بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 02:23 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الخارجية يلتقى نظيره الدنماركى فى نيويورك وزير الزراعة يشهد حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد فعاليات مؤتمر إطلاق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 ”EFHS” الوفود المشاركة بالألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص تغادر القاهرة.. وإشادات واسعة بحسن التنظيم رئيس مدينة كفر الدوار يتفقد حقول الأرز ويوجه: لا للحرق جامعة القاهرة تحتفي بخريجي حاسبات وذكاء اصطناعي دفعة 2026 فاكسيرا توضح معلومات مهمة عن الإصابة بمرض الالتهاب السحائى حملة مكبرة تداهم الفريزة بشارع فيصل وترعة المريوطية بالجيزة منتخب الناشئين يؤدي مرانه الرئيسي استعدادًا لمواجهة كوريا في بطولة الصداقة بسويسرا مدبولي يؤكد استعداد الشركات المصرية للقيام بدور فاعل ضمن الأجندة الاقتصادية الطموحة للحكومة العراقية وزير الخارجية يبحث مع رئيس وزراء قطر العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية وزير الشباب والرياضة يبحث مع وزيرة الإسكان تعزيز التعاون بملفات مراكز الشباب والمدن الجديدة

لغز بلا أدلة.. مقتل شيخ المخرجين نيازى مصطفى فى مشهد غامض

نيازى مصطفى
نيازى مصطفى

بعض الجرائم تُكشف خيوطها سريعًا، وبعضها يظل معلقًا لسنوات، لكن الأخطر هو تلك الجرائم التي وقعت أمام الجميع، ولم تترك وراءها أي دليل يقود إلى الجاني.

سرقات جريئة، اغتيالات غامضة، جرائم نفذت بإحكام، ومع ذلك، بقيت بلا حل رغم التحقيقات والاتهامات. كيف تختفي لوحة فنية لا تُقدر بثمن دون أن يراها أحد؟ كيف يُقتل عالم بارز وسط إجراءات أمنية مشددة دون أن يُعرف الفاعل؟ ولماذا تظل بعض القضايا غارقة في الغموض رغم مرور العقود؟

في هذه السلسلة، نعيد فتح الملفات الأكثر إثارة للجدل، ونسلط الضوء على القضايا التي هزت العالم لكنها بقيت بلا أدلة.. وبلا إجابات!

كان اسمه علامة بارزة في تاريخ السينما المصرية، مخرجًا من طراز فريد، اشتهر بأعماله التي لا تزال محفورة في ذاكرة الأجيال. لكنه لم يتخيل يومًا أن حياته ستنتهي كما لو كانت مشهدًا سينمائيًا غامضًا في أحد أفلامه، مشهد لم يكتمل، وبقيت أسراره حبيسة الظلام.

ولد نيازي مصطفى في 11 نوفمبر 1910 بمحافظة أسيوط، لأب سوداني وأم تركية. عشق السينما منذ صغره، ودرس فنونها حتى أصبح من رواد الإخراج في مصر، مقدمًا أعمالًا خالدة مثل "رُد قلبي" و"سُلطان" و"عنتر بن شداد".

تزوج مرتين، الأولى من الممثلة كوكا، التي اشتهرت بأدوار البدوية، لكنها لم تستطع الإنجاب، فتزوج لاحقًا من الراقصة نعمت مختار.

في صباح يوم 19 أكتوبر 1986، كان نيازي مصطفى يستعد لتصوير المشهد الأخير من فيلمه "القرادتي"، لكنه لم يصل إلى موقع التصوير.

كانت الشقة هادئة على غير العادة، وحين دخل طباخه وجد المشهد الأكثر رعبًا: نيازي مصطفى جثة هامدة في غرفة نومه، مكبل اليدين من الخلف بكرافتة، وكمم فمه بقطعة قماش، بينما شرايين يده مقطوعة بشفرة حادة، في تنفيذ احترافي يشبه سيناريو أفلام الجريمة.

بدأت التحقيقات، وتوسعت دائرة البحث بين خلافاته العائلية والفنية وحتى السياسية، لكن كل الخيوط انتهت إلى طريق مسدود.

لم يُعثر على بصمات، ولم تكن هناك أي علامات اقتحام.

جريمة مدبرة بإتقان، لكنها ظلت بلا دليل قاطع، ومع مرور الأيام، أغلقت القضية دون تحديد الجاني، لتُضاف جريمة جديدة إلى قائمة "ضد مجهول".

39 عامًا مرت، وبقيت الجريمة لغزًا معقدًا لم يُحل، وسرًا دفن مع شيخ المخرجين، كأنما كان هو نفسه بطلًا لآخر أفلامه، لكن هذه المرة.. بلا نهاية.