بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:35 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرئيس السورى لترامب: امنح نيوجيرسى لإسرائيل بدلا من الجولان الخارجية: نتطلع لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بالشرق الأوسط محمد صلاح يدخل قائمة تاريخية بعد هاتريك جالطة سراي النائب مصطفي مزيرق: مصر صاحبة القدرة على التأثير بمنطقة الشرق الأوسط والعالم اجمع بفضل قيادتها الحكيمة الدكتور محمود لبيب يستكمل مسيرة والدة باختياره عضوا بهيئة مكتب حزب مستقبل وطن بسوهاج حملات مرورية لرصد المخالفات بمحاور القاهرة والجيزة النائبه هاله كيره : مصر تشهد انفراجه اقتصادية بنهاية العام الحالى وزير النقل يبحث مع نظيره السعودى تعزيز التعاون بمجالات النقل واللوجستيات «الصحة» تُحذر في منشور جديد: مشروبات الطاقة خطر يهدد سلامة القلب النائب هشام الحسيني يحتفل بتخرج نجله أحمد من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري الطقس اليوم أول أيام الخريف حار رطب نهارا والعظمى بالقاهرة 33 درجة النائب محمد الجارحي يشارك في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 بالقاهرة

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب: نعـم .. سقطت الشرعيه الدوليه على أعتاب الجولان

الكاتب الصضحفى محمود الشاذلى
الكاتب الصضحفى محمود الشاذلى

مخطأ حاكما كان أو شعوبا من يراهن على المجتمع الدولى بغية الإنصاف ، والحفاظ على الحقوق المسلوبه .. مخطأ من لايستقر فى يقينه وضميره حتمية الحفاظ على إستقرار الأوطان ، ودعم قادتها ، وتصويب مسلك الشاردين فيها .. مخطأ من يبتغى مصلحه شخصيه فيصدر المشكلات للمسئولين ، ويدفع بهم للمواجهة مع كل الفئات فيكون نتيجتها مزيدا من الإحتقان .. مخطأ من يبحث عن السعاده عند فاقديها .. الأوطان هى الكيان فالنحافظ عليها ونتمسك بأن تكون فى عليين ، أعتقد أن تلك مطالب مشروعه تتفق مع الثوابت الحياتيه ، لأنه من لايحافظ على كيان الأوطان وثوابتها إنسان فاقد القيمه منعدم الكيان ، هكذا ترسخ فى الوجدان تأثرا بما يحاط بنا من صراعات وإنهيارات وإنهزامات كما فى سوريا .

مادفعنى لتلك القناعه ماأدركناه يقينا بسقوط دمشق ، وتعاطى المجتمع الدولى مع سقوط بشار من إفتقاد العداله فى هذا العالم بالكليه ، وفقدان المنظمات الدوليه قيمتها حيث أصبحت منظمة الأمم المتحدة فى قبضة أمريكا ، وكذلك أصبحت المحكمة الجنائية الدولية ، ومحكمة العدل الدولية تحت أمر البيت الأبيض والكونجرس الأمريكى ، وتلاشى دور جامعة الدول العربية ، كما أثبتت الأحداث أن شريعة الغابه هى الفيصل فى كل النزاعات ، وليس القانون الدولى ، أو الثوابت الدوليه فيما يتعلق بالحفاظ على الدول ، وأنه لامكان فى هذا العالم للضعيف ، وأن مانتغنى به من عداله وإنسانيه هى مفتقده بالكليه فى هذا الزمان ، وأن العداله تلاشت من الوجود ، وأن مايسمى من مجتمع ينعم بالحريه والديمقراطيه والعداله الإجتماعيه هو وهم وخداع بعد الضعف الذى أدركه كل العالم فى مجلس الأمن ، والأمم المتحده ، والذى تجلى فى التعاطى مع الإجرام الصهيونى من إحتلال الجولان ، وإستغلال سقوط بشار وتكثيف الغارات على الجيش السورى لتدميره ، كما سبق وأن عربدت فى لبنان ، وأجرمت فى غزه ومازالت ، يتعاظم ذلك مع تلك البلطجه الأمريكيه التى نبهتنا إلى أهمية التلاحم العربى وأهمية أن يكون واقعا حقيقيا .

قولا واحدا .. المجتمع الدولى وأجهزته باتوا يتعاملون بمعايير مقلوبه سحقت كل مايحاولون سنوات وسنوات ترسيخه لدينا إنطلاقا من شعارات تؤجج المشاعر ، وإذا بنا ندرك ان قرارات الشرعية الدولية لا تنفذ إلا على الشعوب المسكينه ، والدول الفقيره ، وبات نتنياهو فوق الجميع ، إلى الدرجه التى معها جعلته يحتقر قرارات الأمم المتحدة ، ويسخر من العدالة الدولية ، وهذا طبيعى لأنها لم تستطع ردعه ، وتركته يقتل الشعوب ويدمرالمبانى فوق رؤوس ساكنيها , ولا أحد يوجه له حتى اللوم ، يمارس جرائم حرب وإبادة جماعية بالتجويع والأسلحة المحرمة دوليا , ويمارس عمليات التهجير القسرى , ولا أحد يردعه ، يغزو سوريا ولبنان وكذلك الجولان ولاأحد يتصدى له من الذين صدعوا أدمغتنا بما يسمى حقوق الإنسان ، يدمر الشعب الفلسطينى ويبيد أهل غزه دون حراك .

بالمجمل سقطت الشرعيه الدوليه على أعتاب دمشق والجولان وقبلهم غزه رمز العزه وجنوب لبنان ، ليس هذا الطرح على سبيل المجاز بل إنه الواقع اليقينى والحقيقى الذى جسدته الأحداث ، والذى معها تم وأد القوانين الدوليه ، والثوابت الإنسانية ، أمام البلطجة العالمية التى تقودها واشنطن ، ولندن ، وباريس ، تجلى ذلك فى دعم تل أبيب فى إجرامها ، وغض الطرف عما ترتكبه من فظائع بحق الإنسانيه , الأمر الذى معه إستقر اليقين أنهم جميعا مجرمين ، إما بالفعل ، أو المشاركه ولو بالصمت ، وغض الطرف ، هذا واقع يدركه القاصى والدانى .