهم الغضب ونرفض أي تجاوز بحق الأطفال.. ووزير التعليم يرد بحسم ولا يصمت أمام الخطأ

نقدر قلق الأهالي.. والقرارات الصارمة دليل على أن الانحياز دائما للطالب وحقوقه

الوقائع الفردية لا تمثل الوزارة.. ولا يجب شيطنة منظومة كاملة بسبب حالات شاذة

الوزارة لا تتستر على الأخطاء وتواجهها بمنتهى الشفافية والمسؤولية

عبد اللطيف وزير ميداني يعمل ليل نهار.. وقراراته الصارمة أكبر رد على أي تجاوز

الوزير منحاز للمعلم والطالب.. والعدالة تقتضي المحاسبة لا التشويه

بكل صدق، أشعر بقلق شديد حين تتحول مشاعر الغضب، المشروعة أحيانا، إلى موجات من الهجوم الأعمى، لا تفرق بين الفعل الفردي والمؤسسة، بين الخطأ وبين من يسعى للإصلاح وسط تلال من التحديات، ما يحدث الآن من حملة شرسة تستهدف وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف بعد وقائع فردية مؤسفة، لا يعكس فقط خللا في الفهم، بل يكشف عن شهية مفتوحة للتهجم والاتهام دون تمهل أو إنصاف، نعم، لا تسامح مع أي أذى يلحق بالأطفال، لكن أيضا لا يجب أن نغفل عن رؤية الصورة الكاملة، وعن تقدير من يعمل بجدية وصمت ليبني مستقبلا أفضل لأبنائنا.

وللحق فقد تابعت مثل كثيرين، بمزيج من الغضب والحزن، ما تم تداوله بشأن بعض الوقائع الفردية المؤسفة المتعلقة بالتحرش في عدد محدود من المدارس، وهي وقائع لا يختلف اثنان على أنها جرائم تستحق أقصى درجات الإدانة والعقاب، فالأطفال خطوط حمراء لا يجب أن تُمس، والسكوت على أي انتهاك لبراءتهم جريمة بحد ذاتها، لكن في خضم موجة الغضب المشروعة، ظهر وجه آخر للمعادلة، وجه به شيء من الظلم لمن يتحمل المسؤولية السياسية والتنفيذية في هذه اللحظة، وهو وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف.

لا أحد يطلب تبرير الخطأ، لكن من غير العدل تحميل وزير نشط وميداني كل هذا الهجوم الممنهج بسبب حوادث فردية لا تمثل ظاهرة عامة، ولا تعكس الصورة الحقيقية لمنظومة التعليم التي يتم إصلاحها بشجاعة منذ سنوات، فالوزير لم يصمت، ولم يتلكأ، بل بادر باتخاذ قرارات حاسمة، وتم التعامل الفوري مع الوقائع من خلال الإحالة للتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية، الأهم من ذلك أن الوزير لم يختبئ خلف مكتبه، بل هو من طينة المسؤولين الميدانيين الذين لا تغيب أقدامهم عن أرض الواقع، إذ زار مختلف المحافظات خلال فترة وجيزة، واستمع وشاهد وناقش وقرر على الأرض، لا من خلف الشاشات، نتفهم تمامًا الغضب والقلق الذي يسيطر على الأهالي في مواجهة أي تجاوزات بحق الأطفال، ونشاركهم رفضنا التام لأي ممارسات تخالف القيم والمبادئ. وفي الوقت نفسه، يثبت وزير التعليم محمد عبد اللطيف حسمه وتصميمه على مواجهة الأخطاء بكل شفافية ومسؤولية، مؤكداً أن الانحياز الدائم هو للطالب وحقوقه، من خلال اتخاذ قرارات صارمة ورادعة تحمي البيئة التعليمية وتضمن سلامة أبنائنا.

وفى الوقت الذى تتطلب فيه الدولة رجالا لا يهربون من المسؤولية، كان محمد عبد اللطيف حاضرا، يعمل بصمت، ويتحمل أعباء واحدة من أعقد الوزارات وأكثرها حساسية، ويضع أمام عينيه هدفا واضحا، بناء إنسان مصري قادر على مواجهة تحديات العصر من خلال تعليم حقيقي، منضبط، ومتطور، إنه يعمل على بناء منظومة تعليمية حديثة تحترم القيم، وتحارب الغش، وتعيد الانضباط لسلوكيات المدارس، ويحمل على عاتقه تركة ثقيلة من التحديات المتراكمة لعقود.
نحن بحاجة إلى حماية أطفالنا بكل ما أوتينا من أدوات الردع والحسم والتوعية، لكننا بحاجة أيضا إلى حماية مؤسسات الدولة من حملات التشكيك والتشويه، خاصة حين يكون المستهدف مسؤولًا يؤدي واجبه بشرف وكفاءة، فالهدم دائما أسهل من البناء، والتسخين الإعلامي أسرع من الإصلاح الصامت، لكن التاريخ لا ينسى من زرعوا رغم قسوة الأرض وصخب الأصوات.

واحقاقا للحق فإن محمد عبد اللطيف لم يكن يوما وزيرا تقليديا، بل جاء إلى الوزارة بعقلية إصلاحية، مدفوعا بإرادة حقيقية لتغيير الواقع التعليمي من جذوره، فقد وضع المعلم في قلب اهتماماته، انطلاقا من قناعة راسخة بأن النهوض بالعملية التعليمية يبدأ من النهوض بالمعلم نفسه، لذلك، اتخذ الوزير قرارات واضحة لتحسين أوضاع المعلمين، سواء على مستوى التدريب المهني، أو تحسين بيئة العمل، أو توفير الحوافز التي تليق بدورهم الحيوي، كما أطلق عدة مبادرات تستهدف رفع كفاءة الطالب، وتحديث المناهج، والانتقال بالتعليم إلى نموذج حديث يعتمد على التفكير والفهم، لا الحفظ والتلقين، بالإضافة إلى التوسع في دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي داخل الفصول الدراسية.

الوزير محمد عبد اللطيف لا يستحق الطعن في نواياه، ولا الطمس لجهوده، بل يستحق أن نقف إلى جواره، فالإصلاح مسؤولية تشاركية، والتشويه لن يخدم إلا من لا يريد لهذه الدولة أن تتقدم، وفي النهاية، يبقى محمد عبد اللطيف نموذجا للمسؤول الذي يعمل في صمت، ويواجه التحديات بشجاعة، فالوطن يبنيه من يخلصون له، لا من يطلقون الأحكام من وراء الشاشات.

موضوعات متعلقة