بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 06:26 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
التعليم العالي تفتح تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الفنية للمرة الثانية.. التقديم حتى 25 سبتمبر مواعيد مباريات الفرق المصرية في دور الـ32 بدوري الأبطال والكونفدرالية «تنظيم إدارة المخلفات» يبحث تطبيق حلول رقمية لتطوير المنظومة ورفع كفاءة الرقابة إنجاز دولي جديد لجامعة القاهرة.. «مايا أيمن» تحصد المركز الأول في مسابقة الباحث الصغير بروسيا وزير النقل يتابع من برلين الاستعدادات النهائية للتشغيل التجريبي لأول قطاعات القطار الكهربائي السريع وزير الزراعة يبحث مع المدير العام الجديد لـ«إيكاردا» تطوير البحوث الزراعية ومواجهة تحديات المناخ والمياه «الزراعة»: تجديد اعتماد معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية للتدريب والاستشارات في الجودة وسلامة الغذاء الزناتي الأقرب للإعلان، الزمالك يحسم الجدل حول تعيين مدير رياضي اتحاد الحاصلات البستانية والتحالف العربي يبحثان بالجيزة التوسع في إنتاج تقاوي البطاطس محليًا غلق 9 محال خالفت مواعيد الغلق غرب الإسكندرية بالعلامة الكاملة وتأهل أفريقي، كشف حساب انطلاقة بيراميدز القوية قبل التوقف الدولي الدكتور خالد عبدالغفار يشهد إطلاق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025

في ذكرى وفاته السادسة عشرة..نجيب محفوظ.. أديب نوبل محاصر بإعلانات ضخمة في قلب المهندسين

بعد أيام، تحل الذكرى السادسة عشرة لرحيل أديب نوبل نجيب محفوظ، أحد أعظم من أنجبتهم مصر في الأدب والفكر، صاحب "الثلاثية" و"أولاد حارتنا"، الرجل الذي خط اسمه بحروف من نور في ذاكرة الأدب العربي والعالمي. لكن المؤسف أن اسم محفوظ وتمثاله في قلب القاهرة لا يلقَ من التقدير ما يليق بقامته ومكانته.

في ميدان سفنكس بالمهندسين، يقف تمثال نجيب محفوظ، كما لو كان يستغيث من قبح الإعلانات الضخمة التي تحاصره من كل جانب، وتحجبه عن الأنظار. هذا التمثال، الذي يجسد محفوظ في هيئته اليومية حاملاً الصحف ومتّكئًا على عصاه، تحوّل إلى مجرد معلم "مخفي" لا يكاد يُرى بفعل زحام اللافتات التجارية التي شوهت المشهد، بل وأهانت رمزية هذا العمل الفني والوطني.

ورغم مرور قيادات وزارة الثقافة ومحافظة الجيزة أمام التمثال بشكل متكرر، إلا أن أحدًا لم يتحرك لرفع هذا التشويه البصري والمعنوي. صمتٌ غريب، يُطرح أمامه سؤال مشروع: من يحمي رموز مصر الفكرية والثقافية إن لم تكن مؤسسات الدولة؟

تمثال نجيب محفوظ في هذا الميدان، لم يكن عملاً عابرًا، بل ثمرة جهد وتعاون بين كبار النحاتين والخبراء. وقد صممه الفنان الدكتور السيد عبده سليم عام 2002، بتكليف رسمي من محافظ الجيزة آنذاك، ليُقام على قاعدة بارتفاع 9 أمتار، تتيح رؤيته من أعلى كوبري جامعة الدول العربية أو من تحته. غير أن هذا الارتفاع، وإن كان يهدف لتكريم محفوظ، ساهم لاحقًا في عزل التمثال بصريًا، وجعله فريسة للإعلانات التي تتسلق المكان من كل جانب.

نجيب محفوظ لم يكن مجرد أديب، بل كان شاهدًا على العصر، ومرآة لروح مصر الشعبية والثقافية والسياسية. وواجبنا اليوم أن نصون أثره ومكانته، لا أن نتركه طي النسيان أو خلف ستار من إعلانات لا ترحم.

الرسالة الآن إلى وزير الثقافة، ومحافظ الجيزة، وهيئة التنسيق الحضاري: هل من لفتة كريمة ترفع هذا الظلم عن تمثال نجيب محفوظ؟ هل ننتظر عامًا آخر وذكرى أخرى لنستفيق؟

التاريخ لا يرحم، والأمم تُقاس بما تفعله برموزها بعد رحيلهم.