بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:30 صـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
نائب رئيس جامعة أسيوط للدراسات العليا والبحوث يستقبل لجنة أخلاقيات البحث العلمي وزارة التعليم: امتحان الشهر فيما درسه الطلاب حتى موعد انعقاد الاختبار ترامب: بوتين مستعد لعقد لقاء من أجل إنهاء الحرب تجديد الثقة في المهندس عبد السلام الجبلي أمينًا مساعدًا لحزب مستقبل وطن بمحافظة الدقهلية اتهامات جديدة في واقعة مدينة نصر.. «الأخبار الكاذبة وتكدير السلم العام» في مواجهة دينا عزت وكيل وزارة التعليم بأسيوط يتفقد فعاليات الفحص الطبى الشامل للطلاب الجدد بمدارس ابنوب صحة الشرقية: تنفيذ ورشة التداخلات الكلوية رقم ١٧وتركيب ١٢قسطرة بههيا مؤتمر «الهوية الوطنية» بمكتبة الإسكندرية.. خبراء يحذرون من مخاطر الفضاء الرقمي مجلس قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة أسيوط يستعرض أنشطة القطاع مجلس شئون التعليم والطلاب بجامعة أسيوط يناقش عددًا من القرارات التعليمية والأكاديمية مياه الشرقية:رئيس مجلس الادارة يتفقد محطة مياه البكارشة بصان الحجر رئيس جامعة أسيوط يصدر قرارات جديدة بتعيين وتجديد وتكليف عدد من القيادات الأكاديمية

خبير دولي يفند البيان الإثيوبي بالمواد القانونية: أديس أبابا تقلب الحقائق وتخرق 7 التزامات دولية

سد النهضة
سد النهضة

أوضح الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام والأمين العام للجنة الدولية للدفاع عن الموارد المائية، أن البيان الاخير الذي أصدرته وزارة الخارجية الإثيوبية يمثل قلباً صارخاً للحقائق القانونية ومحاولة يائسة لتبرير انتهاكات إثيوبيا المتكررة للقانون الدولي المائي واتفاقية المبادئ الموقعة عام 2015.

وأشار الدكتور مهران في حديث صحفى، إلى أن اتهام إثيوبيا لمصر بعرقلة المفاوضات يتناقض تماماً مع المادة العاشرة من اعلان المبادئ التي تنص على التزام الأطراف بحل الخلافات الناشئة عن تفسير أو تطبيق الاتفاقية بالتوافق أو من خلال آلية يتفق عليها الأطراف، مؤكداً أن إثيوبيا هي التي رفضت كافة الآليات القانونية الملزمة التي اقترحتها مصر على مدار 15 عاماً من المفاوضات.

وبين خبير القانون الدولي أن البيان الإثيوبي يتجاهل تماماً المادة الثالثة من اعلان المبادئ الخاصة بمبدأ عدم التسبب في ضرر ذي شأن، والتي تلزم إثيوبيا باتخاذ كافة التدابير المناسبة لتجنب التسبب في ضرر ذي شأن لدولتي المصب مصر والسودان، موضحاً أن الفيضانات الكارثية الأخيرة في السودان نتيجة التصريف الأحادي من سد النهضة تثبت انتهاك إثيوبيا الصارخ لهذا المبدأ الأساسي.

ولفت الدكتور مهران إلى أن ادعاء إثيوبيا بأن لها حقاً سيادياً مطلقاً في استخدام مياه النيل بحجة مساهمتها بنسبة 86% يتعارض تماماً مع المادة السابعة من الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن قانون الاستخدامات غير الملاحية للمجاري المائية الدولية لعام 1997، التي تنص على التزام دول المجرى المائي بعدم التسبب في ضرر ذي شأن لدول المجرى المائي الأخرى، مشدداً على أن هذا المبدأ يعلو على أي ادعاءات بالسيادة المطلقة.

واعتبر أستاذ القانون الدولي أن وصف إثيوبيا للحقوق المائية المصرية بأنها قائمة على معاهدات استعمارية يمثل تجاهلاً متعمداً للمادة الرابعة من الاتفاقية الإطارية التي تنص على مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول، والذي يأخذ في الاعتبار الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية لدول المجرى المائي والسكان الذين يعتمدون على المجرى المائي، مؤكداً أن 115 مليون مصري يعتمدون كلياً على مياه النيل وهذا واقع لا يمكن تجاهله بادعاءات الاستعمار.

ونوّه الدكتور مهران إلى أن اتهام إثيوبيا لمصر بالتهديدات المبطنة يتجاهل تماماً التصرفات الإثيوبية في المنطقة ومحاولات السيطرة والتوسعات الاستعمارية التي تخالف القانون الدولي، وان إثيوبيا بتصرفاتها الغير مشروعة تهدد الأمن والسلم الدوليين، مؤكداً حق مصر في الدفاع عن أمنها المائي وأنه جزء أصيل من سيادتها الوطنية المحمية بالقانون الدولي، وأن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تكفل حق الدول في الدفاع الشرعي عن النفس في مواجهة التهديدات الوجودية.

وذكر خبير القانون الدولي أن البيان الإثيوبي يتناقض مع المادة الخامسة من اعلان المبادئ الخاصة بالتعاون في الملء الأول وإدارة السد، والتي تنص على التزام الدول الثلاث بالاتفاق على قواعد الملء الأول لسد النهضة وسياسة تشغيله السنوي، مشيراً إلى أن إثيوبيا ملأت السد أكثر من خمس مرات دون اتفاق وتديره بشكل أحادي، وهو ما يمثل انتهاكاً واضحاً لنص وروح الاتفاقية.

ورأى الدكتور مهران أن دعوة البيان الإثيوبي للحوار البناء تتعارض مع سلوك إثيوبيا الفعلي على مدار السنوات الماضية، مشيرا إلي مبدأ بناء الثقة، والذي يتطلب من الدول المتشاطئة العمل بحسن نية والتزام مبدأ التعاون، موضحاً أن إثيوبيا انتهكت هذا المبدأ بشكل منهجي من خلال الإجراءات الأحادية والتصريف غير المنسق الذي تسبب في فيضانات السودان الأخيرة.

كما أشار أستاذ القانون الدولي إلى أن المادة الثالثة من اتفاقية المبادئ تنص على مبدأ عدم التسبب في ضرر ذي شأن والتعاون في حالة وقوعه، مؤكداً أن إثيوبيا لم تتعاون مع السودان لتخفيف الأضرار الناجمة عن الفيضانات الأخيرة، بل واستمرت في التصريف العشوائي، وهو ما يمثل انتهاكاً إضافياً لالتزاماتها بموجب الاتفاقية.

هذا ولفت الدكتور مهران إلى أن البيان الإثيوبي يتجاهل أيضاً الأمن المائي لدول المصب، واهمية المياه لجميع الدول المتشاطئة، وضرورة التعاون لتحقيق الأمن المائي للجميع، مشدداً على أن إثيوبيا تهدد الأمن المائي لمصر والسودان بشكل مباشر من خلال سياساتها الأحادية.

واختتم الدكتور مهران بالتأكيد على أن البيان الإثيوبي يكشف بوضوح أن أديس أبابا تدرك تماماً ضعف موقفها القانوني، ولهذا تلجأ إلى قلب الحقائق والاتهامات الباطلة بدلاً من الالتزام بالقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، داعياً المجتمع الدولي للتدخل العاجل لإجبار إثيوبيا على احترام التزاماتها القانونية وحماية حقوق دول المصب المشروعة، وضرورة الوصول إلى اتفاق قانون ملزم بشان مواعيد الملء والتشغيل للسد، والحفاظ علي حقوق الأجيال القادمة .