بوابة الدولة
الإثنين 25 مايو 2026 07:04 مـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الصحة يترأس اجتماعًا وزاريا أفريقيًا رفيع المستوى لمتابعة تفشي إيبولا أجواء مفاجئة.. «الأرصاد» تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال إجازة عيد الأضحى وزير الخارجية يبحث مع نظيره الإماراتي التطورات الإقليمية إي آند مصر تقود مبادرة ”فرحة العيد” لمشاركة الناجين من الحروق الاحتفال بعيد الأضحى بالتعاون مع مركز أهل مصر للدمج والتمكين وبنك... دار الإفتاء: الحج فريضة على المستطيع.. واغتنموا أيام ذى الحجة بالطاعات والعبادات الصحة توجه 4 نصائح مهمة لتحضير اللحوم خلال عيد الأضحى للوقاية من التلوث الغذائى وزير الخارجية يبحث مع عضو بالنواب الأمريكي دعم الشراكة بين مصر وأمريكا مصر تهنئ الأردن بمناسبة ذكرى الاستقلال وكيل مجلس الشيوخ يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة حلول عيد الأضحي المبارك 1447هـ ”البدوى” يهنئ الرئيس السيسى والأزهر والشعب المصرى والعربي والإسلامي بعيد الأضحى المبارك رئيس الوزراء يتابع مع وزير البترول عددا من ملفات عمل القطاع وزير التموين يوجه بتوفير توافر السلع واللحوم بالمحافظات خلال عيد الأضحى

البابا تواضروس: الكنيسة القبطية وطنية ودائمة الخدمة وحماية الوطن

قداسة البابا تواضروس الثاني يلقي عظته الأسبوعية
قداسة البابا تواضروس الثاني يلقي عظته الأسبوعية

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم، من كنيسة الشهيد مار جرجس بالقللي، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت.

واستقبل فريق كشافة الكنيسة قداسة البابا بموسيقاه المميزة وشجعهم قداسته والتقطت صورة لهم وهم يحيطون بقداسته ومعه نيافة الأنبا رافائيل الأسقف العام لقطاع كنائس وسط القاهرة الذي تتبعه الكنيسة. كما التقطت صورًا تذكارية لعمال الكنيسة ومجلسها مع قداسة البابا.

وصلى قداسته صلوات العشية بمشاركة عدد من أحبار الكنيسة، أعقبها كلمة لنيافة الأنبا رافائيل رحب خلالها بقداسة البابا واستخدم الآية "كُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ" (مز ١: ٣) للتدليل على الأعمال الناجحة التي صنعها قداسته منذ تنصيبه، مشيرًا إلى ملتقى لوجوس للشباب كنموذج للأعمال المتميزة العديدة التي أنجزها عبر ١٣ سنة. وأكد نيافته أن من يتعامل مع قداسة البابا يلمس بوضوح أن ثمار الروح القدس حاضرة فيه. وقال موجهًا كلامه لقداسة البابا: "كلنا خاضعين لقداستك" وأضاف: "الكنيسة قائمة بالأبوة، فالأبوة هي التي تضم الجميع، ورأس الكنيسة يحمل لقب البابا".

ثم عُرِض بعدها فيلم وثائقي عن تاريخ الكنيسة حمل عنوان "العلية.. تاريخ إيمان وطنية" رتل بعده كورال شباب الكنيسة بعض الترانيم والألحان الكنسية، وألقى القمص أبرآم نسيم أقدم كهنة الكنيسة كلمة عبر خلالها عن ترحيبه وكهنة وشمامسة الكنيسة وشعبها بمجئ قداسة البابا لزيارتهم وافتقادهم.

بينما استعرض القس إسحق كمال كاهن الكنيسة معالم كنيسة مار جرجس بالقللي بتقنية "360" ونوه خلال شرحه إلى الروح الطيبة التي تسود علاقة كنيستهم بالكنيسة الكاثوليكية المجاورة لها، وكذلك الكنيسة الإنجيلية بالقللي. كما أشاد بالعلاقة الوثيقة مع أخوتنا المسلمين بالمنطقة التي ظهرت في تكاتف وتعاون الجميع لتجهيز الكنيسة لاستقبال قداسة البابا.

وقبل بداية العظة أعرب قداسة البابا عن سعادته بزيارته للكنيسة، واصفًا إياها بأنها كنيسة غزيرة في تاريخها وفي أبنائها وآبائها وإصدارتها. وأثنى على الشعار الوارد في الفيلم الوثائقي: "تاريخ إيمان وطنية" مشيدًا بالتاريخ العريق للكنيسة، وبالإيمان المسلم من جيل إلى جيل فيها. وأكد على الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كنيسة وطنية وأنها طوال تاريخها كانت حاضرة في الحركة الوطنية، وطوال تاريخها أيضًا مشغولة بخدمة وصيانة وحماية الوطن.

وفي لفتة جميلة أشار قداسة البابا إلى أن الملامح العامة لكنيسة مارجرجس القللي تشبه إلى حد كبير كنيسة الملاك بدمنهور التي تربى فيها قداسته، وأنهما كنيستان تحملان روح الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بوضوح.

واستكمل قداسة البابا سلسلة "أصحاحات متخصصة"، حيث تحدث اليوم عن موضوع "صفات المحبة"، وقرأ الأصحاح الثالث عشر من رسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس وأوضح أن هذا الأصحاح هو أروع ما كُتب في الكتاب المقدس والكتابات الأدبية عن المحبة، وصفًا وتفصيلًا، والكلمتان "محبة LOVE" و "حياة LIFE" في أصلهما اللاتيني لهما جذرًا واحدًا، فالحياة هي المحبة والمحبة هي الحياة.

وقدم قداسته صفات المحبة، كالتالي:
١- "تَتَأَنَّى":
المحبة تتأنى (طول الأناة)، "الرَّبُّ رَحِيمٌ وَرَؤُوفٌ، طَوِيلُ الرُّوحِ وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ" (مز ١٠٣: ٨)، وطول الأناة هو علامة قوة، كالإنسان الذي ينتظر دون تذمر، مثال: نوح وبناء الفلك، والمحبة التي تتأنى هي أحد صفات التربية الناجحة، وأحد صفات الزيجة الناجحة، وأحد علامات الصداقة الناجحة.

٢- "تَرْفُقُ":
أحد الأمراض التي يقع فيها الإنسان هي قساوة القلب وعدم الحنية، والخطية تُقسي قلب الإنسان، مثال: العبد أنسيمس الذي كان مسجونًا وتاب على يد بولس الرسول، وكتب عنه القديس بولس في رسالته إلى فليمون، "الَّذِي كَانَ قَبْلًا غَيْرَ نَافِعٍ لَكَ، وَلكِنَّهُ الآنَ نَافِعٌ لَكَ وَلِي، الَّذِي رَدَدْتُهُ. فَاقْبَلْهُ" (فل ١: ١١، ١٢)، وهناك قوة تستطيع أن تُغيّر قلب الإنسان هي الصلاة.

٣- "تَحْتَمِلُ":
المحبة الحقيقية لا تنهار أمام الصعوبات، وتحتمل خطأ الآخر، فالاحتمال قوة، مثال: داود النبي الذي احتمل خيانة ابنه أبشالوم، ويوسف الصديق الذي احتمل ظلم أخوته، وظل أمينًا لله، والسيد المسيح احتمل الصليب والعار، "لَذَّاتِي مَعَ بَنِي آدَمَ" (أم ٨: ٣١).

٤- "تُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ":
المحبة تُصدق كل شيء بالحكمة، وأن يكون لدى الإنسان حسن الظن الحكيم، كما يُصدق وعود الله، مثال: زكريا وأليصابات، "«غَيْرُ الْمُسْتَطَاعِ عِنْدَ النَّاسِ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ اللهِ»" (لو ١٨: ٢٧).

٥- "تَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ":
المحبة لا تفقد الأمل أبدًا، والخادم الجيد يكون له رؤية للمستقبل، فالمحبة ترجو كل شيء، مثال: بطرس الرسول الذي أنكر وظن أنه لا يوجد رجاء، ولكن بعد قيامة السيد المسيح قال له السيد المسيح "قَالَ لَهُ ثَالِثَةً:«يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي؟» فَحَزِنَ بُطْرُسُ لأَنَّهُ قَالَ لَهُ ثَالِثَةً: أَتُحِبُّنِي؟ فَقَالَ لَهُ: «يَارَبُّ، أَنْتَ تَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ. أَنْتَ تَعْرِفُ أَنِّي أُحِبُّكَ». قَالَ لَهُ يَسُوعُ:ارْعَ غَنَمِي" (يو ٢١: ١٧)، وبعد حلول الروح القدس عليه مع التلاميذ ألقى عظة الخمسين النارية.

٦- "تَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ":
كل صفات المحبة متداخلة ولا يوجد واحدة منها منفردة، والصبر هو ركيزة المحبة، "هُنَا صَبْرُ الْقِدِّيسِينَ" (رؤ ١٤: ١٢)، مثال: أيوب الصديق، والرسول بولس يقول: "أَقُولُ كَمُخْتَلِّ الْعَقْلِ، فَأَنَا أَفْضَلُ: فِي الأَتْعَابِ أَكْثَرُ، فِي الضَّرَبَاتِ أَوْفَرُ، فِي السُّجُونِ أَكْثَرُ، فِي الْمِيتَاتِ مِرَارًا كَثِيرَةً... فِي تَعَبٍ وَكَدٍّ، فِي أَسْهَارٍ مِرَارًا كَثِيرَةً، فِي جُوعٍ وَعَطَشٍ، فِي أَصْوَامٍ مِرَارًا كَثِيرَةً، فِي بَرْدٍ وَعُرْيٍ" (٢كو ١١: ٢٣ - ٢٧).

وأشار قداسة البابا إلى أن القديس بولس كتب أن "اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا" وهذا ما نسميه "أبدية المحبة"، لأن كل شيء ينتهي إلا المحبة، والمحبة تمتد مع الإنسان في الأرض والسماء.

وأعطى قداسته تدريبًا أن نقرأ الأصحاح كل يوم، ونكتب آياته الثلاثة عشرة مرات ومرات لكي نعيش معانيه الجميلة. وحرص قداسة البابا على مباركة جميع الحاضرين، ووزع عليهم هدية تذكارية.



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq