بوابة الدولة
الثلاثاء 26 مايو 2026 01:57 صـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الجيزة يوجه بالغلق الفورى للمقاهى المخالفة والمتعدية على الطريق العام وزير الزراعة يوجه بمنع أي محاولات للتعدي على الأراضي الزراعية خلال العيد بسبب الفشل فى التصدى للمسيرات.. نتنياهو يقرر تكثيف الضربات على لبنان نادي السيارات يختتم المعسكر التدريبي الثاني لبطولة ‏DC3‎‏ لدريفت السيارات القياسية محافظ الجيزة يرصد 3 تجمعات عشوائية لسيارات السرفيس.. ويوجه بفضها فورا رئيس مياه الجيزة يتابع انتظام العمل بالمحطات.. ويؤكد: مستعدون لاستقبال العيد النيابة العامة تجرى تفتيشا لمركز إصلاح وتأهيل أبى زعبل رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ يهنئ فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بعيد الأضحى المبارك المتحدث الرسمى باسم رئيس الوفد: فصل أي عضو يتخذ السب والقذف منهجًا داخل الحزب وزير البترول يشهد توقيع مذكرة تفاهم مع شركة تركية للتنقيب عن الذهب بالصحراء الشرقية توصيات مهمة لمؤتمر «التنوع الثقافي وقضايا المجتمع في إفريقيا» بجامعة القاهرة وزير العمل يهنئ العاملين بالوزارة بالعيد: أنتم شركاء النجاح في تنفيذ سياسات الدولة

في ذكرى وفاته السادسة عشرة..نجيب محفوظ.. أديب نوبل محاصر بإعلانات ضخمة في قلب المهندسين

بعد أيام، تحل الذكرى السادسة عشرة لرحيل أديب نوبل نجيب محفوظ، أحد أعظم من أنجبتهم مصر في الأدب والفكر، صاحب "الثلاثية" و"أولاد حارتنا"، الرجل الذي خط اسمه بحروف من نور في ذاكرة الأدب العربي والعالمي. لكن المؤسف أن اسم محفوظ وتمثاله في قلب القاهرة لا يلقَ من التقدير ما يليق بقامته ومكانته.

في ميدان سفنكس بالمهندسين، يقف تمثال نجيب محفوظ، كما لو كان يستغيث من قبح الإعلانات الضخمة التي تحاصره من كل جانب، وتحجبه عن الأنظار. هذا التمثال، الذي يجسد محفوظ في هيئته اليومية حاملاً الصحف ومتّكئًا على عصاه، تحوّل إلى مجرد معلم "مخفي" لا يكاد يُرى بفعل زحام اللافتات التجارية التي شوهت المشهد، بل وأهانت رمزية هذا العمل الفني والوطني.

ورغم مرور قيادات وزارة الثقافة ومحافظة الجيزة أمام التمثال بشكل متكرر، إلا أن أحدًا لم يتحرك لرفع هذا التشويه البصري والمعنوي. صمتٌ غريب، يُطرح أمامه سؤال مشروع: من يحمي رموز مصر الفكرية والثقافية إن لم تكن مؤسسات الدولة؟

تمثال نجيب محفوظ في هذا الميدان، لم يكن عملاً عابرًا، بل ثمرة جهد وتعاون بين كبار النحاتين والخبراء. وقد صممه الفنان الدكتور السيد عبده سليم عام 2002، بتكليف رسمي من محافظ الجيزة آنذاك، ليُقام على قاعدة بارتفاع 9 أمتار، تتيح رؤيته من أعلى كوبري جامعة الدول العربية أو من تحته. غير أن هذا الارتفاع، وإن كان يهدف لتكريم محفوظ، ساهم لاحقًا في عزل التمثال بصريًا، وجعله فريسة للإعلانات التي تتسلق المكان من كل جانب.

نجيب محفوظ لم يكن مجرد أديب، بل كان شاهدًا على العصر، ومرآة لروح مصر الشعبية والثقافية والسياسية. وواجبنا اليوم أن نصون أثره ومكانته، لا أن نتركه طي النسيان أو خلف ستار من إعلانات لا ترحم.

الرسالة الآن إلى وزير الثقافة، ومحافظ الجيزة، وهيئة التنسيق الحضاري: هل من لفتة كريمة ترفع هذا الظلم عن تمثال نجيب محفوظ؟ هل ننتظر عامًا آخر وذكرى أخرى لنستفيق؟

التاريخ لا يرحم، والأمم تُقاس بما تفعله برموزها بعد رحيلهم.



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq