بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 07:26 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
«الشرع»: لم أفكر في الترشح للانتخابات حتى الآن .. أمامي 3 سنوات محمود الشاذلى يكتب : يوما تمنيت فيه أن تكون علاقتى بالسياسه والبرلمان والأحزاب كعلاقة أهل أوروبا بشعر البحترى . أسامة كمال: العالم يعيش أسبوعًا شاقًا وسط تصاعد الأزمات.. ومصر فى قلب الأحداث ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأربعاء 23-9-2026 أسعار الذهب اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 ترامب: أناقش مع الرئيس بوتين شروط التسوية لاتفاق محتمل بين روسيا وأوكرانيا أمير قطر والرئيس التركي يبحثان سبل دعم العلاقات الاستراتيجية الثنائية ضبط محطة وقود بأسوان تجمع 6 آلاف لتر سولار وبنزين بالمخالفة الإسماعيلية تواصل إعداد مخططها الاستراتيجى للتنمية والاستثمار حتى 2035 تشييع جثمان فتاة لقيت مصرعها خنقا على يد شاب وسط الزراعات بشبين القناطر «تموين القليوبية» يحرر 70 محضرًا ويضبط 425 بطاقة تموينية داخل مخبزين محافظ الإسكندرية يوجه بالدفع بسيارات إضافية لشارع سوتر لاستيعاب تكدسات الطلاب

بهاء نبيل يكتب: العمدة الآلى وجدو عبده.. عندما التقت الفوازير بالخيال العلمى

جدو عبدو
جدو عبدو

"جدو عبده زارع أرضه" فوازير مصرية قدمها الفنان الراحل عبد المنعم مدبولى، أصبحت ذكرى جميلة متعلقة بشهر رمضان، والذى عرض للمرة الأولى فى عام 1987، وكانت تدور فكرته حول تقديم معلومات عن نباتات مختلفة، حيث يُعرض فى كل حلقة مجموعة من المعلومات المتعلقة بنبات معين، مثل اللون والطعم والرائحة والاستخدامات، ويُطلب من المشاهدين معرفة اسم هذا النبات، فكان الخدف من الفوازير هو تقديم معلومات ثقافية وترفيهية للأطفال والكبار بأسلوب سهل وممتع من خلال طرح لغز في نهاية كل حلقة.

لم تقتصر فوازير جدو عبده على المعلومات الثقافية المتعلقة بالنباتات فقط من خلال طرح المعلومة بشكلها الاعتيادي ولكن كان هناك لمسة خيالية والتي جسدها "العمدة الآلى" فجيل الثمانينات والتسعينات يعلم جيداً من هو العمدة الآلى وكيف كانت هيئته التي يطل بها، حيث تم تقديم العمدة الآلي كابتكار تكنولوجي حديث في وقتها ويتولى مهام العمدة التقليدية، لكنه يواجه مواقف كوميدية بسبب عدم فهمه للعادات والتقاليد الريفية.

وقد كشف الفنان محمد الصاوي لاحقًا أنه هو من جسّد هذه الشخصية، مشيرًا إلى أن الفكرة كانت جديدة ومثيرة للضحك، حيث كان العمدة الآلي يتفاعل مع أهل القرية بشكل جاد لكنه في كثير من الأحيان يقع في مواقف طريفة بسبب برمجته المحدودة.

وظهر العمدة الآلي في إحدي الحلقات وهو يتجول في شوارع عزبة "أبو شادوف"، حيث يلقى ترحيبًا كبيرًا من الأهالي، ويقرر "ريحان"، الذي يتخفى في زي الإنسان الآلي، الانتقام من عمدة الكفر الذي وصفه بـ"الرجل المفتري"، ورغم أن الفكرة كانت خيالية، إلا أنها عكست تطلع الناس آنذاك لفكرة التكنولوجيا والروبوتات في الحياة اليومية، حيث قدمت الفوازير وقتها نموذجًا مبسطًا لفكرة الذكاء الاصطناعي في الريف المصري، وهو ما كان يُعد فكرة سابقة لعصرها.

نجحت فوازير "جدو عبده" لعدة أسباب، أولها أداء عبد المنعم مدبولي والذى قدم شخصية الجد الطيب بأسلوبه المميز والمحبوب، والسبب الثانى هو تقديم معلومات زراعية وثقافية للأطفال بأسلوب سهل وممتع، والعنصر الثالث هو الفكاهة التي تم تقديمها من خلال شخصية العمدة الآلي وشخصيات القرية، بالإضافة إلى الطابع الريفي الذى عكس أجواء مصر بكل تفاصيلها الجميلة.

في النهاية "جدو عبده" لم يكن مجرد فوازير رمضانية، بل كان تجربة فريدة تجمع بين التعليم، الترفيه، والكوميديا. واليوم، رغم التطور الكبير في المحتوى الإعلامي، إلا أن هذا النوع من البرامج يبقى علامة مميزة في تاريخ التلفزيون المصري، ويذكرنا بأيام الطفولة الجميلة.

موضوعات متعلقة