بوابة الدولة
السبت 4 أبريل 2026 02:27 صـ 16 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بدء هجمات صاروخية باتجاه جنوب فلسطين المحتلة واشتعال النيران بمصنع كيماوي 15 أتوبيسًا لنقل جماهير الزمالك إلى برج العرب لحضور مباراة المصري ترامب لـNBC: لست مستعدا للإعلان عما سنفعله حال تعرض طيار المقاتلة المفقود للأذى المركز الإعلامى للوفد يتعاون مع كافة الزملاء الإعلاميين والصحفيين..ولن يدخر جهدا فى تسهيل مهامهم الصحفيه ”مصر الخير” تشارك في ختام مهرجان الأقصر السينمائي بفيلم ”فاطمة” المهندس محمد عادل فتحي يهنئ الفريق أسامة ربيع بإنجاز صعود القناة للدوري الممتاز د. عبير نصار تشارك في احتفالية يوم اليتيم وتؤكد: الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بدمج وتمكين ذوي الهمم( صور ) نائبة المحافظ تشهد فعاليات مبادرة جُمعتنا لمتنا بمدينة العاشر بالشرقية 60 سيارة كلاسيكية تزين شوارع العاصمة احتفالًا بمرور 102 عام على إنشاء نادي السيارات ( صور ) عبدالظاهر : يهنئ الشافعي بعضوية «العلوم القانونية» صحة الشرقية: إجراء ٤ عمليات متقدمة في أقل من شهر بمستشفى ديرب نجم االكاتب الصحفى سمير البرعى : يهنئ ابن شقيقته بعقد القرآن

الكاتبة الصحفية أمال ربيع تكتب : أنا الضحية والكون يتأمر علي

الكاتبة الصحفية أمال ربيع
الكاتبة الصحفية أمال ربيع

فى حاجة غريبة قوي عندنا، ودي إن إحنا بنزعل من النقد زي ما بنزعل من الفواتير آخر الشهر، وكأن النقد ده جاي يأخذ مننا حاجة أو يخصم من رصيد "الكبرياء الوهمي" اللي بنبنيه بعناية.

تخيل بقى كأنك بتعمل عملية حسابية في بنك وهمي، كل يوم بتضيف شوية "كلمة حلوة من فلان" أو "نظرة إعجاب من علان"، لكن بمجرد ما يجي حد يقول لك: "يا عم، الحساب ده فيه مشكلة!"، تدخل في حالة "حزن شعبي"!

وكل ده بيحصل عشان إنت، زي ما اتفقنا، دايمًا ضحية الظروف، ضحية الناس اللي مش مقدرين عبقريتك، وضحية الحقيقة اللي بتهاجمك بدون سبب. الدنيا مليانة عيوب، بس ولا واحدة فيهم فيك، طبعًا!

المشكلة الأساسية إننا بنخلط بين النقد وبين الهجوم الشخصي. لما حد يقول إنك متأخر على مواعيدك مثلًا، بتفهم إن الكلام ده إعلان رسمي إنك شخص غير مسؤول، وإن العالم كله بيتآمر ضدك. الحقيقة إنه مجرد ملاحظة صغيرة بس إحنا بنعمل منها فيلم درامي مليء بالمؤثرات الخاصة.

طيب نيجي للحقيقة، الحقيقة بقى دي أشبه بمفاجأة غير مرغوب فيها. لما الحقيقة بتظهر، بنزعل زي اللي اتفاجئ إن الموبايل بتاعه ما فيهوش شبكة في وسط الصحرا. ليه بنزعل؟ لأن الحقيقة أحيانًا بتكون زي المرآة اللي مكسورة، بتوريك نفسك من زوايا إنت مش عايز تشوفها.

يعني مثلًا، لو حد قال لك: "إنت بتتكلم كتير ومش بتسمع حد"، هي الحقيقة بتكون مزعجة جدًا، لأنك فجأة بتكتشف إن الناس حواليك بيشوفوك بنظرة مختلفة، ولما الحقيقة دي بتظهر، بتحس إنك محتاج تبرر نفسك بدل ما تواجه الواقع.

في النهاية، كلنا بنحب الصورة اللي بنرسمها لنفسنا، بنحب نعيش في "فيلم الحياة الحلوة" اللي إحنا أبطاله، لكن أول ما يجي النقد أو تظهر الحقيقة، بنحس إن الفيلم تحول لمسرحية تراجيدية وبدل ما نصلح من نفسنا، بنقرر نزعل.
أصلًا أنت دايمًا صح، وكده كده الكون هو اللي غلط! يعني إيه الدنيا كلها مش فاهمة، وكل الناس اللي بتنتقدك مش فاهمة؟ أكيد هم اللي مش على حق! لأنك أنت الصح دائمًا، وبتفهم كل حاجة أكتر من أي حد. دايمًا ليك تفسيرك العبقري لكل حاجة غلط، حتى لو هي مش غلط أساسًا، لكن مش مهم، لأنك دايمًا الضحية! الضحية في مسرحية أنت اللي كاتبها ومخرجها وبطلها.

تخيل بقى إنك وسط عالم مليان عيوب، بس العيوب دي طبعًا مش فيك! إنت زي الفل، يعني لما بتعمل حاجة غلط، أكيد مش إنت اللي تتحمل المسؤولية، الظروف، والجو، والناس، والكواكب، كلهم اتآمروا عليك. يعني مثلًا، لما تتأخر على شغلك، طبعًا مش لأنك كنت بتنام زيادة، لأ ده أكيد الساعة اللي خانتك والمرور اللي حب يوريك نفسه! إنت ضحية، مش مقصر.

ولما حد يقول لك: "يا أخي، إنت بتاخد قرارات متهورة"، مش ده نقد بناء، لأ ده شخص بيغير منك، بيحقد على عبقريتك اللي مالهاش حدود. كل ما حد يقولك حاجة، بتفتكر إنه بيحاول يهدم أسطورة الشخص الكامل اللي إنت عايش جواها. وزي ما يقول المثل: "الأسطورة ما بتتأثرش بالنقد"، أصل إنت بطل الفيلم ده، وإحنا كلنا مجرد كومبارس في حياتك الملحمية.

طب نيجي للحقيقة بقى، الحقيقة اللي بتحس إنها مؤامرة شخصية ضدك. لما حد يقول لك: "إنت مش بتسمع للناس"، تحس كأنهم بيعلنوا الحرب عليك! طيب ليه الحقيقة دي بتزعلك؟ لأنها ببساطة بتواجهك بشخص تاني، شخص إنت مش عايز تشوفه. زي المرآة لما تكون مكسورة، بتشوف فيها حاجة مش مظبوطة، بس بدل ما تصلحها، إنت بتقرر إن المرآة هي اللي غلط.

طب بقولك يا عم، خليك دوغري بقى، خلاص الحركات كلها بقت مكشوفة، زي الأفلام اللي بنعرف نهايتها من تتر البداية. بلاش بقى نفس السيناريوهات اللي متكررة ومملة، خلينا نحس إننا في فيلم جديد شوية.

كاتبة المقال الكاتبة الصحفية أمال ربيع مدير تحرير مؤسسة أخبار اليوم .. ومدير تحرير موقع بوابة الدولة الاخبارية


موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى02 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3014 54.4014
يورو 62.5878 62.7139
جنيه إسترلينى 71.7376 71.8914
فرنك سويسرى 67.9277 68.0783
100 ين يابانى 34.0192 34.0904
ريال سعودى 14.4649 14.4935
دينار كويتى 176.9351 177.3187
درهم اماراتى 14.7823 14.8156
اليوان الصينى 7.8733 7.8888