بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 02:40 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
د. محمود مسلم: تهديدات الأمن القومي تفرض واقعا جديدا على مصر وزير الخارجية يلتقى نظيره الدنماركى فى نيويورك وزير الزراعة يشهد حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد فعاليات مؤتمر إطلاق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 ”EFHS” الوفود المشاركة بالألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص تغادر القاهرة.. وإشادات واسعة بحسن التنظيم رئيس مدينة كفر الدوار يتفقد حقول الأرز ويوجه: لا للحرق جامعة القاهرة تحتفي بخريجي حاسبات وذكاء اصطناعي دفعة 2026 فاكسيرا توضح معلومات مهمة عن الإصابة بمرض الالتهاب السحائى حملة مكبرة تداهم الفريزة بشارع فيصل وترعة المريوطية بالجيزة منتخب الناشئين يؤدي مرانه الرئيسي استعدادًا لمواجهة كوريا في بطولة الصداقة بسويسرا مدبولي يؤكد استعداد الشركات المصرية للقيام بدور فاعل ضمن الأجندة الاقتصادية الطموحة للحكومة العراقية وزير الخارجية يبحث مع رئيس وزراء قطر العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية

أوكرانيا تضرب العمق الروسي بطائرات مسيرة... فهل اقترب شبح الحرب العالمية؟

ارشيفيه
ارشيفيه

في سابقة خطيرة وغير مألوفة في مسار الحرب الروسية الأوكرانية، نفذت كييف واحدة من أعقد وأجرأ العمليات العسكرية منذ بداية الصراع، حينما شنت هجومًا منسقًا بطائرات مسيّرة على خمس قواعد جوية استراتيجية داخل العمق الروسي. العملية، التي حملت اسم "شبكة العنكبوت"، لم تكن مجرد هجوم تكتيكي، بل ضربة مدمرة للبنية التحتية العسكرية الروسية، أدت إلى تدمير أو إعطاب أكثر من 40 قاذفة قنابل بعيدة المدى، ما يعادل ثلث ترسانة روسيا الجوية الاستراتيجية تقريبًا.

تفاصيل الهجوم.. 117 طائرة مسيّرة ومسرح عمليات في قلب روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعلن رسميًا عن استخدام 117 طائرة مسيّرة من نوع FPV في الهجوم. الطائرات أُخفيت داخل شاحنات مزوّدة بأسقف قابلة للفتح، وأُطلقت من داخل الأراضي الروسية نفسها، في عملية تحمل دلالة أمنية شديدة الحساسية، وتكشف عن اختراق كبير في صفوف الدفاعات الروسية.

المسيّرات كانت محملة بالمتفجرات ومخفاة داخل أعشاش خشبية تم تجهيزها خصيصًا لهذا الغرض، وفقًا لمصادر أمنية أوكرانية. وبعد الوصول إلى محيط القواعد الجوية، تم تفعيل آلية فتح الأسقف عن بعد، لتخرج المسيّرات وتبدأ هجومها المركز، والذي نُفذ في آن واحد على أربع قواعد جوية رئيسية على الأقل.

“شبكة العنكبوت”.. نتائج كارثية على الطيران الروسي

الحصيلة كانت ثقيلة بكل المقاييس. وفقًا لمصادر أمنية تحدثت لـ"رويترز"، تم تدمير أو إتلاف 41 طائرة حربية روسية، منها قاذفات استراتيجية قادرة على حمل رؤوس نووية. وقدرت الخسائر الاقتصادية المترتبة على العملية بحوالي 7 مليارات دولار.

الهجوم لم يمر مرور الكرام في موسكو. أظهرت صور متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الروسية حرائق ضخمة تلتهم قاذفات قنابل في قاعدة بيلايا الجوية بمنطقة إيركوتسك في سيبيريا، أحد أبرز مواقع الاستهداف.

ولم تتوقف الضربات الأوكرانية عند القواعد الجوية. ففي تصعيد آخر، أعلن جهاز الأمن الأوكراني أنه نفّذ هجومًا نوعيًا ثالثًا على جسر القرم، عبر تفخيخ دعاماته من تحت الماء وتفجيرها بنحو 1100 كيلوغرام من المتفجرات. العملية نُفذت في الساعة 4:44 فجرًا، دون إصابة أي مدني، ما يُعد إنجازًا دقيقًا من الناحية العملياتية.

الجسر الذي يربط روسيا بشبه جزيرة القرم يعتبر شريانًا حيويًا استراتيجيًا. وقد أكدت كييف مرارًا أنه هدف مشروع ضمن عملياتها العسكرية، فيما حذرت موسكو من أي اعتداء عليه، معتبرة الأمر بمثابة "خط أحمر".

الخبير الاستراتيجي اللواء نبيل السيد يرى أن التصعيد الأوكراني الأخير، رغم خطورته، لا يعني بالضرورة اقتراب نشوب حرب عالمية ثالثة.

وأكد في تصريحاته أن الاوضاع السياسية والاقتصادية والعسكرية الحالية لا تتيح مجالًا لمثل هذا السيناريو الكارثي، مشيرًا إلى أن الضربات الأخيرة تُعد تصعيدًا محسوبًا ومدروسًا.

وأضاف السيد أن أوكرانيا أصبحت أكثر جرأة في استهداف مناطق داخل العمق الروسي، مستعملةً طائرات بدون طيار وصواريخ دقيقة بعيدة المدى، ما يشير إلى تطور كبير في قدراتها الهجومية.

في خضم التصعيد العسكري، يبقى الملف النووي حاضرًا بقوة. أشار السيد إلى أن روسيا تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم، بعدد يصل إلى 5580 رأسًا نوويًا، تليها الولايات المتحدة بـ5044 رأسًا، ثم الصين بـ500 رأس. هذا التوازن المرعب يظل عامل ردع رئيسي يمنع انزلاق الأمور نحو حرب نووية، رغم التوترات المتصاعدة.

العملية الأوكرانية داخل العمق الروسي شكّلت ضربة موجعة وغير مسبوقة في سياق الصراع المستمر، لكنها في الوقت ذاته تطرح تساؤلات عديدة حول مستقبل الحرب وحدود التصعيد. وبينما يتجنب المجتمع الدولي الحديث عن حرب عالمية، فإن التحركات الأخيرة تستدعي مراقبة دقيقة، فكل خطوة خاطئة قد تؤدي إلى انفجار لا تحمد عقباه.