بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 08:16 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تكريم صراف تذاكر بمحطة كلية الزراعة.. لأمانته وردّه هاتف «آيفون». هند البحيري أفضل قيادية في الإتصال المؤسسي بقطاع السيارات البنك المركزى يثبت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض الأرصاد تحذر: سحب رعدية ممطرة تؤثر على بعض المناطق تمتد للقاهرة فى هذا الموعد كشف أثرى جديد بمنطقة بئر الشغالة بالواحات الداخلة بالوادي الجديد محافظة الجيزة تعلن قطع المياه غدًا عن عدة مناطق احذروا ضربات البرق والرعد.. الأرصاد: سحب رعدية ممطرة تؤثر بقوة على عدة مناطق لجنة السياسة النقديـة تقرر الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير مصر تعزز تواجدها الرقمي في بغداد وتفتح آفاقاً جديدة لـ 12 شركة تكنولوجية في معرض ” ITEX IRAQ 2026 ” أيمن عبد الموجود: خروج الأسر من تكافل وكرامة وفق تغير أوضاعها.. وكفالة أكثر من طفل وخدمات التضامن بمكاتب البريد قريبا الوكيل الدائم للتضامن: التحول الرقمي سبيلنا لتجاوز عجز الموظفين.. و12.5 ألف طفل في أسر بديلة مقابل 8.5 ألف بدور الرعاية انطلاق ورشة تدريبية لمندوبي وزارة التضامن حول المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي

د. رحاب عبد المنعم تكتبى: الرضا الوظيفي وقيم العمل المأمولة

د. رحاب عبد المنعم 
د. رحاب عبد المنعم 

بين الرضا والتذمر مساحات شاسعة؛ تكمن فيها معان إيجابية وأخرى سلبية؛ لكنها جميعا ذات أبعاد نفسية واجتماعية؛ فيخطئ من يعتقد أن المحفزات المادية والمعنوية كفيلة وحدها في بلوغ مجمع الرضا والإشباع المعنوي عن الحياة.
فلا قيمة لوافر المحفزات والمزايا والمكافآت الحياتية التي نسعي نحو جنيها وتراكمها ما لم تقترن بعديد المتغيرات النفسية والاجتماعية؛ ويتوج هذه المتغيرات قيمة الإيمان بالله وبقضائه وقدره؛ حينها يتوج رأس المال النفسي الإيجابي للشخص سواء كان غنيا أو فقيرا؛ رئيسا أو مرءوسا بمفهوم معني الحياة والإيمان التام بأن فكرة العالم العادل ما هي إلا أسطورة نبغيها ونحلم بها؛ لكنها لم ولن تتحقق.

ويعد الانغماس أو المشاركة الوظيفية تعبيرًا عن الدرجة التي ينظر فيها العامل إلى أدائه الوظيفي؛ باعتباره مركزًا لكيانه الذاتي أو احترام الذات؛ حيث تتحول الأنا الذاتية إلى شريك رئيسي لا ينفصل عن الحياة العملية للموظف.
ويتسم العامل بهذا الانغماس عندما تكون مهنته جزءًا من تعريفه الذاتي لنفسه مع الآخرين؛ كنتاج مباشر لالتزامه، وأدائه مهام عمله بتفان وجدية، وإخلاص؛ مع امتلاكه مهارات الكفاءة الإدراكية لمتطلبات وظيفته؛ لتحقيق الأهداف والغايات التنظيمية.
لذا فإن العامل المنغمس وظيفيًا في مهام عمله؛ يصبح أقل عرضةً للتغيير؛ لأنه يبذل قصارى جهده نحو تطوير ذاته، ونحو دعم زملائه أيضًا؛ لتحقيق أهداف المنظمة؛ حيث تؤدي بيئة العمل التي يسود فيها الاحترام، والتقدير، والرضا، والقبول بين الموظفين، واعتبار مكان العمل مكانًا مرغوبًا فيه إلى تنامي مستوى انغماسهم الوظيفي.

ويكون الإنسان أكثر عرضة للنجاح في التعامل مع الضغوط؛ إذا كان لديه مجموعة متنوعة من الموارد، بدلاً من الاعتماد على مورد واحد؛ حيث يتم تخصيص وتوجيه هذه الموارد لأداء مختلف المهام والأهداف، فضلًا عن استخدامها في التعامل والتكيف مع الضغوط المختلفة؛ كي يكون قادرًا على الحفاظ على رفاهيته، والاستمرار في أداء مهام عمله بشكل طبيعي.

وإن لم يكن لدى الموظف موارد كافية للتعامل مع الضغوط، ومواجهة مطالب وأعباء عمله؛ فمن المحتمل أن يعاني عواقب سلبية مثل: (الإرهاق، العزلة، تدني مستوى الرفاهية) ما قد يؤدي في النهاية إلى انخفاض معدلات مشاركته الوظيفية، وولائه التنظيمي.

وإن عرضنا تحليلًا لمكونات رأس المال النفسي الإيجابي؛ نجد أنها متمثلة في التفاؤل؛ الذي يمنح العامل ثقة في نفسه؛ فيعزي النجاح لقدراته الذاتية؛ ويحرص دومًا على بلوغ النجاح، ومواجهة التحديات، بينما يكمن عنصر الأمل في منح الموظف الموظف دافعية مواصلة العمل، وتحويل المشكلات إلى فرص.
وبالطبع إن لم نمتلك رضا تامًا بقضاء الله وقدره، فلن نتمتع بالمرونة، وهي الخصيصة اللازمة لصقل مهارات الإنسان، كي يتمتع بالمثابرة في إيجاد حلول للمشكلات وعقبات العمل الصعبة، والانتعاش سريعًا بعد انتكاسات العمل، ويأتي عنصر الكفاءة؛ ليعني قدرة الموظف على تلبية مطالب عمله، والاحتفاظ بمستوى ثقته بنفسه.

كاتبة المقال دكتورة رحاب عبد المنعم عميدة كلية الصيدلة والتصنيع الدوائي بجامعة MUST

موضوعات متعلقة