بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 02:58 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ أسيوط: ضبط 350 بطاقة تموينية داخل مخبز بلدي ومخالفة تصرف في 20 جوال محافظ أسيوط: مهرجان رياضي لكرة الطائرة جلوس لذوي الهمم بمركز التنمية الشبابية بمنفلوط جامعة أسيوط تطلق برنامجها الشامل للأنشطة الطلابية خلال الفصل الدراسي الأول للعام بقدرة 80 ميجاوات .. وزير الاتصالات يبحث مع إنترو القابضة إنشاء مركز ”كيميت” للبيانات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس معلومات الوزراء: سوق الألعاب الإلكترونية في مصر يقترب من مليار دولار قبل انتهاء المدة غدا.. اعرف كيفية سداد رسوم رحلات حج الجمعيات الأهلية ضبط 718 قضية مصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية إصابة شخص صدمته سيارة مسرعة أثناء عبوره الطريق في الهرم وزارة التموين تحدد سعر الخبز السياحى والفينو .. تفاصيل حملات تموينية بقنا تضبط سلعًا غذائية منتهية الصلاحية وتتصدى للتلاعب في أسطوانات البوتاجاز عمر مرموش ضمن قائمة أغلى 10 لاعبين في تصفيات أمم إفريقيا 2027 صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يشارك في جلسة حوارية على هامش المؤتمر السنوي لمعهد التخطيط القومي

الكاتب الصحفي سمير دسوقي يكتب:القضاء والقدر.. والأيادي الخفية

الكاتب الصحفي سمير دسوقي
الكاتب الصحفي سمير دسوقي

ما شهدته مصر مؤخرًا من حريق ضخم طال مبنى سنترال رمسيس، أحد رموز العاصمة وركيزة من ركائز البنية التحتية التكنولوجية والاتصالات، لم يكن مجرد حادث عابر. فالمبنى الذي تجاوز عمره قرابة القرن، ويُعد شريانًا حيويًا لشبكات الإنترنت والخطوط الهاتفية، أصاب الجميع بالدهشة والذهول.

لكن ما يدعو للأسى حقًا هو استغلال الأبواق الخارجية – التي لا تكف عن الصراخ والتشكيك – لهذا الحدث، كعادتها كلما وقعت أزمة أو كارثة داخلية، لتبث سمومها وتنال من استقرار الوطن.

نعم، الحريق وقع، ونعم هناك قصور وإهمال – وهذا أمر لا نخفيه، وقد أقرت به الدولة صراحة، وتجلى ذلك في الزيارات السريعة التي قام بها المسؤولون لموقع الحادث، بداية من محافظ القاهرة ووزير الاتصالات، وصولًا إلى رئيس الوزراء الذي تفقد موقع الحريق فور عودته من مؤتمر دولي كان يمثل فيه مصر.

وقد شدد رئيس الحكومة خلال الزيارة على ضرورة مراجعة المنظومة الأمنية في جميع منشآت الدولة، خصوصًا الحيوية منها، رغم إشادته بالدور البطولي لرجال الحماية المدنية الذين بذلوا جهدًا كبيرًا في احتواء النيران.

ولكن دعونا نضع الأمور في نصابها. فالحوادث والكوارث ليست حكرًا على مصر؛ جميع دول العالم تتعرض لحرائق، وفيضانات، وزلازل، بل وحوادث طرق كارثية، ورغم ذلك لا تُستغل هذه الأزمات سياسيًا كما يحدث عندنا، حيث نجد أصواتًا مغرضة، وأيادي خفية تسعى دومًا لتشويه الواقع والنَيل من الدولة.

إن العبث بمقدرات الوطن، ومحاولات زعزعة الثقة، جريمة لا تُغتفر. وهل يُعقل أن تتكرر الحوادث بهذا الشكل دون تدخل عناصر مريبة؟!

وهنا لا بد من همسة صادقة في أذن كل مواطن: حافظ على وطنك.. فهو ملاذك الوحيد في السراء والضراء. لا تسمح لأحد أن ينال منه أو يشكك في استقراره.

وهمسة أخرى في أذن الحكومة: كونوا على قدر المسؤولية، فطنين لما يُحاك في الخفاء، واجعلوا مصلحة المواطن أولوية قصوى، فهي الطريق الأقصر لمصلحة الوطن بأسره.

حفظ الله مصر، ورئيسها، وشعبها الواعي، ووفق مؤسساتها لما فيه الخير والصلاح.

ودائمًا وأبدًا.. تحيا مصر.