بوابة الدولة
الجمعة 25 سبتمبر 2026 10:12 مـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
منتخب مصر يبدأ مشوار أمم إفريقيا 2027 بمواجهة أنجولا.. أرقام حسام حسن مع الفراعنة سفير مصر لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي يفتتح مؤتمر علم المصريات البلجيكي السنغال تسقط في فخ التعادل أمام موزمبيق 1/1 في تصفيات أمم أفريقيا قناة مفتوحة.. القنوات الناقلة لمباراة مصر وأنجولا اليوم في تصفيات أمم إفريقيا غينيا بيساو تهزم تنزانيا بثنائية في تصفيات أمم إفريقيا المغرب يتجاوز البرازيل في تصنيف فيفا ويعادل أفضل إنجاز لمنتخب إفريقي مجلس الوزراء يكشف حقيقة فيديو رفض علاج طفل: الواقعة قديمة والعملية تمت بنجاح وزير الخارجية يلتقي وكيل سكرتير عام الأمم المتحدة الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات وزير الخارجية يشارك في مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الخارجية وتحالف الأمم المتحدة للحضارات ”الزراعة” تستعرض جهودها في دعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي خلال الاسبوع الثالث من سبتمبر الجاري مصر في الصدارة.. ترتيب تصفيات أمم أفريقيا للشباب بعد الجولة الأولى مصر تدين بأشد العبارات إطلاق صواريخ في محاولة لاستهداف الطائف وينبع داخل المملكة العربية السعودية

المفتي: العلم بلا دين حول شعوب كاملة لحقول تجارب فى دول متقدمة

مفتى الجمهورية
مفتى الجمهورية

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن التقدم والمدنية التي نعيشها اليوم لا تلغي الحاجة إلى الدين، بل إن العلاقة بين العلم والدين علاقة تكاملية لا تعارض فيها، مشيرًا إلى أن الإسلام جعل العلم أساسًا للخلافة في الأرض، مستدلًا بقوله تعالى: "وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ"، حيث كان العلم هو الفارق بين الإنسان والملائكة.

وأوضح مفتي الديار المصرية، خلال حوار مع الدكتور عاصم عبد القادر، ببرنامج "مع المفتي"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة: "البعض قد يسوّل له خياله بأن هناك تعارضًا بين العلم والدين، الواقع أنه لا يوجد تعارض بين العلم والدين، بل إن من بين ما يتميز به هذا الدين أنه في أولى دعواته قال: (اقرأ باسم ربك الذي خلق) بل الأعجب من ذلك أن هذا الدين، منذ أن أراده الله تبارك وتعالى ودعا الناس إليه، كان العلم هو النقطة أو الركيزة التي اعتمد عليها، بدليل أنك عندما تتحدث عن قضية الخلق الأول لأبينا آدم، تجد أن الذي فرّق بينه وبين الملائكة هو قضية العلم، حيث قال تعالى: (وعلّم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة)، فكان الله تبارك وتعالى في هذه الجزئية يؤكد على دور العلم، بدليل أنه علّم آدم، حتى إن الملائكة عندما احتجّت وقالت: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك)، قال لهم: (إني أعلم ما لا تعلمون)".

وتابع: "ثم قال تعالى: (وعلّم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين، قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم، فلما أنبأهم بأسمائهم...) إلى آخر الآيات، هنا تدرك أن الله تبارك وتعالى أراد أن يخبر آدم، والخطاب لابنائه من بعده، بأن العمدة في تحقيق الخلافة لا تتحقق إلا بالعلم، ثم هذا الربط المحكم بين هذه القضية في بدء الخليقة يشير إلى أن العلم لا يتحقق إلا من خلال قواعد ثابتة وأخلاق راسخة، والدين يمثل الشق الأكبر فيها، وفي ذات الوقت، يشير هذا الحوار إلى أن الدين لا يتحقق إلا من خلال العلم، ثم تأكّد ذلك في دعوة الرسالة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم، حيث لم تكن الدعوة فيها إلى التوحيد فقط، وإنما الدعوة إلى العلم أيضًا، وكأن الله تعالى يريد أن يقول للناس إن التوحيد، الذي هو القطب الرئيس في الدين والمقصد العظيم فيه، لا يمكن للإنسان أن يصل إليه بصورة تتجلى معها الكمال المطلق للذات الإلهية إلا من خلال هذا العلم، لذلك، بدأ الله هذه الرسالة بالدعوة إلى العلم: (اقرأ باسم ربك الذي خلق)".

وتساءل: "لكن، هل يمكن أن نقول إن التمدن والتحضر يحققان كل شيء دون الحاجة إلى الدين؟، الواقع أن العلم في حاجة إلى الدين؛ فالعلم بلا دين استبداد، وتستطيع أن تقف على كثير من النظريات والاكتشافات العلمية الحديثة، وكيف أن العلم، حينما انطلق بعيدًا عن القانون الديني الأخلاقي، ظلم الإنسانية، فقد حقق الرفاهية لمجموعة من الناس، لكنه قضى على أجناس أخرى، العلم بعيدًا عن الدين أوجد هذا التنوع القائم على شيء من العنصرية والاستبداد، العلم بعيدًا عن الدين دفع أصحاب الحضارة ودعاة التمدن إلى جعل شعوب كاملة أشبه بحقول للتجارب، دون مراعاة للكرامة الإنسانية أو الطبيعة البشرية".

وأردف: "لكن الإشكالية أن الدين يُلزم العالم بالالتزام بأخلاق المهنة، فمثلًا الطبيب لابد أن يلتزم بأخلاق المهنة، فيتعامل مع المريض وفق حالته، فلا يكشف له أمرًا، ولا يهتك له سرًا، ولا يصف له دواءً لا يؤدي إلى الشفاء، فضلاً عن الأمانة في القول، والبشاشة في الوجه، وهذا هو المعنى الحضاري الحقيقي، أما الآن، فأنت أمام حضارة يُشار إليها بالبنان، لكنها، في الواقع، قاسية وظالمة ومستبدة، انظر، مثلًا، إلى هذا الفيروس الذي كان القصد منه القضاء على ما يقرب من ثلث سكان العالم، للوصول إلى ما يسمى بـ"المليار الذهبي"، وكان هذا الجانب بيدهم، لكن الأمر بعيد تمامًا عن الحق والواقع، الدين هو الذي يحقق هذه المعادلة، وهو الذي يوازن ويجمّل هذه المسألة، هذه الحضارة العربية الإسلامية التي شرفنا الله تعالى بالانتساب إليها، والتي في أقل من 100 سنة وضعت قدمًا في الصين وأخرى في الأندلس، كيف جمعت بين هذا وذاك؟ وكيف حققت هذا؟ إنها أدركت طبيعة العلاقة بين العلم والدين؛ فالدين دافع، والدين ضابط، والدين موجّه، وأنت، أمام هذا الدافع والضابط والموجّه، مطالب بأن تبحث، وتنقب، وتأخذ بأسباب التقدم وعوامل التحضر.