بوابة الدولة
الخميس 2 أبريل 2026 08:34 مـ 14 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

انفتاح اقتصادي أم جس نبض سياسي؟ دمشق وأنقرة على طريق شراكة حذرة

لقاء سابق بين أردوغان والشرع
لقاء سابق بين أردوغان والشرع

تشهد العلاقات بين سوريا وتركيا تحركاً لافتاً على الصعيد الاقتصادي، مع بدء مشاورات تتناول التعاون التجاري والاستثماري والمصرفي، في مؤشر على سعي الطرفين لتوظيف المصالح المشتركة كمدخل لبناء تفاهمات تتجاوز القطيعة السياسية، وتنسجم مع التحولات الإقليمية المتسارعة.

هذه المبادرة تأتي في وقت تبحث فيه دمشق عن كسر عزلتها الخانقة، بينما تسعى أنقرة لتعزيز نفوذها عبر البوابة الاقتصادية، مدفوعة بحاجة متزايدة إلى الاستقرار الإقليمي وإعادة تنشيط الحضور التركي في الأسواق المجاورة.

في خلفية هذا المشهد تقف حسابات متشابكة، أبرزها الحاجة السورية العاجلة لتحريك عجلة الاقتصاد وسط بيئة شديدة التعقيد، وافتقار البلاد إلى منظومة متكاملة تعزز الثقة، وهو ما يدفع للتساؤل حول ما إذا كانت دمشق تملك فعلاً ما يكفي من أدوات النجاح لتحويل هذا التقارب إلى مشروع تكاملي فاعل.

يرى بعض المتابعين أن سوريا تملك من الناحية النظرية عناصر يمكن البناء عليها، مثل قطاع زراعي متعثر لكنه قابل للتطوير، وصناعة محدودة لكنها قابلة للربط، إضافة إلى موقع استراتيجي يجعلها ممراً مهماً بين آسيا وأوروبا عبر الأراضي التركية.

في المقابل، تبدي تركيا إشارات إيجابية قد تمهد لتقديم تسهيلات جمركية واعتماد أدوات مالية بديلة، عبر الدفع الإلكتروني أو التبادل المباشر، كخطوة لتجاوز الحواجز القائمة، خاصة إذا أُعيد تفعيل المعابر الحدودية وفق ترتيبات أمنية مرنة.

ويلعب القطاع الخاص هنا دوراً أساسياً، من خلال إطلاق مشروعات صناعية مشتركة واستثمارات لوجستية تقلل التكاليف، وتوفر قناة عملية لحركة البضائع في الاتجاهين، بما يخلق واقعاً اقتصادياً مختلفاً عن المشهد الراهن.

المحللون السياسيون يرون أن هذا المسار الاقتصادي لا ينفصل عن حسابات أعمق تتعلق بموازين القوى وتحولات المنطقة، لكنه في الوقت ذاته يعكس رغبة مشتركة في كسر الجمود، ولو بشكل تدريجي، عبر توسيع هامش المصالح المتبادلة.

ورغم كل التحديات، تبقى سوريا سوقاً محتملة، لا سيما في مجال إعادة الإعمار وتشغيل الأيدي العاملة، وهو ما قد يغري أنقرة للانخراط بحذر في شراكات إنتاجية تُبنى على الحاجة لا على الانتماء، مع استعداد لاختبار مسار جديد تُرسم ملامحه بالاقتصاد لا بالخطاب السياسي.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى02 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3014 54.4014
يورو 62.5878 62.7139
جنيه إسترلينى 71.7376 71.8914
فرنك سويسرى 67.9277 68.0783
100 ين يابانى 34.0192 34.0904
ريال سعودى 14.4649 14.4935
دينار كويتى 176.9351 177.3187
درهم اماراتى 14.7823 14.8156
اليوان الصينى 7.8733 7.8888