بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 06:29 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الفضالي: كلمة مصر أمام الأمم المتحدة رسالة للعالم بدورها في إحلال السلام بالمنطقة نائب رئيس حزب المؤتمر: كلمة مدبولي أمام الأمم المتحدة تعكس ثوابت مصر تجاه القضية الفلسطينية التعليم العالي تفتح تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الفنية للمرة الثانية.. التقديم حتى 25 سبتمبر مواعيد مباريات الفرق المصرية في دور الـ32 بدوري الأبطال والكونفدرالية «تنظيم إدارة المخلفات» يبحث تطبيق حلول رقمية لتطوير المنظومة ورفع كفاءة الرقابة إنجاز دولي جديد لجامعة القاهرة.. «مايا أيمن» تحصد المركز الأول في مسابقة الباحث الصغير بروسيا وزير النقل يتابع من برلين الاستعدادات النهائية للتشغيل التجريبي لأول قطاعات القطار الكهربائي السريع وزير الزراعة يبحث مع المدير العام الجديد لـ«إيكاردا» تطوير البحوث الزراعية ومواجهة تحديات المناخ والمياه «الزراعة»: تجديد اعتماد معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية للتدريب والاستشارات في الجودة وسلامة الغذاء الزناتي الأقرب للإعلان، الزمالك يحسم الجدل حول تعيين مدير رياضي اتحاد الحاصلات البستانية والتحالف العربي يبحثان بالجيزة التوسع في إنتاج تقاوي البطاطس محليًا غلق 9 محال خالفت مواعيد الغلق غرب الإسكندرية

الكاتب الصحفى ممدوح عيد يكتب .. حتى لا تتكرر المأساة

الكاتب الصحفى ممدوح عيد
الكاتب الصحفى ممدوح عيد

بعد انتهاء موسم الحج الماضي ، و توفي عدد من الحجاج المصريين ؛ صرح الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، بأن هناك خلية عمل لمتابعة وإدارة أزمة وفاة الحجاج المصريين، وذلك بناء على تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية .

و حتى لا أطيل بمعلومات تم تناولها في هذا الموضوع ، فأن القصة اساساٌ تكمن في عدة مشاهد :

المشهد الاول : هل عند المسافرين للحج بتأشيرة زيارة لديهم الوعي الكاف ، أو الثقافة الدينية لتفسير قول الله تعالى (: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [آل عمران:97]، و هَذِهِ الآية هي وُجُوبِ الْحَجِّ فهل تأشيرة الحج تدخل تحت دائرة الاستطاعة .

الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية قال ، خلال تصريحات اعلامية ، ان دار الافتاء اصدرت فتاوى عديدة على شرط الاستطاعة ، موضحا أنه لابد أن يحصل كل إنسان على رخصة وتأشيرة والتأشيرة أصبحت عنصر من عناصر الاستطاعة وإذا لم تتوفر فالمسلم غير مطالب بالأداء.. ( علما بأن المتوفين اثناء مناسك الحج بتأشيرة زيارة و ليس تأشيرة حج رسمية ).

المشهد الثانى : " سماسرة المناسك " يجوبون البلاد و القري و النجوع ، ليخبروا المواطنين بأن الحج اصبح ميسر و انهم سوف يسافروا لتأدية مناسك الحج ، و أهالينا المتشوقين لاداء مناسك الحج لا يعلمون الفرق بين تأشيرة الزيارة و تأشيرة الحج الرسمية ، يحصل السمسار علي اموال الرحلة و الاوراق الخاصة بالحجاج ، و يتعامل هو مع شركة السياحة ثم يعطيهم موعد السفر و يختفي السمسار .

المشهد الثالث : شركات السياحة ملأت مواقع التواصل اعلانات و ضجيج للحج بدون تأشيرة رسمية ، و بالتالي قدم كثير من المصريين بل ان منهم من دخل القرعة و لم يتم اختياره ، فأن شركة السياحة توعده بأن لديها القدرة لتسفيره الي الحج .

المشهد الرابع : من يعلم من المواطنين بأن شركة السياحة سوف تقوم بتسفيره بتأشيرة زيارة ، فإن مندوب شركة السياحة يؤكد له بأن هذا أمر عادى و مضمون .

المشهد الخامس : سافر اعداد كبيرة إلي المملكة العربية للسعودية ، بل أن الأمر لا يتوقف علي المصريين فقط ، بل ان كثير من البلدان فعلت هذا الأمر و كان لزاما علي السلطات السعودية ان تتدخل ، فتلك الاعداد لن تسعها ارض المناسك " عرفة ، منى ، المزدلفة ، " فبدأت في ترحيل اعداد من المخالفين الي جدة ليذهبوا الي المطار و يرجعوا من حيث أتوا ، الإ انهم يقوموا بالدخول مرة اخري الي مكة .

المشهد السادس : يوم 8 من ذي الحجة بداية مناسك الحج ، مع العلم ان معظم الحجاج الغير نظامين من كبار السن ، ليس لهم اماكن في اتوبيسات المناسك التى تذهب اولاَ الي عرفة و بالتالي عليهم ان يقوموا بالمشى من مكة الي عرفة و هي مسافة تبلغ 23 كيلو متر مع العلم ان درجة الحرارة في هذا التوقيت تتعدى 55 درجة مئوية .

المشهد السابع : من استطاع ان يذهب الي عرفة ، ليس له مكان في اى مخيم ، لأن المخيمات خصصت للحجاج النظاميين و بالتالي عليهم ان يواجهوا درجة الحرارة المرتفعة جدا و البقاء في شوارع و طرقات عرفة حتى غروب اليوم التاسع من ذى الحجة ، و من استطاع منهم ان يتحمل عليه ان يذهب الي المزدلفة ماشيا ، ثم الي منى و هى مسافة 22 كيلو متر .

المشهد الثامن : من تحمل من الحجاج الغير نظاميين كل هذه المتاعب ، و استطاع الذهاب الي منى عليه الإبقاء بها ثلاث ايام ، بلا مخيمات أو دورات مياه ، فكل المخيمات مخصصة للحجاج النظاميين ، و عليهم ان يقوموا بالمشي يوميا ما لا يقل عن ثلاث كيلوا متر ذهابا و مثلهم ايابا لرمي الجمرات .

المشهد التاسع : لقد تساقط الحجاج اموات في كل هذه المراحل ، و ذنبهم في رقاب " سماسرة المناسك " و " بعض اصحاب شركات السياحة معدومين الضمير، لقد رموا بحجاجنا الي التهلكة ، كان كل ذنبهم انهم يتمنوا الحج و فؤادهم يهفوا الي مكة .

المشهد العاشر : ان معظم هؤلاء الحجاج الغير نظاميين ، لم يقوموا بتأدية المناسك بشكل صحيح ، و سقطت منهم أركان و واجبات الحج ، بسبب انهم لم يكن معهم مشرف بصحبتهم ، و لم يتم تأهيلهم الي كيفية تأدية الحج بشكل صحيح ، بل ان السماسرة و اصحاب الشركات هربوا منهم و اغلقوا هواتفهم ، و تركوهم يواجهوا مصيرهم بين الموت من جهة وتأدية المناسك بشكل خاطئ .

و حتى لا تتكرر، المأساة نحن ندق ناقوس الخطر، لقد كانت مأساة هؤلاء الحجاج من كل جهة ، لقد تكلفوا اموالا توازي ما دفعه الحجاج النظامين ، و من ناحية اخري تعرضوا للموت ، و ايضا عدم تأدية المناسك بشكل صحيح .

و للحديث بقية ان كان في العمر بقية

موضوعات متعلقة