بوابة الدولة
الإثنين 25 مايو 2026 08:54 مـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
متحدث وزارة الري: إزالة تعديات ”أكمل قرطام” على النيل واجب وطني إزالة إشغالات المقاهى والمحلات خلال حملات مكثفة بحى العجوزة لبيك اللهم لبيك.. ننشر عددًا من الأدعية ليوم عرفة اتصال هاتفى بين وزير الخارجية ونظيره القبرصى وزير الخارجية يستقبل وزير البترول والثروة المعدنية ترامب: فقدنا 13 جنديا لضمان عدم حصول الدولة الراعية للإرهاب على سلاح نووي محافظ الجيزة يوجه برفع تراكمات القمامة بمحيط دائرى المنيب استجابة لشكاوى المواطنين ”البدوى” يهنئ الرئيس السيسى والأزهر والشعب المصرى والعربي والإسلامي بعيد الأضحى المبارك البنك الزراعي المصري يوزع صكوك الأضاحي على 5 آلاف أسرة بالتعاون مع وزارة الأوقاف ضمن مبادرة ”سكة خير” المقاولون العرب: الموسم الاستثنائي بداية جديدة بدعم مستمر من شركة المقاولون العرب وزير الصحة يترأس اجتماعًا وزاريا أفريقيًا رفيع المستوى لمتابعة تفشي إيبولا أجواء مفاجئة.. «الأرصاد» تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال إجازة عيد الأضحى

نظير عياد: المفتون عبر تاريخ دار الإفتاء نخبة مختارة وصفوة مجتباة من الله تعالى

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

أكَّد الدكتور نظير محمد عياد، مفتى الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن دار الإفتاء المصرية عبر تاريخها الممتد كانت -وما زالت- ركيزة أساسية في نشر الفكر الوسطي المعتدل، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز الوعي الديني والمجتمعي، ومواجهة الفكر المتطرف، مستمدةً منهجها من وسطية الأزهر الشريف وقيمه الراسخة.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية لاحتفالية دار الإفتاء المصرية بمناسبة مرور 130 عامًا على تأسيسها، بحضور عدد من الوزراء وقيادات الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، ورجال الفكر والثقافة والإعلام والمجتمع المدني.

تراث دار الإفتاء كنز فقهي ومعرفي ينهل منه الباحثون في الشرق والغرب

وخلال كلمته، استعرض المفتي بداية من تولى منصب الإفتاء، مشيرًا إلى أن النبي الكريم «صلى الله عليه وسلم»، كان أول من تولى هذه المكانة، وكان صلى الله عليه وسلم يفتي بوحي الله عز وجل، وكانت فتاواه «جوامع الأحكام» المشتملة على فصل الخطاب، ثم تولى الفتوى بعده الصحابة وآل البيت الكرام رضي الله عنهم، الذين امتازوا بعمق العلم وصدق الإيمان وحسن البيان، ثم انتقلت هذه الأمانة من بعدهم إلى التابعين كسعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح، وغيرهما ممن أجاز لهم أكابر الصحابة القيام بأمر الإفتاء.

وأوضح مفتي الجمهورية، أن المذاهب الفقهية الثمانية قد استقرت في الأمة الإسلامية بعد ذلك، ومنها المذاهب السنية الأربعة (الحنفي، المالكي، الشافعي، الحنبلي)، والمذاهب الشيعية (الإمامي، والزيدي)، والمذهب الإباضي، والظاهري، وقد تبلورت في مدارس فقهية لها أصول وقواعد، وتولى أئمتها وكبار علمائها الإفتاء عبر العصور، مؤكدًا أن العصر الحديث شهد تحول الفتوى إلى مؤسسة رسمية لها نظامها وهيكلها الإداري والعلمي، وكانت "دار الإفتاء المصرية" رائدة المؤسسات الإفتائية في هذا المجال.

وأكد المفتي أن الاحتفال بمرور 130 عامًا على تأسيس دار الإفتاء هو مناسبة لاستحضار تراثها العظيم الذي أصبح كنزًا فقهيًّا ومعرفيًّا ينهل منه الباحثون والدارسون، لما يتسم به من منهجية أصيلة توازن بين النصوص الشرعية ومتطلبات الواقع، محققًا بذلك مقاصد الشريعة ومكارمها، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء عبر تاريخها قد احتضنت شيوخًا ومفتين كبارًا كانوا نخبة مختارة وصفوة مجتباة من الله تعالى، حملوا أمانة الفتوى، وعملوا على ترسيخ الاستقرار المجتمعي ونشر قيم التسامح والتعايش، فضلًا عن دورهم الوطني في مواجهة الفكر المتطرف وكشف انحرافاته، وصد محاولات العبث بالهُوية المصرية التي تجمع بين الانتماء الديني والقومي.

وأضاف مفتي الجمهورية أنه عندما تبلغ دار الإفتاء عامها المائة والثلاثين، فإن هذا الامتداد الطويل لا يحضر بوصفه تاريخًا محفوظًا، بل شاهدًا على تجربة استطاعت أن تجمع بين أصول لا تتبدل ووقائع لا تستقر، بمنهج قويم لا يبحث عن التجديد في صورته بل في تحقيق مقتضاه العلمي والمقاصدي، مبينًا أن دار الإفتاء منذ نشأتها حرصت على أن تكون امتدادًا للمنهج الإسلامي الصحيح، والفكر المتزن، وسعت إلى مواجهة الفكر المتطرف بشقيه الديني واللاديني، كما بقيت كيانًا وطنيًّا يشارك الدولة المصرية آمالها وآلامها، ويسهم في نهضتها الحضارية من خلال تسليط الضوء على الفتوى الوسطية كأداة لبناء المجتمعات وتنميتها".

وأشار المفتي إلى أن دار الإفتاء المصرية أصبحت -بفضل الله- "كيانًا دوليًّا وعالميًّا" يسعى لنشر الفكر الوسطي والمنهجية السليمة لصناعة الفتوى من خلال الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، التي أنشئت عام 2015، والتي أصبحت قاطرة في مواجهة الفتاوى الضالة والمنحرفة.

وفي رؤيته لمستقبل دار الإفتاء، أكد فضيلة المفتي أننا نستشرف مرحلة جديدة تتزايد فيها تحديات العولمة والذكاء الاصطناعي، مشيدًا بجهود جميع قطاعات دار الإفتاء والعاملين بها، ومؤكدًا دعمه لهم في طريق مستقبل إفتائي رشيد، مختتمًا كلمته بالتأكيد على أن الاحتفال بالذكرى الـ130 ليس مجرد مناسبة تاريخية، بل هي "لحظة يراجع فيها الإفتاء موقعه بين الناس"، مؤكدًا أن "الثبات لا يعني الجمود، والتغيير لا يعني الانفلات"، وأن الفتوى لا تستقيم إلا بعلم راسخ وبصيرة نافذة وتأنٍّ يميز بين المصلحة الدائمة والحاجة العارضة.

حضر الحفل الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، والمهندس، محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال، والدكتور، ابراهيم صابر، محافظ القاهرة، والمهندس، عادل النجار، محافظ الجيزة، والمهندس، حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، و، السيد محمود الشريف، نقيب الأشراف، والدكتور محمد عبدالدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، مفتي الجمهورية الأسبق، والدكتور نصر فريد واصل، عضو هيئة كبار العلماء، مفتي الجمهورية الأسبق، والدكتور شوقي إبراهيم علام، مفتي الجمهورية السابق، والدكتور سلامه داوود، رئيس جامعة الأزهر، والقس الدكتور، أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية، وعدد من السفراء، وجمع من علماء الأزهر والأوقاف، ورجال الفكر والثقافة والإعلام والمجتمع المدني.

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq